في مطر فلما قضينا الطواف اتينا المقام فصلينا ركعتين فقال لنا أنس أئتنفوا العمل فقد غفر لكم هكذا قال لنا رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد طفنا معه في مطر وأخرجه أبو ذر الهروي من طريق داود بن عجلان قال طفت مع أبي عقال فساقه نحوه وأخرجه أبو سعيد الجندي وأبو الوليد الأرزقي مع زيادة وقال ابن الجوزي هذا حديث لا يصح قال وقال ابن حيان أبو عقال روي عن أنس أستأنفوا موضوعة ما حدث بها أنس قط ولا يجوز الاحتجاج به بحال اهـ وأما حديث ابن عمر الذي عند الترمذي ففيه زيادة لا يضع ولا يرفع أخري الا حط الله عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة ورواه كذلك النسائي والحاكم وعند ابن ماجه والبهيقي من حديث ابن عمر من طاف بالبيت سبعا وصلي ركعتين كان كعتق رقبة وعند أحمد والطبراني من طاف بحذاء البيت أسبوعا بحصيه كتب له بكل خطوة حسنة وكفرت عنه سيئة ورفعت له درجة وكان لع كعتق رقبة وعند أبي الشيخ في الثواب من طاف بالبيت واحصاه وركع ركعتين كان له كعدل رقبة نفيسة من الرقاب (ويقال ان الله عز وجل اذا غفر ذنب العبد في الموقف غفر ذلك الذنب لكل من أصابه في ذلك الموقف) ولفظ القوت ويقال ان الله اذا غفر لعبد ذنبا في الموقف غفره لكل ما أصابه في ذلك الموقف (وقال بعض السلف) ولفظ القوت وزعم بعض السلف (اذا وافق يوم عرفة يوم جمعة غفر للكل أهل عرفة) ولفظ القوت لكل أهل الموقف وقد أسنده زين بن معاوية العبدري في تجريد الصحاح عن طلحة بن عبيد الله كرزين أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال أفضل الايام يوم عرفة وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعينحجة قال وعليه علامة الموطأ ولم اره في موطأ يحيي بن يحيي الليثي فلعله في غيره من الموطآت (وهو أفضل يوم في الدنيا وفيه حج رسول الله صلي الله عليه وسلم حجة الوداع) سنة عشر لم يحج بعد نزول فرض الحج غيرها كذا في القوت وعاش صلي الله عليه وسلم بعدها ثمانين يوما (وكان واقفا) علي راحلته (اذ نزل) عليه (قوله تعالي اليوم أكملت لكم دينكم) قال البيضاوي أي بالنصر والإظهار علي الأديان كلها أو بالتنصيص علي قواعد العقائد والتوقيف علي أصول الشرائع وقوانين الإجتهاد (وأتممت عليكم نعمتي) أي بالهداية والتوفيق أو بإكمال الدين أو بفتح مكة وهدم منار الجاهلية (ورديت لكم الإسلام) أي إخترت لكم (دينا) بينا بين الاديان وهو الدين عند الله تعالي (قال أهل الكتاب) ولفظ القوت وقال علماء أهل الكتاب (لو أنزلت علينا هذه الآية لجعلناها يوم عيد) ولفظ القوت يومها عيدا (فقال عمرو رضي الله عنه أشهد لقد أنزلت هذه الآية في يوم عيدين أثنين يوم عرفة ويوم جمعة علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وهو واقف بعرفة) هكذا في القوت وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن صحيح ولفظ البخاري حدثنا الحسن بن الصباح انه سمع جعفر بن عوف حدثنا أبو العميس أخبرنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا من اليهود قال له يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤنها لو علينا معاشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا قال أي آية قال اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا قال عمر لقد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه علي النبي صلي الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم جمعة قال الحافظ والرجل المذكور هو كعب الأحبار قبل أن يسلم كما قاله الطبراني في الأوسط وغيره كلهم من طريق رجاء بن أبي سلمة عن عبادة بن نسي عن اسحق بن قبيصة بن ذؤيب عن كعب انه قال لعمر الحديث وانما لم يقل جعلناه عيدا ليطابق جوابه السؤال لانه ثبت في الصحيح ان النزول كان بعد العصر ولا يتحقق العيد الا من أول النهار ولا ريب أن اليوم الثاني ليوم عرفة عيد للمسلمين فكأنه قال جعلناه عيدا بعد إدركنا إستحقاق ذلك اليوم للتعبد فيه وقال وعندي ان هذه الرواية اكتفي فيها بالإشارة والافرواية اسحق بن قبيصة نص علي المراد ولفظه يوم جمعة يوم عرفة وكلاهما بحمد الله لنا عيد وولطبراني وهما لنا عيد فظهر أن الجواب تضمن أنهم أتخذوا ذلك اليوم عيدا واتخذوا اليهود يوم عرفة عيدا لانه ليلة العيد اهـ وقال النووي فقد أجتمع في ذلك فضيلتان وشرفان ومعلوم تعظيمنا كلا منهما فإذا اجتمعا زاد