عن أبى يزيد انه قال رأيت ربى في المنام فقلت كيف الطريق اليك فقال اترك نفسك وتعال ورأى أحمد بن خضرويه ربه في المنام فقال يا أحمد كل الناس يطلبون منى الا أبا يزيد فانه يطالبنى وروى عن أحمد الزيات وأبى الفوارس شاه بن شجاع الكرمانى ومحمد بن على الترمذى والعلامة شمس الائمة الكردرى رحمهم الله انهم رأوه وقد حكى لى متعلم زاهد كان يختلف الى ببخارى انه رأه وقد رأيت فيها شاب متعبدا لا يختلط بالناس وكان يرى في الليالى فسألت عن حاله فقالوا انه رأى ربه ولان ما جاز رؤيته في ذات لا يختلف بين النوم واليقظة وذلك لان الرائى في النوم هو الروح لا العين وذلك نوع مشاهدة يحصل في النوم واذا جاز هذا في اليقظة لقوله عليه الصلاة والسلام أعبد الله كأنك تراه فلان يجوز في النوم والروح في حالة النوم أصفى أولى والرائى في النوم الروح وهو لا يوصف بالحدث قولهم ما يرى في النوم خيال ومثال لا نسلم بانه منحصر في ذلك وهذا الكلام منكم نظير قول المعتزلة ان ما يرى في الشاهد جسم أو عرض أو جوهر والبارى منزه عن ذلك فلا يرى فكل ما أجبنا لهم ثم فهو جواب لكم * (فصل) * قال النسفى العدوم ليس بمرئى كما انه ليس بشئ وهاتان مسئلتان أما الاولى فقد جرت المناظرة فيها بين الامام الزاهد نور الدين الصابونى والشيخ رشيد الدين فقال الامام الطريق فيه النقل والعقل أما النقل فقد أفتى أئمة سمرقند وبخارى على انه غير مرئى وقد ذكر الامام الزاهد الصفار في اخر كتاب التلخيص على أن المعدوم مستحيل الرؤية كذا المفسرون ذكروا في التفاسير أن المعدوم لا يصلح أن يكون مرئى الله تعالى وكذا قول السلف من الاشعرية والماتريدية ان الوجود علة جواز الرؤية ناطق بهذا اذ العلة العقلية شرطها أن تكون مطردة معكسة وأما العقل فلان الشعر الاسود بياضه معدوم في الحال لا يخلو اما أن يراه في هذا الشعر أو في شعر اخرأولا في محل فان رأه في هذا الشعر فقد راه أسود وأبيض في حالة واحدة وهو محال وان راه لا في محل فهو محال والمحال ليس بمرئى اجماعا وكذا في الشخص الحى ان رأى موته فيه فقد راه حيا وميتا في زمان واحد وان راه في شخص اخر فيكون الموت صفة ذلك الشخص وان لافى محل فكما مر قال الشيخ فان كانت موجودة في الازل على هذه الهيأت وكان الله رائيا لها في الازل كما هو راء لها في الحال قال الامام هذا قول بقدم العالم لانك صرحت بانها موجودة في الازل وان قيدت بقولك في علم الله وفيه تناقض لان المحدث لايكون موجودا في الازل فانها لو كانت موجودة في الازل لكان ايجاد البارى اياها ايجاد الموجود ولان المحدثات لو كانت موجودة في علم الله تعالى لكان الله تعالى رائيا للموجود لا للمعدوم وهذا بمعزل عن الخلاف والخلاف انما وقع في رؤية المعدوم قال الشيخ الرؤية صفة الله تعالى وهى كاملة غير قاصرة كسائر صفاته ولو لم يكن المعدون مرئيا له لتطرق القصور في صفته وهو منزه عنه قال الامام نعمن لا قصور في صفته لكن الواحد 7 تحت صفاته مالا يستحيل اضافته اليه لا مالا تسحتحيل فالقدرة صفة الله تعالى ثم ما يستحسل أن يكون مقدور الا يستقيم اضافة القدرة اليه كذات الله تعالى وصفاته والمستحيلات كالولد والصاحبة والجمع بين الضدين فكذا هنا رؤية كاملة ولكن المعدوم لما لم يصلح أن يكون مرئيا لا تستقيم اضافة رؤيته اليه قال الشيخ لما كان البارى قديما بصفاته كانت رؤيته قديمة فلو لم تكن المحدثات مرئية له في الازل والخلق صفة قديمة له والمخلوق لم يكن في الازل وحين أوجده صار مخلوقا له بعد ان لم يكن مخلوقا له في حال العدم ولم يقع التغير في صفة الخلق هكذا هنا المحدثات حين كانت معدومة لم تكن مرئية له لاستحالة رؤيته وحين وجدت صارت مرئية له ولا يقع التغير في صنعته واعلم انا لانقول انه تعالى راء للعالم في الازل ولا كنا نقول انه رأى في الازل لانا لو قلنا بانه راء للعالم في الازل لاقتضى وجود العالم في الازل وهو محال وحين وجد العالم نقول بأنه خالق للعالم وهذا التغير وقع في المضاف اليه لا في المضاف قال الشيخ اذا جاز أن يكون العالم معلوما له في الازل وان