وهو ان صفات لا موجودة ولا معدومة وهى المعبر عنها بالثابت والحال ولا يقال فالاحوال أيضا مشتركة في الحالية ومفترقة بالعموم والخصوص ومابه الاشتراك غير مابه الافتراق وقد زعمتم ان مابه الاشتراك والافتراق أحوال فيلزم اثبات الاحوال للاحوال ثم يعود التقسيم في تلك الاحوال الثانية والثالثة ويلزم التسلسل لانا نقول انما يلزم التسلسل ان لو كان تمايز الاحوال بصفات نفسية كتمايز الانواع لكنا نقول ان الاحوال انما تتمايز بالاضافات لانها لو تمايزت بأنفسها لزم اثبات الحال للحال وتكون ذواتا فتمتاز حالة التمييز عن غيرها باضافتها الى ذات الجوهر وتمتاز العالمية باضافتها الى ذات العلم وكذلك القادرية باضافتها الى ذات القدرة وعلى هذا التقدير لا يلزم التسلسل قوله في السؤال الثالث سلمنا صحة تعليل بعض الاحكام فلم قلتم ان صحة الرؤية من الاحكام المعللة وانها تتوقف على مصحح قلنا الدليل على توقفها انها لو لم تتوقف لصح رؤية المعدوم والموجود كما صح أن يعلما ولما تخصص محلها ولم يعم دل على افتقارها الى المصحح قوله في السؤال الرابع لانسلم أن صحة الرؤية حكم عام مشترك بل الصحة تختلف بحسب ما يضاف اليه قلنا لا نعنى بكون الحكم عاما بالنسبة الى شيئين فصاعدا الا أن المعقول من كل واحد منهما من ذلك كالمعقول من الاخر بحيث لو سبق أيهما كان الى الذهن لم يدرك العقل تفرقه بينه وبين الاخر كالعلم من حيث هو علم بالاشياء المختلفة ولو اقتضى اختلاف المتعلق اختلاف نوع المتعلق لما عقل عموم بين شيئين البتة كذلك صحة الرؤية لا تختلف بكون المرئى جوهرا ولا عرضا ومن الدليل على انها مشتركة صحة انقسامها الى رؤيه كذا ورؤيه كذا ومورد التقسيم لابد أن يكون مشتركا قوله في السؤال الخامس لا نسلم امتناع تعليل الاحكام المتساوية بعلل مختلفة قلنا لان الاحكام العقلية كالعالمية والقادرية لا تتميز باعتبار ذاتها اذ لا حقيقة لها من نحو ذاتها وانما تتميز باعتبار المعانى الموجبة لها فلو عللنا العالمية بغير العلم لكان ذلك قلبا لجنسها وقلب الاجناس محال لا يقال لا يمتنع اشتراك المختلفات في لازم واحد وذلك يوجب تعليل الواحد بالنوع بالعلل المختلفة كما تقدم من أن الحصة من اللونية الموجودة معللة بخصوصيات الالوان لانا نقول لا نمنع اشتراك المختلفات في لازم واحد كما مثلتم وانما نمنع كون الاخص علة للحصة النوعية ولان الفصل قد يكون صفة كالباقى والصفة تفتقر في وجودها الى وجود ذلك الاعم فكيف يكون علة في وجوده قوله في السؤال السادس لا نسلم أن الوجود مشترك بمعنى انه مقول بالتواطؤ فلما الدليل عليه انا نعلم بالضرورة انقسام الوجود الى واجب لذاته وممكن لذاته ومورد التقسيم لابد أن يكون مشتركا ومن زعم انه مقول بالاشتراك وان وجود كل شئ حقيقته والحقائق مختلفة فيكون مختلفا لا يصح لان وجود البارى معلوم لنا وماهيته غير معلومة لنا والمعلوم غير ماليس بمعلوم وأما من زعم انه بالتشكيك على الممكن والواجب وانه لواجب الوجود أولى و أولى فنقول كون الوجود لواجب الوجود أوليا وأولو يالا بخلو اما أن يتوقف معقول الوجود على هذا القيد أولا فان توقف وجوده عليه لزم التركيب في وجود واجب الوجود وهو محال وان لم يتوقف على تلك الزيادة لزم التواطئ قوله لو كان متواطئا لكان جنسا قلنا لا نسلم لانه لو كان جنسا لتوقف فهم ماهية ما يقال عليه على فهمه لان الجنس ذاتى ولما أمكننا أن نعقل ماهية الجة واللار وان نطلب الدليل على انهما هل هما موجودتان معدتان أم لا علم أن وجودهما غير ماهيتمهما قوله في السؤال السابع لم قلتم انه لا مشترك الا الوجود و الحدوث ليلزم من ابطال التعليل بالحدوث التعليل بالوجود قلنا اذا تقرر أن الرؤية تعلقت بالمختلفات فنقول مابه الاشتراك من هذه المختلفات لا يخلو اما أن يكون نفيا أو اثباتا والنفى لا يصلح أن يكون مصححا للرؤية والا لصحت رؤية المعدوم ولامتنعت رؤية الموجود والاثبات اما أن يتقيد بالوجد أولا فان لم يتقيد كان حالا ويلزم أن لا يرى الموجود وان تقيد بالوجود فلا يخلو اما أن يتقيد بكونه صفة أو موصوفا لا جائز أن يتقيد