الصفحة 1201 من 5957

هكذا نقلة صاحب القوت وصاحب الحلية والزمخشري في ربيع الابرار (وقال له) أي للثوري (رجل قد عزمت علي المجاورة بمكة فأوصني قال أوصيك بثلاث لا تصحبن قرشيا ولا تظهرن صدقة ولا تصلين في الصف الأول) أو رده صاحب القوت قال (وانما كرة) لة الصلاة في (الصف الأول من أجل الشهرة فيفتقد اذا غاب) فيعرف اذا وظب فيجب ان يرب الحال بلزوم الموضع (فيختلط بعمله التزين والتصنع) ويذهب الاخلاص اهـ وكذا الحال في إظهار الصدقة وصحبة القرشي فإن كلا منهما باعث للشهرة وعدم الراحة وزاد صاحب القوت فقال وجاء رجل الي سفيان بمكة فسألة فقال أرسل معي رجل بمال فقال ضعة في سدانة الكعبة أو قال في سدنة الكعبة فما تري قال سفيان قد جهل فيما أمرك به وان الكعبة لغنيه عن ذلك قال فما تري قال اصرفه الي الفقراء والأرامل وإياك وبني فلان فإنهم سراق الحجاج.

* (الفصل الثالث) *

(في) ذكر (شروط وجوب الحج وآركانة وواجباتة ومحظوراتة أما الشرائط) أعلم ان الشخص إما أن يجب عليه أو لا يجب عليه ومن لا يجب عليه إما أن يجزئه المأتي به عن حجه الإسلام حتي لا يجب عليه بعد ذلك بحال أو لا يجزئه ومن لا يجزئه إما أن تصح مباشرته الحج أو لا تصح ومن لا تصح مباشرته إما أ، يصح له الحج أو لا يصح فههنا أربعة أحكام أحدها مطلق صحة الحج له وثانيها صحته مباشرة وثالثها وقوعها عن حجة الإسلام ورابعها وجوب حجة الإسلام وشروط هذه الأحكام مختلفة أشار إلي الأول بقوله (فشرط صحة الحج إثنان الوقت والإسلام) فلا يصح الحج من الكامر كالصوم والصلاة وغيرهما ولصحة المباشرة شرط زائد علي الإسلام وهو التمييز فلا يصح مباشرة المجنون ولا الصبي الذي لا يميز كسائر العبادات وإلية أشار بقولة (فيصح حج الصبي ويحرم بنفسة إن كان مميزا) ثم القول في أنة يستقل به ويفتقر ألي اذن الولي سيأتي ذكره في موضعه ولا يشترط في الصحة لامطلقة التكليف واليه أشار بقوله (ويحرم عنه) أي عن الصبي الذي لا يميز (وليه إن كان صغير أو يفعل به ما يفعل في الحج من لاطواف والسعي وغيره) خلافا لأبي حنيفه فإنه لا يجوزه ولا تشترط الحريه بل يصح من العبد مباشرة الحج كسائر العبادات وفي المبسوط لأصحابنا الصبي لو أحرم بنفسة وهو يعقل أو أحرم عنة أبوه صار محرما وينبغي أن يجرده ويلبسه زارا ورداء (وأما الوقت) لصحة لاحج (فهو شوال وذو القعدة وتسع) ليال بأيامها (من ذي الحجة الي طلوع الفجرمن يوم النحر) قال الرافعي وفي ليلة النحر وجهان حكاهما الأمام والمصنف أصحهما ولم يورد الجمهور سواء انها وقت لة ايضا لانها وقت للوقوف بعرفة ويجوز أن يكون الوجة الآخر صادرا عمن يقول انها ليست وقتا لة واعلم ان لفظ الشافعي رضي الله عنه في المختصر وأشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة فمن لم يدركه إلي الفجر يوم النحر فقد فاته الحج وفية بحثان أحدهما قوله وهو يوم عرفه قال المسعودي معناه والتاسع يوم عرفة وفيه معظم الحجيج وقوله فمن لم يدركه أختلفوا في تفسيره فقال الأكثرون أراد من لم يدرك الإحرام بالحج إلي الفجر من يوم النحر وقال المسعودي أراد من لم يدرك الوقوف بعرفه الثاني اعترض ابن داود فقال قوله تسع من ذي الحجة اما ان يريد به الأيام والليالي ان أراد الايام فاللفظ مختل لأن جمع المذكر في العدد بالهاء وان أراد الليالي فالمعني مختل لأن الليالي عند عشر لا تسع قال الأصحاب ههناقسم آخر وهو أن يريد الليالي والأيام جميعا والعرب تغلب التأنيث في العدد ولذلك قال أربعة أشهر وعشرا ثم هب ان المراد الليالي ولكن أفردها بالذكر لأن أيامها ملحقة بها فأما الليلة العاشرة فنهارها لا يتبعها فأفردها بالذكر حيث قال فمن لم يدركة الي الفجر من يوم النحر وهذا علي تفسير الأكثرين وأما علي تفسير المسعودي فلمن يمنع انشاء الاحرام ليلة النحران يتمسك بظاهر قوله تسع من ذي الحجة ولا يلزمه أشكال ابن داود وقال أبو حنيفه وأحمد عشر من ذي الحجه بأيامها ويقول مالك وذو الحجة كله قال جماعة من الأصحاب وهذا أختلاف لا يتعلق به حكم وعن القفال أن فائدة الأختلاف مع مالك كراهة العمرة في ذي الحجة فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت