الدارقطني عن ابن عباس ان النبي صلي الله عليه وسلم سجد علي الحجر وأخرج الشافعي في سنده عنه بلفظ قبل الركن وسجد عليه ثلاث مرات وأخرج البيهقي عنه قال رأيت عمر بن الخطاب قبل وسجد عليه ثم قال رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم فعل هكذا وأخرج الشافعي والبيهقي والأرزقي عنه انه صلي الله عليه وسلم قبل الحجر ثلاثا وسجد عليه اثر كل تقبيلة قال الطبري في المناسك وكره مالك السجود علي الحجر وقال هو بدعة: وجمهور أهل العلم علي جوازه والحديث حجة علي المخالف (وكان) صلي الله عليه وسلم (يطوف علي الراحلة فيضع المحجن عليه ثم يقبل المحجن) هكذا في القوت ولم يخرجه العراقي وهو في الصحيحين من حديث أبي الطفيل وجابر فلفظ أبي الطفيل عند مسلم كان يقبل الركن بمحجن معه ويقبل المحجن ولم يقل البخاري وهو يقبل المحجن ولا أخرجه عن أبي الطفيل ولفظ جابر عند البخاري طاف رسول الله صلي الله عليه وسلم علي راحلته يستلم الركن بمحجنيه ثم يعطف المحجن ويقبله وأخرج أبو داود من حديث ابن عمران رجلا سأله عن استلام الحجر فقال كان احدنا اذا لم يخاص اليه قرعة بعصا (وقبله عمر رضي الله عنه ثم قال والله اني لاعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقبلك لما قبلتك) أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ولفظ مسلم قال قبل عمر بن الخطاب الحجر ثم قال أما والله لقد علمت انك حجر ولولا اني رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك وعن عبد الله بن سرجس قال رأيت الأصلع يعني عمر يقبل الحجر ويقول والله اني لأقبلك واني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا اني رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك وعن سويد بن غفلة قال رأيت عمر قبل الحجر والتزمه وقال رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم بك حفيا لم يخرج البخاري في هذا الحديث التزام الحجر ولا قال رأيت الاصلع وفي بعض الروايات البخاري ولولا اني رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم استلمك ما استلمتك (ثم بكي حتي علا نجشيه) أي صوته (فالتقت الي ورائه فرأي عليا كرم الله وجهه فقال يا أبا الحسن ههنا تكسب العبرات) هكذا في القوت أخرجه الشامي في مسنده وأبو ذر الهروي من حديث ابن عمر قال استقبل النبي صلي الله عليه وسلم بيده الحجر فاستلمه ثم وضع شفتيه عليه طويلا يبكي فالتفت فاذا هو بعمر بن الخطاب يبكي فقال يا عمر ما هذا قال عمر ههنا تكسب العبرات (فقال علي رضي الله عنه يا أمير المؤمنين بل هو يضر وينفع قال كيف قال ان شاء الله تعالي لما أخذ الميثاق علي الذرية كتب عليهم كابا ثم ألقمه هذا الحجر فهو يشهد للمؤمنين بالوفاء وعلي الكافرين بالجحود) كذا في القوت الا انه لم يقل عليهم وقال للمؤمن وعلي الكافر وقال العراقي هذه الزيادة في هذا الحديث أخرجها الحاكم وقال ليس من شرط الشيخين اهـ قلت وأخرج الأرزقي هذا الحديث بتلك الزيادة ولفظه فقال علي بلي يا أمير المؤمنين هو يضر وينفع قال وبم قال بكتاب الله عز وجل قال وأين ذلك كتاب الله عز وجل قال قال الله تعالي واذا اخذ ربك من بني آدم مسح ظهره فأخرج ذريته من ظهره فقررهم انه الرب وانهم العبيد ثم كتب ميثاقهم في رق وكان هذا الحجر له عينان ولسان فقال له افتح فاك قال فالقمه ذلك الرق وجعله في هذا الموضع فقال تشهد لمن وافاك بالموفاة يوم القيامة قال فقال عمر اعوذ بالله أن اعيش في قوم لست فيهم يا أبا حسن وأخرج الدولابي في الذرية الطاهرة عن الحسين بن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لما أخذ الله ميثاق الكتاب جعله في الحجر فمن 7 بالبيعة استلام الحجر وفي مثير العزم لابن الجوزي عن ابن عباس عن النبي صلي الله عليه وسلم ان الله أعلم لان الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام نفشي عمر ان يظن الجهال ان استلام الحجر هو مثل ما كانت العرب تفعله فأراد عمر أن استلامه لا يقصد به الاتعظيم الله عز وجل والوقوف عند أمر نبيه صلي الله عليه وسلم وان ذلك من شعائر الحج التي أمر الله بتعظيمها وأن استلامه مخالف لفعل الجاهلية في عبادتهم الأصنام لانهم كانوا يعتقدون بانها