الصفحة 122 من 5957

فى العادة لا في العقل فما المانع من تعلق هذة الادراكات بدون الاتصالات وان تلك الاتصالات شرط في العادة لا في العقل قوله في السؤال الثالث عشر لو كان المصحح هو الوجود لم ندرك اختلاف الاشياء قلنا اذا شاهدنا وجود شئ أدركنا ذلك منه شيئا لادراك وجوده كما قالت البهشمية ان الرؤية تتعلق بأخص وصف الشئ ويتبعها العلم بوجوده مع حكمهم بان الحال لا يوصف بانها معلومة وان لم تكن معلومة فكيف يقضى بانها مدركة بالحس فان قالوا ما صرنا اليه أدخل في العقول فان العلم بالاخص يستلزم العلم بالاعم والوجود أعم وما صرتم اليه غير لازم في العقل وهو ان ادراك الاعم وهو الوجود يتبعه ادراك الاخص قلنا العلم بالاخص انما يستلزم العلم بالاعم الذاتى أما الاعم العارض فغير مستلزم له والوجود عندكم عارض على الماهيات فاتكم أثبتموها في العدم عربه عن الوجود ثم زعمتم أن الوجود يعرض لها من الفاعل المختار فاذا لم يلزم من ادراك ماهية ما وتميزها على أصولكم ادراك كونها موجودة اما نحن فنعتقد أن وجود الماهية لا يفارقها بل متى ثبتا ثبتا معا ومتى انتفيا انتفيا معا واذا كان كذلك فلا مانع انه متى أدرك أحدهما ادرك الاخر ونحن لا ندعى ذلك لزوما عقليا بل بمجرد العادة وأقدح هذة الاسئلة منع أصل التعليل والنقض ببقية الادراكات فمن ثم اعتمد بعض الاصخاب في الجواز على السمع وأنا أقول ان هذه الطريقة مبنية على مغالطة وهى انهم بنوا الامر فيها على أن الرؤية لابد لها من مصحح والمصحح هو مالا يثبت الشئ الا مع ثبوته كالحياة بالنسبة الى العلم والعلم بالنسبة الى الارادة ولا يلزم من وجود مصحح وجود ماهو مصحح له فاذا المصحح من قبيل الشروط لا من قبيل العلل وقد اعتمدوا في تعيين الوجود على الزام العلل من امتناع التعليل بالعدم ووجوب تعليل المشترك بعلة مشتركة ووجوب الاطراد ومنع التركيب والشروط ليست كذلك فان الشئ الواحد يصح أن يكون مشروطا بأشياء ويصح أن يكون شرطا في أشياء والشرط لا يؤثر في المشروط فيصح أن يكون وجودا وعدما ثم قرر احتجاج أبى الحسن على جواز الرؤية بالسمع بقول الكليم عليه السلام بما تقدم ذكره وزاد قالوا انما سأل لقومه لا لنفسه لانه عالم بامتناعه عليه قلنا لو كان كذلك لكان ذلك تأخير اللبيان عن وقت الحاجة وانه لا يجوز ألا ترى انهم لما قالوا له اجعل لنا الها كما لهم ألهة عجل الجواب فقال انكم قوم تجهلون قالو سأل خلق علم ضرورى لما علمه بالنظر قلنا العلوم بعد حصولها كلها ضرورية فلا معنى لطلب تحصيل الحاصل ثم قرر هذا الدليل من وجه ثان ونسبه للفخر بانه علق رؤيته على استقرار الجبل على ما سبق بيانه وزاد ولا يرد عليه انه لا يلزم من كونه ممكنا في نفس الامر أن يكون ممكنا مع تقدير التجلى فان الممكن في نفسه قد يمتنع لغيره كيف وسياق الاية يدل على خلاف ماذكره فان المفهوم منه التنبيه على غاية البعد وهو كقوله حتى يلج الجمل في سم الخياط ثم قال وأقرب من هذا كله ان الله تعالى أخبر أن الرؤية ستكون للمؤمنين في الدار الاخرة وقولها حق ووعده صدق ولا يقع الا جائزا قكل ما يدل من السمع على انه سيقع يدل على جوازه صم قال وزعموا في جواب موسى الكليم عليه السلام لن ترانى ان لن تقتضى النفى على التأيدد قلنا لن لا تدل الا على مجرد النفى في الاستقبال ولا اشعار لها بالتأييد بدليل قوله تعالى في عدم تمنى اليهود الموت ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيدهم وهو يتمنونه في النار ولو سلم اشعارها بالتأييد فهو بحسب ما سأله الكليم وهو انما يسأل رؤية في الدنيا فلا ينفى ذلك وقوع الرؤية في الاخرة* (فصل) * قال النسفى في شرح العمدة زعمت طائفة من مثبتى الرؤية باستحالة رؤيته تعالى في المنام لان مايرى في المنام خيال ومثال والله يتعالى عن ذلك ولان النوم حدث فلا يليق حالة الحدث بهذه الكرامة وجوزها بعض أصحابنا بلا كيفية وجهة ومقابلة وخيال ومثال كما عرفنا في اليقظة تمسكا بما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم رأيت ربى في المنام البارحة وتشبثا بالمحكى عن السلف فانه روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت