الصفحة 1171 من 5957

و الارض و ما بينهما في ستة ايام و كنا نحن المقصود بذلك الخلق فاظهر في هذه الستة الايام من أجلنا ما أظهر من المخلوقات فكان سبحانه لنا في تلك الايام فجعل لنا صوم هذه الستة الايام في مقابلة تلك لان نكون فيها متصفين بما هو له و هو الصوم كما اتصف هو بما هو لنا و هو الخلق و الله أعلم (وأما) القسم الثانى و هو (ما يتكرر) وقوعه (فى الشهر فاول الشهر و أوسطه و آخره) فصوم أول الشهر يقال له صوم الغرر و صوم آخره يقال له صوم السر و أخرج النسائى من حديث ابن مسعود كان رسول الله صلى اللهعليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر و أما صوم السرر فاخرج مسلم عن عمران بن حصين ان النبى صلى الله عليه و سلم قال له أو لرجل و هو يسمع يا فلان أصمت في سرر هذا الشهر قال لا فاذا أفطرت فصم يومين و عنه ان رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لرجل هل صمت من سرر شعبان قال لا قال فاذا أفطرت من رمضان فصم يومين و عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لرجل هل صمت من سرر هذا الشهر شيأ قال لا فقال فاذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه و في رواية صم يوما أو يومين على الشك و من ألفاظ البخارى اما صمت سرر هذا الشهر و لم يصل سنده بحديث سرر شعبان انما وصل بحديث اما صمت سرر هذا الشهر و اخرج مسلم عن معاذة انها سألت عائشة أكان رسول الله صلى عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة ايام قالت نعم فقلت لها من أى أيام الشهر كان يصوم قالت كان لم يكن يبالى من أى أيام الشهر يصوم (ووسطه الايام البيض) على الاضافة لان المعنى أيام الليالى البيض (و هى الثالث عشر و الربع عشر والخامس عشر) قال النووى هذا هو المعروف و لنا وجه شاذ غريب حكاه الصميرى و المارودى و البغوى و صاحب البيان ان الثانى عشر بدل الخامس عشر و الاحتياط صومها اه و أخرج الترمذى و النسائى و ابن حيان من حديث أبى ذر أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصوم في الشهر ثلاثة أيام البيض ثلاث عشرة و اربع عشرة و خمس عشرة و في رواية عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صمت في الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة و أربع عشرة و خمس عشرة ورواه ابن حيان من حديث أبى هريرة أيضا ورواه ابن أبى حاتم في العلل عن جرير مرفوعا وصحح عن أبى زرعة وقفه و أخرجه أبو داود و النسائى من طريق ابن ملحان الغيسى عن ابيه و أخرجه البزار من طريق ابن السلمانى عن أبيه عن ابن عمر (و أما) ما يتكرر (فى الاسبوعفالاثنين و الخميس و الجمعة فهذه الايام الفاضلة) الشريفة التى (يستحب فيها الصيام و تكثير الخيرات) و البر و الصدقات (لتضاعف أجورها) و تنمو بركاتها (ببركة هذه الاوقات) أخرج مسلم من حديث أبى قتادة جاء رجل الى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف نصوم الحديث بطوله و فيه وسئل عن صوم يوم الاثنين قال ذاك يوم ولدت فيه و يوم بعثت أو أنزل على فيه و في الحديث من رواية شعبة قال و سئل عن صوم يوم الاثنين و الخميس قال مسلم فسكتنا عن ذكر الخميس لما نراه و هما وفى لفظ أخر سئل عن صوم يوم الاثنين فقال ولدت فيه و فيه أنزل على لم يخرج البخارى هذا الحديث و أخرج الترمذى و النسائى و ان ماجه و ابن حيان عائشة مرفوعا كان يتحرى صيام يوم الاثنين و أخرج الترمذى و ابن ماجه عن أبى هريرة مرفوعا قال تعرض الاعمال يوم الاثنين و الخميس فاحب أن يعرض عملى و أنا صائم و أخرجه أبو داود و النسائى من حديث أسامة بن زيد بأتم منه و أما صوم يوم الجمعة فيكره افراد لما رواه البخارى و مسلم من حديث أبى هريرة لا يصومن أحدكم يوم الجمعة الا ان يصوم قبله أو بعده و في رواية لمسلم لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالى و لا تخصوا يوم الجمعة بيام من بين الايام الا ان يكون في صوم يصومه أحدكم و أخرج الحاكم و البزار من حديث أبى هريرة مرفوعا يوم الجمعه عيدنا فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم الا ان تصوموا قبله أو بعده و أخرج البخارى و مسلم عن محمد بن عباد بن جعفر سألت جابر بن عبد الله و هو يطوف بالبيت أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة فقال نعم ورب هذا البيت زاد البخارى في رواية معلقة ووصلها النسائى يعنى ان ينفرد بصومه و أخرج البخارى من حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت