مقولا بالتواطؤ لكان جنسا للواجب لذاته والممكن لذاته ولو كان جنسا لهما لاستدعى الواجب لذاته فصلا ويلزم منه تركيب ماهية واجب الوجود كيف والشيخ أبو الحسن ممن يوافق على انه معقول الاشتراك السابع سلمنا انه حكم عام وان الحكم العام يستدعى علة مشتركة لكن لا نسلم انه لا مشترك بين الجواهر والاعراض سوى الحدوث والوجود والاعتماد في نفى الاشتراك فيما سواهما على الاستقراء لا يصح فانه عدم على لا علم بالعدم الثامن حرم الحصر بالامكان وبالمركب من الجواهر والاعراض ويحقق ذلك انا لم نر قط جوهرا عريا عن الاعراض ولا عرضا عريا عن الجوهر فما المانع ان يكون المصحح للرؤية كونه جوهرا على الحالة المخصوصة التاسع سلمنا انه لا مشترك سوى الوجود والحدوث لكن لا نسلم سقوط الحدوث عن درجة الاعتبار قولكم ان معقوله يرجع الى عدم سابق ووجود حاضر والعدم لا يكون علة للامر الثابت قلنا لا نسلم ان جزء الحدوث هو العدم السابق بل الحدوث عبارة عن الوجود المسبوق بالعدم والوجود بصفة كونه مسبوقا كيفية حاصلة بثبوته لانها صفة للوجود والصفة العدومية يمتنع قيامها بالامر الوجودى العاشر سلمنا ان الوجود علة مشتركة لكن لم قلتم انه علم بالنسبة الى القديم فان العلة انما توجب أثرها اذا وجدت في محلها بشرطها فان الحكم كما يعتبر في ثبوته وجود مصححه يعتبر فيه وجود شرطه وانتفاء مانعه وحينئذ لا يلزم من وجود المصحح صحة رؤيته فان الحياة مصححة لكثير من الاحكام في الشاهد كالالم واللذة والجهل واضداد السمع والبصر والكلام والبارى تعالى حى وجميع ذلك ممتنع عليه الحادى عشر سلمنا وجود المصحح بشرطه لكن لم قلته ان يكون مصححا في حقنا ولا يلزم من كون الشئ مصححا ان يكون مصححا بالنسبة الى كل واحد فان صحة كون الجواهر مخلوقة معللة بامكانها ولا يصح نسبة خالقيتها الينا وكذلك كثير من الاعراض بالاتفاق الثانى عشر ماذكرتموه منقوض ببقية الادراكات من الشم والذوق واللمس فان جميع ذلك أحكام مشتركة ويستدعى مصححا مشتركا ولامشترك سوى الوجود بغير ماذكرتم فيلزم كون البارى تعال مذوقا مشموا ملموسا وذلك يفضى الى السفسطة والكفر الثالث عشر ما أورده البهشمية قالوا لو كان علة صحة الرؤية الوجود والوجود يشترك في سائر الموجودات للزم ان لا يدرك اختلاف المختلفات لكن يدرك ذلك عند الرؤية فدل على ان الؤية تتعلق بألاخص ويتبعه العلم بالوجود الاعم وحينئذ لا يلزم من صحة رؤية بعض الممكان لتعلق الرؤية بأخصها تعلقها بكل أخص وهو كقول الاشعرى ان بعض المحدثات مكسوب للعباد وبعضها غير مكسوب لتعلق الكسب بالاخص والخصوصيات مختلفة قال الفخر الرازى بعد قوله وأنا غير قادر على الجواب عنها كما تقدم فمن أجاب عنها أمكنه ان يتمسك بهذه الطريقة قال ابن التلمسانى والجواب عنها بحسب الامكان مع التنبيه على أوقعها قوله لا نسلم أن صحة الرؤية أمر ثبوتى قلنا الدليل عليه أن الصحة نقيض لا صحة المحمول على الممتنع فالصحة أمر ثبوتى لاستحالة تقابل سلبين قوله صحة وجود العالم سابقة على وجوده الخ قلنا لا نسلم تقدم الامكان وما المانع أن يكون امكان وجود الماهية متقدما عليها بالذات وان كانا معافى الوجود كتقدم سائر أجزاء الماهيات عليها فان امكان الممكن من صفات نفسه الذاتية وسائر الصفات الذاتية متقدمة على ماهى ذاتية له وان كانا معا في الوجود كما أن المعنوية والكونية سابقة على وجود السواد وان كانا لايوجد ان متجردين عن السوادية قوله في السؤال الثانى لا نسلم صحة التعليل أصلا ورأسا وانه مبنى على اثبات الاحوال والواسطة قلنا الحق أن هذا الدليل لا يتم الا على اثبات الاحوال والواسطة والدليل على اثباتها أن السواد والبياض يشتركان في المعنوية والكونية ويفترقان بالسوادية والبياضية ومابه الاشتراك غير مابه الافتراق فهذه الوجوه وكل وجه تقع به المماثلة أو المخالفة بين سائر الانواع لا يخلو اما أن تكون موجودة أو معدومة أولا موجودة ولا معدومة أو موجودة معدومة معا والاخير باطل بالقطع والاول باطل والا لكان للشئ الواحد وجودان فيتعين الثالث