الصفحة 121 من 5957

بكونه صفة والا لما رؤى الموصوف ولا بكونه موصوفا والا لما رؤيت الصفة فتعين أن يكون موجودا معالقاثم لا يخلو اما أن يكون وجود المرئى أو غيره لا جائز أن يكون غيره لوجوب اختصاص العلم بمحل فتعين أن يكون انما رؤى لوجوده قوله في السؤال الثامن وهو خرم الحصر بالامكان فانه أيضا مشترك وبالمركب والجوهر والعرض فنقول ماذكرناه من التقسيم جائز فان الامكان لا يخلوا ما أن يكون عدما أو ثبوتا لا يتقيد بالوجود أو يتقيد بالوجود فان كان عدما أو ثبوتا لا يتقيد بالوجود لزم ان لا يرى الموجود وان تقيدا بالوجود لزم التركيب فيها لزم نقض العلة العقلية وتخلف الحكم عن العلة وهو محال بيان اللزوم انه لو كان المجموه علة للثبوت لكان عدم كل واحدة من ذلك المجموع علة لعدم تلك العلية فان المجموع يكفى في عدمه بعض اجزائه فان انعدمت بعدم أحد جزأيها ثم انعدم بعد ذلك الجزء الاخر فلا يخلو اما أن يوجب عدم ذلك الجزئ الثانى عدم العلية أولا فان لم يوجب عدمها لزم أن لا يكون عدم أحد الجزأين علة لعدم المركب وقد فرضناه علة هذا خلف واذا وجب عدمه كان تحصيلا للحاص وانه محال وبهذا يندفع ما ذكره من احتمال التعليل بالمركب من الجوهر والعرض ويبطل التعليل بموجودين بوجه اخر وهو أن العلة يقتضى خكمها لنفسها وجهة الاقتضاء وصف لها ويمتنع حصول الصفة الواحدة بموجودين قوله في السؤال التاسع لا نسلم سقوط الحدوث عن درجة الاعتبار وان الحدوث هو الوجود المقيد بمسبوقية العدم والمسبوقية أمر يقارب الوجود وان ذلك كيفية وصفه للموجود قلنا الحدوث صفة اعتبارية لا حقيقية لانها لو كانت صفة حقيقية ثبوتية لامتنع القول بقدمها ولو كانت حادثة وحدوثها صفة ثابتة قائمة بها لزم قيام المعنى بالمعنى والتسلسل فتعين أن الحدوث لا يعقل الا بشركة من العدم والعدم لا يصح أن يكون علة ولا جزأ من العلة قوله في السؤال العاشر انه كما يعتبر في ثبوت الحكم ثبوت العلة ولابد أن تكون موجودة بشرطها وانتفاء مانعها فلم قلتم ان الامر ههنا كذلك بالنسبة الى القديم قلنا العلة يقتضى حكمها لنفسها أينما وجدت وما يقتضى لنفسه وذاته لا يتأخر مقتضاء عن تحقق ذاته فلو توقف اقتضاؤه على شرط وانتفاء مانع لكان ذلك الشرط والانتفاء جزأ من علة اقتضائه ويعود المحذور من تركيب العلة لا يقال فالعلم بقتضى كون محله عالما وهو مشروط بالحياة لان مقول الحياة شرط في وجود العلم في اقتضائه قوله في السؤال الحادى عشر لم قلتم انه اذا كان مصححا في الحكم يلزم أن يكون مصححا بالنسبة الى كل أحد حتى يلزم أن يصحح رؤيته لنا قلنا حكم العلة العقلية يجب طرده وقد حققنا انه مصحح بالنسبة أيضا فيما تعلقت به رؤيتنا وانه مشترك وقوله ان صحة خلق الجواهر معللة بامكانها ولا يصح بالنسبة الينا قلنا لا نسلم ثبوت حكم الخالقية لنا في صورة ما ليلزم من تعين علتها أن يطرد في صحة خلق الجواهر لنا فان قبل فيلزم منكم ذلك في الكسب الذى أثبتموه فانكم وان نفيتم عن العبد الخالقية لم تنفوا عنه الكسب قلنا لانسلم ان تعلق أكسابنا ببعض الافعال كان بمعنى يوجد بالنسبة الى حدوث الجواهر ولا يتم النقض مالم تعينوا مشتركا وهو علة الكسب لنا وتحققوه فيما سلم امتناع تحقق الكسب فيه قوله في السؤال الثانى عشر ماذكرتموه ينتقض ببقية الادراكات كالشم والذوق واللمس فان دليلكم مطرد فيه ولا يصح تعلقها به تعالى قلنا من مقدمات دليلنا ان الابصار تتعلق بالمختلفات بالجواهر والاعراض بالضرورة وهذة قضية مدركة بالحس ولا نسلم تعلق بقية الادراكات بالمختلفات فان كل ادراك منها يتعلق بنوع من الاعراض فلم يطرد الدليل وأجاب بعض الاصحاب بان هذه لا تنفك عن اتصالات جسمانية فيمتنع تعلقها به تعالى بخلاف الرؤية ولقائل أن يقول على هذا ان صح اثبات الرؤية بدون اشتراط بنية مخصوصة وانبعاث أشعة واتصالها بالمرئى وان المرئى في غير جهة من الرائى وان جميع ذلك شروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت