الصفحة 1202 من 5957

عندة تكرة العمرة في أشهر الحج وحكي المحاملي في الأوسط قولا عن الاملاء كمذهب مالك (فمن أحرم بالحج في غير هذة المدة فهي عمرة) وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد الإحرام بالحج ينعقد في غير اشهر الحج إلا إنه مكروه (وجميع السنة وقت العمرة) أي السنة كلها وقت الإحرام بالعمرة ولا تختص بأشهر الحج وفي الخبر عمرة في رمضان تعدل حجة كما تقدم وأعتمرت عائشة رضي الله عنها من التعنيم ليله المحصب وهي الليله التي يرجعون فيها من مني الي مكة ولا تكره في وقت منها وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة مكروه في خمسة أيام يوم عرفه ويوم النحر وأيام التشريق وتقم عن مالك كراهيته في أشهر الحج وتوقف والد الإمام في ثبوته عنه وروي عن أحمد كراهة فعلها في أيام التشريق علي الإطلاق ولا يكره أن يعتمر في السنه مرارا بل يستحب الإكثار منها وبه قال أبو حنيفة وأحمد وعن مالك إنه لا يعتمر في السنه الامره وقد يمنع الإحرام بالعمرة لا بأعتبار الوقت بل بأعتبار عارض كمن كان محرما بالحج لا يجوز له إدخال العمر علي أظهر القولين (ولكن من) تحلل عن التحللين و (كان معكوفا علي النسك أيام مني فلا ينبغي أن يحرم بالعمرة) وفي شرح الرافعي لم ينعقد أحرامه بالعمرة (لأنه لا يتمكن من الاشتغال بها) أي بأعمالها في الحال (عقبيه لأشتغاله بأعمال مني) من المبيت والرمي نص عليه قال الإمام وكان من حق تلك المناسك أن لا تقع الا في زمان التحلل فإان نفر النفر الأول فله الإحرام بها لسقوط بقية الرمي عنه (تنبيه) قال الرافعي لو أحرم بالحج في غير اشهر الحج ما حكمه لا شك في أنه لا ينعقد ثم إنه نص في المختصر علي إنه يكون عمرة وفي موضع آخر علي انه يتحلل بعمل عمرة وللأصحاب فيه طريقان أظهرهما أن المسئلة علي قولين أصحهما أن إحرامه ينعقد بعمرة والثاني لا ولكن يتحلل بعمل عمرة كما لوفات حجه لان كل واحد من الزمانين ليس وقتا للحج فعلي الأول إذا أتي بأعمال العمرة سقطت عنه عمرة الإسلام إذا قلنا بإفتراضها وعلي الثاني لا وأظهر الطريقين القطع بإنه يتحلل بعمل عمرة ولا ينعقد إحرامة عمرة لإنه لم ينوها والثاني حكي الإمام عن بعض التصانيف أن إحرامه ينعقد بهما أن صرفه إلي العمرة كان عمرة صحيحة والا تحلل بعمل عمرة والنصان منزلان علي هذين الحالين ولو أحرم قبل أشهر الحج إحراما معا لمقافان الشيخ أبا علي أخرجه علي وجهين فيما اذا أحرم بالعمرة قبل أشهر الحج ثم أدخل عليها الحج في أشهر هل يجورزان قلنا يجوز العقد بهما وإذا دخل أشهر الحج فهو بالخيار في جعله حجا او عمرة أو قرانا ويحكي هذا عن الحصري وأن قلنا لا يجوز العقد أحرامه بعمرة وهذا هو جواب الجمهور في هذه المسألة والقاطعون بإنه يتحلل بفعل عمرة في الصورة نزلوا نصه في المختصر علي هذه الصورة والله أعلم (فأما شرط وقوعه عن حجه الإسلام فخمسه الإسلام والحريه والبلوغ والعقل والوقت) والدليل علي إعتبار الحرية والبلوغ ما روي انه صلي الله عليه وسلم قال أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة الإسلام وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة اللإسلام والمعني فيه أن الحج عبادة عمر لا تتكرر فإعتبر وقوعها في حال الكمال وإذا جمعت شرائط هذا الحكم قلت هي أربع الإسلام والتمييز والبلوغ والحرية وأما الوقت فهو شرط لكل من الصحة المطلقة وشرط الوقوع وكذا الإسلام والبلوغ والعقل فالزوائد إثنان فإن إختصرت قلت في ثلاث الإسلام والتكليف والحريه وعليه مشي المصنف في الوجيز ولو تكلف الفقير الحج وقع حجه عن الفرض كما لو تحمل الغني خطر الطريق وحج وكما لو تحمل المريض المشقة وحضر الجمعة (فإن أحرم الصبي أو العبد ولكن عتق العبد وبلغ الصبي بعرفة أو بمزدلفة وعاد إلي عرفة قبل طلوع الفجر أجزأهما عن حجة الإسلام لإن الحج عرفة) وقد روي أحمد والأربعة والحاكم والبهيقي من حديث عبد الرحمن بن يعمر الحج عرفة من جاء قبل طلوع الفجرمن ليلة جمع فقد أدرك الحج الحديث (ليس عليهما إلا دم شاه وتشترط هذة الشرائط في وقوع العمرة عن فرض الإسلام إلا الوقت) قال أصحابنا لو أحرم صبي أو عبد فبلغ أو عتق فمضي لم يجز عن فرضة لإن إحرامه إنعقد لإداء النقل فلا ينقلب للفرض كالصرورة كما إذا أحرم للنقل لا يؤدي به الفرض وكإحرام الصلاة إذا عقد للنقل ليس له أن يؤدي الفرض فإن قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت