الصفحة 1204 من 5957

ولو أحرم الأجير عن المستأجر ثم نذر حجا نظر ان نذر بعد الوقوف لم ينصرف حجه إليه ووقع عن المستأجر وإن نذر قبله فوجهان أظهرهما إنصرافه إلي الاجير ولو أحرم الرجل بحج تطوع ثم نذر حجا بعد الوقوف لم ينصرف الي النذر وإن كان قبله فعلي الوجهين ولو استأجر المعضوب من يحج عنه تلك السنه وأحرم الاجير عن نفسه تطوعا فقد روي الإمام عن شيخه أن إحرامه ينصرف الي المستأجر لأن حجة الإجارة في هذه السنة مستحقة عليه والمستحق في الحج مقدم علي غيره وعن سائر الأصحاب إنه لا ينصرف لأن إستحقاقه ليس من حكم الوجوب يؤل إلي الحج وإنما يتقدم واجب الحج علي تطوعه إذا رجع الوجوب الي نفس الحج والله أعلم (وأما شروط لزوم الحج فخمسة الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والإستطاعة) فلا يلزم علي الكافر والصبي والمجنون والعبد وعادم الإستطاعة (فمن لزمه فرص الحج لزمه فرض الحج) أعلم ان في كون العمرة من فرائض الإسلام قولين اصحهما وبه قال أحد أنها من فرائضه كالحج وروي عن ابن عباس أنها كقرينتها في كتاب الله عز وجل وأتم الحج والعمرة لله وروي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنة قال الحج ولعمرة فريضتان والثاني وبه قال أبو حنيفة أنها سنة لما روي عن جابر أن النبي صلي الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي فقال لا وإن تعتمر خير لك فهو أولي والاول هو القول الجديد والثاني القديم وإذا قلنا بالوجوب فهي في شرائط مطلق الصحة وصحة المباشرة والوجوب والإجزاء عن عمرة الإسلام علي ما ذكر في الحج وفي قوله فمن لزمه فرض الحج إشارة الي ان شرائط وجوب العمرة كشرائط وجوب الحج وإن الإستطاعة الواحدة كافية لهم جميعا (ومن أراد دخول مكة لزيارة او تجارة ولم يكن حطابا) وفي معناه الحشاش (لزمه الإحرام علي قول ثم يتحلل بعمل عمرة أو حج) قال النووي في الروضة ومن قصد مكة لا لنسك أستحب أن يحرم بحج أو عمرة وفي قول يجيب ألا يتكرر دخوله كحطاب وصياد وقال في شرح مسلم وإذا دخل مكة أو حرمها لحاجة لا تتكرر من تجارة او زيارة ونحوهما ففي وجوب الإحرام بحجة أو عمرة خلاف العلماء وهما قولان الشافعي أصحهما إستجابة والثاني وجوبه بشرط أن لا يدخل لقتال ولا خائفا من ظهوره وبروزه اهـ يعني أن لآ فاقي إذا قصد دخولها النسك يجب عليه الإحرام قولا واحدا وإذا قصدها لحاجة لا تتكرر كتجارة أو زيارة أو نحوهما فله في وجوب الإحرام عليه قولان وأصحهما إستحبابه وإذا قصدها خائفا من القتال أو مريد القتال أو حاجة متكررة كاحتطاب واصطياد فلا يجب عليه الإحرام قولا واحدا اما في الحاجة المتكررة فالمحرج واما في الخوف من القتال فللضرورة واما في القتال فلإنه صلي الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلي رأٍه المغفر والمحرم يجب عليه كشف رأسه وأورد لدخوله صلي الله عليه وسلم بلا إحرام وجهين الاول انه كان خائفا من القتال متهيئا له واستشكل النووي هذا الوجه لان مذهب الشافعي ان مكة فتحت صلحا وحينئذ فلا خوف ثم اجاب عنه بأن صالح أبا سفيان وكان لا يأمن من غدر أهل مكة فدخلها صلحا وهو متأهب للقتال إن غدروا والثاني ان ذلك من خصائصه صلي الله عليه وسلم هذا تقرير مذهب الشافعي رضي الله عنه وقال اصحابنا يجب الإحرام علي من قصد دخول مكة مطلقا أي سواء أراد الحج أو العمرة أو حاجة أخري متكررة كانت أو لا وسواء كان خائفا من القتال أو مريدا إياه لما أخرجه ابن ابي شيبة والطبراني عن ابن عباس مرفوعا لا يجاوز الميقات إلا محرما وأخرجه الشافعي موقوفا وأخرج اسحق بن راهويه من وجه آخر عنه موقوفا ايضا والمرفوع سنده ضعيف والموقوف قوي ودخوله صلي الله عليه وسلم مكة بلا إحرام يوم الفتح كان مختصا بتلك الساعة لما روي الشيخان من حديث أبي شريج العدوي وأنما اذن لي ساعة من نهار وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالامس اراد بالحرمة الدخولة بلا إحرام لا الدخول للقتال فإنه جائز بالإجماع عند تغلب الكفار والغاه والله أعلم ثم إن لوجوب حجة الإسلام بعد إعتبار تلك الشرائط المذكورة شرطا زائدا وهو الاستطاعة قال الله تعالي من استطاع اليه سبيلا واليه اشار المصنف بقوله (وأما الإستطاعة فنوعان أحدهما) إستطاعة (المباشرة ولذلك أسباب اما في نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت