هيئتهما فنادي أحدهما صاحبه وأعاد ذلك الكلام) الذي حصل به المراجعة (بعينه ثم قال أتدري ماذا حكم به ربنا في هذه اليلة قال لا قال فانه وهب لكل واحد من الستة) المذكورة (مائة ألف قال فانتبهت وبي من السرور ما يكل عن الوصف) هكذا نقله صاحب القوت ثم قال ذكر في هذه القصة ستة ولم يذكر السابع وهؤلاء هم الابدال السبعة أوتاد الارض المنظور اليهم كفاحا ثم ينظر الي قلوب الأولياء من وراء قلوبهم فانوار هؤلاء من نور الجلال ونور الاولياء من نورهم وأنصبتهم وعلومهم من أنصبة هؤلاء فلم يذكر السابع وهو قطب الارض والابدال كلهم في ميزانه ويقال ان هو الذي يضاهي الخضر من هذه الأمة في الحال ويجاريه في العلم وانهما يتفاوضان العلم ويجد أحدهما المزيد من الآخر فانما لم يذكر والله أعلم لانه يوهب له من مات ولم يحج من هذه لانه أوسع جاها من جميعهم وانفذ قولا في الشفاعة من الجملة (وعنه أيضا) أي علي بن الموفق رحمه الله تعالي (انه قال حججت سنة فلما قضيت منا حكي تفكرت فيمن لم يتقبل حجة فقلت اللهم اني قد وهبت حجتي) هذه (وجعلت ثوابها لمن لم يتقبل حجه فرأيت رب العزة في النوم فقال يا علي تتسخي علي وأنا خلقت السخاء و) خلقت (الاسخياء وأنا أجود الاجودين وأكرم الأكرمين وأحق بالجود والكرم من العالمين وقد وهبت كل من لم أقبل حجه لمن قبلته) هكذا أورده صاحب القوت بهذا السياق والله أعلم
* (فضيلة البيت) الشريف (ومكة) *
ويقال فيها بكة بالموحدة علي البدل وقيل بالباء البيت وبالميم ما حوله وقيل بالباء بطن مكة (قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ان الله تعالي قد وعد هذا البيت أن يحجه في كل سنة ستمائة ألف فان نقصوا) أي عن هذا العدد (أكملهم الله تعالي بالملائكة وان الكعبة تحشر كالعروس المزفوفة) أي الي بعلها (وكل من حجها يتعلق باستارها يسعون حولها حتي تدخل الجنة فيدخلون معها) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقي لم أجد له أصلا اهـ (وفي الخبر أن الحجر ياقوتة من يواقيت الجنة وانه يبعث يوم القيامة وله عينان ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق وصدق) هكذا هو في القوت وقال العراقي رواه الترمذي وصححه النسائي من حديث ابن عباس الحجر الاسود من الجنة لفظ النسائي وباقي الحديث رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه من حديث ابن عباس أيضا والحاكم من حديث أنس الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة وصحح اسناده ورواه الترمذي وابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو اهـ قلت وأخرج الأرزقي موقوفا علي ابن عباس قال ليس في الأرض من الجنة الا الحجر الأسود والمقام فانهما جوهرتان من جوهر الجنة ولولا ما مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذوعاهة الاشفاه الله ولفظ الترمذي عن ابن عباس مرفوعا في في الحجر والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصرهما ولسان ينطق به ويشد علي من استلمه بحق وفي لفظ ابن حبان له لسان وشفتان ورواه أحمد فقال يشهد لمن أستلمه بحق ولفظ حديث عبد الله بن عمرو وعند أحمد له لسان وشفتان وعنه أيضا الحجر الأسود من حجارة الجنة لولا ما تعلق به من الايدي الفاجرة ما مسه أكميه ولا أبرص ولا ذوداء الا بريء أخرجه سعيد بن منصور وعن مجاهد يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبي قبيس يشهد أن لمن وافاهما بالموافاة أخرجه الأرزقي وعبد الله بن عمر وقال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول وهو مسند ظهره الي الكعبة الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة لولا أن الله طمس نورها لاضاآ ما بين المشرق والمغرب أخرجه أحمد وابن حبان وأخرجه الترمذي وقال حديث غريب (وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يقبله كثيرا) هكذا في القوت قال العراقي أخرجاه من حديث عمر دون قوله كثيرا وللنسائي انه كان يقبله كام مرة ثلاثا ان رآه خاليا اهـ (وروي انه صلي الله عليه وسلم سجد عليه) كذا في القوت بلفظ وروينا انه سجد عليه وقال العراقي رواه البزار والحاكم من حديث عمر وصححا اسناده اهـ قلت وأخرج