الصفحة 123 من 5957

عن أبى يزيد انه قال رأيت ربى في المنام فقلت كيف الطريق اليك فقال اترك نفسك وتعال ورأى أحمد بن خضرويه ربه في المنام فقال يا أحمد كل الناس يطلبون منى الا أبا يزيد فانه يطالبنى وروى عن أحمد الزيات وأبى الفوارس شاه بن شجاع الكرمانى ومحمد بن على الترمذى والعلامة شمس الائمة الكردرى رحمهم الله انهم رأوه وقد حكى لى متعلم زاهد كان يختلف الى ببخارى انه رأه وقد رأيت فيها شاب متعبدا لا يختلط بالناس وكان يرى في الليالى فسألت عن حاله فقالوا انه رأى ربه ولان ما جاز رؤيته في ذات لا يختلف بين النوم واليقظة وذلك لان الرائى في النوم هو الروح لا العين وذلك نوع مشاهدة يحصل في النوم واذا جاز هذا في اليقظة لقوله عليه الصلاة والسلام أعبد الله كأنك تراه فلان يجوز في النوم والروح في حالة النوم أصفى أولى والرائى في النوم الروح وهو لا يوصف بالحدث قولهم ما يرى في النوم خيال ومثال لا نسلم بانه منحصر في ذلك وهذا الكلام منكم نظير قول المعتزلة ان ما يرى في الشاهد جسم أو عرض أو جوهر والبارى منزه عن ذلك فلا يرى فكل ما أجبنا لهم ثم فهو جواب لكم * (فصل) * قال النسفى العدوم ليس بمرئى كما انه ليس بشئ وهاتان مسئلتان أما الاولى فقد جرت المناظرة فيها بين الامام الزاهد نور الدين الصابونى والشيخ رشيد الدين فقال الامام الطريق فيه النقل والعقل أما النقل فقد أفتى أئمة سمرقند وبخارى على انه غير مرئى وقد ذكر الامام الزاهد الصفار في اخر كتاب التلخيص على أن المعدوم مستحيل الرؤية كذا المفسرون ذكروا في التفاسير أن المعدوم لا يصلح أن يكون مرئى الله تعالى وكذا قول السلف من الاشعرية والماتريدية ان الوجود علة جواز الرؤية ناطق بهذا اذ العلة العقلية شرطها أن تكون مطردة معكسة وأما العقل فلان الشعر الاسود بياضه معدوم في الحال لا يخلو اما أن يراه في هذا الشعر أو في شعر اخرأولا في محل فان رأه في هذا الشعر فقد راه أسود وأبيض في حالة واحدة وهو محال وان راه لا في محل فهو محال والمحال ليس بمرئى اجماعا وكذا في الشخص الحى ان رأى موته فيه فقد راه حيا وميتا في زمان واحد وان راه في شخص اخر فيكون الموت صفة ذلك الشخص وان لافى محل فكما مر قال الشيخ فان كانت موجودة في الازل على هذه الهيأت وكان الله رائيا لها في الازل كما هو راء لها في الحال قال الامام هذا قول بقدم العالم لانك صرحت بانها موجودة في الازل وان قيدت بقولك في علم الله وفيه تناقض لان المحدث لايكون موجودا في الازل فانها لو كانت موجودة في الازل لكان ايجاد البارى اياها ايجاد الموجود ولان المحدثات لو كانت موجودة في علم الله تعالى لكان الله تعالى رائيا للموجود لا للمعدوم وهذا بمعزل عن الخلاف والخلاف انما وقع في رؤية المعدوم قال الشيخ الرؤية صفة الله تعالى وهى كاملة غير قاصرة كسائر صفاته ولو لم يكن المعدون مرئيا له لتطرق القصور في صفته وهو منزه عنه قال الامام نعمن لا قصور في صفته لكن الواحد 7 تحت صفاته مالا يستحيل اضافته اليه لا مالا تسحتحيل فالقدرة صفة الله تعالى ثم ما يستحسل أن يكون مقدور الا يستقيم اضافة القدرة اليه كذات الله تعالى وصفاته والمستحيلات كالولد والصاحبة والجمع بين الضدين فكذا هنا رؤية كاملة ولكن المعدوم لما لم يصلح أن يكون مرئيا لا تستقيم اضافة رؤيته اليه قال الشيخ لما كان البارى قديما بصفاته كانت رؤيته قديمة فلو لم تكن المحدثات مرئية له في الازل والخلق صفة قديمة له والمخلوق لم يكن في الازل وحين أوجده صار مخلوقا له بعد ان لم يكن مخلوقا له في حال العدم ولم يقع التغير في صفة الخلق هكذا هنا المحدثات حين كانت معدومة لم تكن مرئية له لاستحالة رؤيته وحين وجدت صارت مرئية له ولا يقع التغير في صنعته واعلم انا لانقول انه تعالى راء للعالم في الازل ولا كنا نقول انه رأى في الازل لانا لو قلنا بانه راء للعالم في الازل لاقتضى وجود العالم في الازل وهو محال وحين وجد العالم نقول بأنه خالق للعالم وهذا التغير وقع في المضاف اليه لا في المضاف قال الشيخ اذا جاز أن يكون العالم معلوما له في الازل وان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت