الصفحة 1203 من 5957

الإحرام شرط عندكم فوجب أن يجوز أداء الفرض بة كالصبي إذا توضأ ثم بلغ جازله أن يؤدي الفرض بذلك الوضوء قلنا الإحرام يشبه الركن من وجه من حيث إتصال الأداء به فأخذنا بالأحتياط في العباده وأصل الخلاف في الصبي إذا بلغ في اثناء الصلاة بالسن يكون عن الفرض عند الشافعي وعنذنا لا يكون عنه ولو جدد الصبي الإحرام قبل الوقوف بعرفه ونوي حجة الإسلام أجزأه ولو فعل العبد ذلك لم يجزه عنه لإن إحرام الصبي غير لازم لعدم الاهلية فيمكن الخروج بالشروع في غيره وإحرام العبد لازم فلا يمكنه ذلك ألا تري إن الصبي إذا أحصر وتحلل لإقضاء عليه ولا دم ولا يلزمه الجزاء بإرتكاب محظوراته والله أعلم (وأما شرط وقوع الحج نفلا عن الحر البالغ فهو براءة ذمته عن حجة الإسلام فمن عليه حجة الإسلام) ليس له أن يحج عن غيره وكذا من عليه حجة نذر أو قضاء وقال مالك وأبو حنيفة يجوز التطوع بالحج قبل أداء الفرض ويجوز لمن عليه الحج أن يحج عن غيره وأظهر ما روي عن أحمد مثل مذهب الشافعي ودليل أصحاب الشافعي ما روي عن أبن عباس إن النبي صلي الله عليه وسلم سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة قال من شبرمة قال أخ لي أو قريب لي قال أحججت عن نفسك قال لا قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة وفي رواية هذه عنك وحج عن شبرمة دل الحديث علي إنة لابد من تقديم فرض نفسة علي ما استؤجر لة وفهم منه انه لابد من تقديم فرضه علي ما يتطوع به والعمرة اذا قبل بوجوبها كالحج في جميع ذلك ثم أشار المصنف إلي أن الترتيب لابد منة بقوله (فحجة الإسلام تتقدم في حق من يتأهل لها ثم) حجة (القضاء لما أفسده في حالة الرق) وصورة أجتماعهما أن يفسد الرقيق حجة ثم يعتق فعليه القضاء ولا يجزئه عن حجة الإسلام فإن القضاء يتلوتا والأداء (ثم) حجة (النذر) أي كذلك حجة الإسلام تقدم علي حجة النذر ولو إجتمعا مع حجة الإسلام قدمت هي ثم القضاء الواجب بأصل الشرع ثم حجة النذر تقديما للأهم فالأهم (ثم) حجة (النيابة عن الغير ثم) حجة (النقل وهذا الترتيب مستحب وكذلك يقع وإن نوي خلافه) وتردد الإمام في تقديم القضاء علي النذر وتابعه المصنف في الوسيط والصحيح ما ذكره في الوجيز وههنا فإذا عرفت ذلك فاعلم لإنه لو أستأجر المعضوب من يحج عن نذره وعليه حجة الإسلام فنوي الاجير النذر وقع عن حجة الإسلام ولو استأجر من لم يحج عن نفسه وهو الذي يسمي ضرورة ليحج عن المستأجر فنوي الحج عنه لغت اضافته ووقع عن الأخير دون المستأجر وفي رواية عن أحمد لا يقع عنه ولا عن المستأجر بل يلغو ولو نذر صرورة أن يحج في هذه السنة ففعل وقع عن حجة الإسلام وخرج عن نذره وليس في نذره الا تعجيل ما كان له أن يؤخره ولو استأجر الصرورة للحج في الذمة جاز والطريق أن يحج عن نفسه ثم عن المستأجر في سنة بعدها واجارة العين تفسد فانه يتعين لها السنة الاولي فان اجارة السنة القابلة لا تجوز فاذا فسدت الاجارة نظر ان ظنه قد حج فبان صرورة لم يستحق أجرة لتغريره وإن علم أنه صرورة وقال يجوز في اعتقادي أن يحج الصرورة عن غيره فحج الأجير يقع عن نفسه كما تقدم ولكن في استحقاقه اجرة المثل قولان أو وجهان ولو استأجر للحج من يحج ولم يعتمر أو للعمرة من يعتمر ولم يحج فقرن الأجير وأحرم بالنسكين جميعا عن المستأجر أو أحرم بما استؤجر له عن المستأجر وبالآخر عن نفسه فقد حكي صاحب التهذيب وغيره فيه قولان الجديد أنهما يقعان عن الأجير لأن نسكي القران لا يتفرقان لإتحاد احرام ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر اليه والثاني أن ما استؤجر له يقع عن المستأجر والآخر عن الاجير وعلي القولان لو استأجر رجلان من حج واعتمر أحدهما ليحج عنه والاخر ليعتمر عنه فقرن عنهما فعلي الاول يقعان عن الاجير وعلي الثاني يقع عن كل واحد منهما ما استأجر له ولو استأجر المعضوب رجلين ليحجا عنه في سنة واحدة احدهما حجة الإسلام والآخر حجة قضاء أو نذر فقيه وجهان أحدهما لا يجوز لأن حجة الإسلام لا يتقدم عليها غيرها وأظهرهما ويحكي عن نصه في الأم الجواز لأن غيرها لا يتقدم عليها وهذا القدر هو المرعي فعلي الأول أن أحرم الاجيران معا انصرف إحرامهما لأنفسهما وأن يسبق إحرام احدهما وقع ذلك عن حجة الإسلام عن المستأجر وإنصرف إحرام الآخر الي نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت