الصفحة 119 من 5957

مقولا بالتواطؤ لكان جنسا للواجب لذاته والممكن لذاته ولو كان جنسا لهما لاستدعى الواجب لذاته فصلا ويلزم منه تركيب ماهية واجب الوجود كيف والشيخ أبو الحسن ممن يوافق على انه معقول الاشتراك السابع سلمنا انه حكم عام وان الحكم العام يستدعى علة مشتركة لكن لا نسلم انه لا مشترك بين الجواهر والاعراض سوى الحدوث والوجود والاعتماد في نفى الاشتراك فيما سواهما على الاستقراء لا يصح فانه عدم على لا علم بالعدم الثامن حرم الحصر بالامكان وبالمركب من الجواهر والاعراض ويحقق ذلك انا لم نر قط جوهرا عريا عن الاعراض ولا عرضا عريا عن الجوهر فما المانع ان يكون المصحح للرؤية كونه جوهرا على الحالة المخصوصة التاسع سلمنا انه لا مشترك سوى الوجود والحدوث لكن لا نسلم سقوط الحدوث عن درجة الاعتبار قولكم ان معقوله يرجع الى عدم سابق ووجود حاضر والعدم لا يكون علة للامر الثابت قلنا لا نسلم ان جزء الحدوث هو العدم السابق بل الحدوث عبارة عن الوجود المسبوق بالعدم والوجود بصفة كونه مسبوقا كيفية حاصلة بثبوته لانها صفة للوجود والصفة العدومية يمتنع قيامها بالامر الوجودى العاشر سلمنا ان الوجود علة مشتركة لكن لم قلتم انه علم بالنسبة الى القديم فان العلة انما توجب أثرها اذا وجدت في محلها بشرطها فان الحكم كما يعتبر في ثبوته وجود مصححه يعتبر فيه وجود شرطه وانتفاء مانعه وحينئذ لا يلزم من وجود المصحح صحة رؤيته فان الحياة مصححة لكثير من الاحكام في الشاهد كالالم واللذة والجهل واضداد السمع والبصر والكلام والبارى تعالى حى وجميع ذلك ممتنع عليه الحادى عشر سلمنا وجود المصحح بشرطه لكن لم قلته ان يكون مصححا في حقنا ولا يلزم من كون الشئ مصححا ان يكون مصححا بالنسبة الى كل واحد فان صحة كون الجواهر مخلوقة معللة بامكانها ولا يصح نسبة خالقيتها الينا وكذلك كثير من الاعراض بالاتفاق الثانى عشر ماذكرتموه منقوض ببقية الادراكات من الشم والذوق واللمس فان جميع ذلك أحكام مشتركة ويستدعى مصححا مشتركا ولامشترك سوى الوجود بغير ماذكرتم فيلزم كون البارى تعال مذوقا مشموا ملموسا وذلك يفضى الى السفسطة والكفر الثالث عشر ما أورده البهشمية قالوا لو كان علة صحة الرؤية الوجود والوجود يشترك في سائر الموجودات للزم ان لا يدرك اختلاف المختلفات لكن يدرك ذلك عند الرؤية فدل على ان الؤية تتعلق بألاخص ويتبعه العلم بالوجود الاعم وحينئذ لا يلزم من صحة رؤية بعض الممكان لتعلق الرؤية بأخصها تعلقها بكل أخص وهو كقول الاشعرى ان بعض المحدثات مكسوب للعباد وبعضها غير مكسوب لتعلق الكسب بالاخص والخصوصيات مختلفة قال الفخر الرازى بعد قوله وأنا غير قادر على الجواب عنها كما تقدم فمن أجاب عنها أمكنه ان يتمسك بهذه الطريقة قال ابن التلمسانى والجواب عنها بحسب الامكان مع التنبيه على أوقعها قوله لا نسلم أن صحة الرؤية أمر ثبوتى قلنا الدليل عليه أن الصحة نقيض لا صحة المحمول على الممتنع فالصحة أمر ثبوتى لاستحالة تقابل سلبين قوله صحة وجود العالم سابقة على وجوده الخ قلنا لا نسلم تقدم الامكان وما المانع أن يكون امكان وجود الماهية متقدما عليها بالذات وان كانا معافى الوجود كتقدم سائر أجزاء الماهيات عليها فان امكان الممكن من صفات نفسه الذاتية وسائر الصفات الذاتية متقدمة على ماهى ذاتية له وان كانا معا في الوجود كما أن المعنوية والكونية سابقة على وجود السواد وان كانا لايوجد ان متجردين عن السوادية قوله في السؤال الثانى لا نسلم صحة التعليل أصلا ورأسا وانه مبنى على اثبات الاحوال والواسطة قلنا الحق أن هذا الدليل لا يتم الا على اثبات الاحوال والواسطة والدليل على اثباتها أن السواد والبياض يشتركان في المعنوية والكونية ويفترقان بالسوادية والبياضية ومابه الاشتراك غير مابه الافتراق فهذه الوجوه وكل وجه تقع به المماثلة أو المخالفة بين سائر الانواع لا يخلو اما أن تكون موجودة أو معدومة أولا موجودة ولا معدومة أو موجودة معدومة معا والاخير باطل بالقطع والاول باطل والا لكان للشئ الواحد وجودان فيتعين الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت