الصفحة 120 من 5957

وهو ان صفات لا موجودة ولا معدومة وهى المعبر عنها بالثابت والحال ولا يقال فالاحوال أيضا مشتركة في الحالية ومفترقة بالعموم والخصوص ومابه الاشتراك غير مابه الافتراق وقد زعمتم ان مابه الاشتراك والافتراق أحوال فيلزم اثبات الاحوال للاحوال ثم يعود التقسيم في تلك الاحوال الثانية والثالثة ويلزم التسلسل لانا نقول انما يلزم التسلسل ان لو كان تمايز الاحوال بصفات نفسية كتمايز الانواع لكنا نقول ان الاحوال انما تتمايز بالاضافات لانها لو تمايزت بأنفسها لزم اثبات الحال للحال وتكون ذواتا فتمتاز حالة التمييز عن غيرها باضافتها الى ذات الجوهر وتمتاز العالمية باضافتها الى ذات العلم وكذلك القادرية باضافتها الى ذات القدرة وعلى هذا التقدير لا يلزم التسلسل قوله في السؤال الثالث سلمنا صحة تعليل بعض الاحكام فلم قلتم ان صحة الرؤية من الاحكام المعللة وانها تتوقف على مصحح قلنا الدليل على توقفها انها لو لم تتوقف لصح رؤية المعدوم والموجود كما صح أن يعلما ولما تخصص محلها ولم يعم دل على افتقارها الى المصحح قوله في السؤال الرابع لانسلم أن صحة الرؤية حكم عام مشترك بل الصحة تختلف بحسب ما يضاف اليه قلنا لا نعنى بكون الحكم عاما بالنسبة الى شيئين فصاعدا الا أن المعقول من كل واحد منهما من ذلك كالمعقول من الاخر بحيث لو سبق أيهما كان الى الذهن لم يدرك العقل تفرقه بينه وبين الاخر كالعلم من حيث هو علم بالاشياء المختلفة ولو اقتضى اختلاف المتعلق اختلاف نوع المتعلق لما عقل عموم بين شيئين البتة كذلك صحة الرؤية لا تختلف بكون المرئى جوهرا ولا عرضا ومن الدليل على انها مشتركة صحة انقسامها الى رؤيه كذا ورؤيه كذا ومورد التقسيم لابد أن يكون مشتركا قوله في السؤال الخامس لا نسلم امتناع تعليل الاحكام المتساوية بعلل مختلفة قلنا لان الاحكام العقلية كالعالمية والقادرية لا تتميز باعتبار ذاتها اذ لا حقيقة لها من نحو ذاتها وانما تتميز باعتبار المعانى الموجبة لها فلو عللنا العالمية بغير العلم لكان ذلك قلبا لجنسها وقلب الاجناس محال لا يقال لا يمتنع اشتراك المختلفات في لازم واحد وذلك يوجب تعليل الواحد بالنوع بالعلل المختلفة كما تقدم من أن الحصة من اللونية الموجودة معللة بخصوصيات الالوان لانا نقول لا نمنع اشتراك المختلفات في لازم واحد كما مثلتم وانما نمنع كون الاخص علة للحصة النوعية ولان الفصل قد يكون صفة كالباقى والصفة تفتقر في وجودها الى وجود ذلك الاعم فكيف يكون علة في وجوده قوله في السؤال السادس لا نسلم أن الوجود مشترك بمعنى انه مقول بالتواطؤ فلما الدليل عليه انا نعلم بالضرورة انقسام الوجود الى واجب لذاته وممكن لذاته ومورد التقسيم لابد أن يكون مشتركا ومن زعم انه مقول بالاشتراك وان وجود كل شئ حقيقته والحقائق مختلفة فيكون مختلفا لا يصح لان وجود البارى معلوم لنا وماهيته غير معلومة لنا والمعلوم غير ماليس بمعلوم وأما من زعم انه بالتشكيك على الممكن والواجب وانه لواجب الوجود أولى و أولى فنقول كون الوجود لواجب الوجود أوليا وأولو يالا بخلو اما أن يتوقف معقول الوجود على هذا القيد أولا فان توقف وجوده عليه لزم التركيب في وجود واجب الوجود وهو محال وان لم يتوقف على تلك الزيادة لزم التواطئ قوله لو كان متواطئا لكان جنسا قلنا لا نسلم لانه لو كان جنسا لتوقف فهم ماهية ما يقال عليه على فهمه لان الجنس ذاتى ولما أمكننا أن نعقل ماهية الجة واللار وان نطلب الدليل على انهما هل هما موجودتان معدتان أم لا علم أن وجودهما غير ماهيتمهما قوله في السؤال السابع لم قلتم انه لا مشترك الا الوجود و الحدوث ليلزم من ابطال التعليل بالحدوث التعليل بالوجود قلنا اذا تقرر أن الرؤية تعلقت بالمختلفات فنقول مابه الاشتراك من هذه المختلفات لا يخلو اما أن يكون نفيا أو اثباتا والنفى لا يصلح أن يكون مصححا للرؤية والا لصحت رؤية المعدوم ولامتنعت رؤية الموجود والاثبات اما أن يتقيد بالوجد أولا فان لم يتقيد كان حالا ويلزم أن لا يرى الموجود وان تقيد بالوجود فلا يخلو اما أن يتقيد بكونه صفة أو موصوفا لا جائز أن يتقيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت