الصفحة 1206 من 5957

العظيمة كجيحون في معنى البحر لن المقام فيها لا يطول والخطر فيها لا يعظم وأما الامن على العرض فلم يذكره المصنف هنا وذكره في الوجيز وبيانه أن المرأة لا يجب عليها الحج حتى تأمن على نفسها فإن خرج معها زوج أو محرم أما ينسب أو غيره فذلك والا فينظر ان وجدت نسوة ثقات يخرجن فعليها أن تحج معهن وهل يشترط أن يكون مع كل واحدة منهن وكفين أمرهن وإن لم تجد نسوة ثقات لم يلزمها الحج هذا ظاهر المذهب ووراءه قولان أحدهما ان عليها ان تخرج مع المرأة الواحدة ويحكي هذا عن الاملاء والثاني واختاره جماعة من الائمة ان عليها ان تخرج مع المرأة الواحدة ويحكي هذا الكرابيسى وقال أصحابنا شرط في حج المرأة سواء كانت شابة أو عجوزا شيآن الاول الزوج أو المحرم وهو من يحرم عليه نكاحها على التأبيد بسبب قرابة أو رضاع أو مصاهرة بشرط أن يكون عاقلا بالغا مسلما مأمونا أو كافرا غير مجوسي حرا كان أو عبدا لأن الصبي والمجنون عاجزان عن صيانتها والمجوسي يستحل نكاحها والفاسق غير أمين والصبية التي بلغت حد الشهوة بمنزلة البالغة ونفقة المحرم عليها لانها تتوسل به الى اداء الحج واذا وجدت المرأة محرما ليس للزوج منعها من الحج المفروض دون النقل فلا يجوز لها ان تحج بغيرها اذا كان بينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام وفي أقل ذلك لها أن تخرج بغير محرم وزوج الا ان تكون معتدة وان حجت بغير محرم أو زوج جاز حجمها بالاتفاق لكنها تكون عاصية ومعنى قولهم لا يجوز لها أن تحج بغير محرم أي لا يجوز لها الخروج الى الحج وأما الحج فانه يجوز والثاني عدم العدة من طلاق بائن؟ أو وفاة حتى لو كانت معتدة عند خروج أهل بلدها لا يجب عليها الحج فان حجت وهي في المعدة جاز حجها وكانت عاصية والله أعلم وأشار المصنف الى الامن على المال بقوله (ولا عد وقاهر) فلو كان يخاف على ماله في الطريق من عدوا ورصدي لم يلزمه الحج وأن كان الرصدي يرضى بشئ يسير فيلغي ذلك الطريق ولا فرق بين أن يكون من يخاف منه مسلمين أو كفار ويكره بذل المال للرصديين لانهم يحرصون بذلك على التعرض على الناس ولو وجدوا من يبذرقهم بأجرة فهل يلزمهم استئجاره فيه وجهان أظهرهما عند الامام نعم لان بذل الأجرة بذل مال بحق ورتب عليه لزوم استئجار المحرم على المرأة إذا لم يساعدها بلا أجرة وأما أصحابنا فقد اختلفوا في أمن الطريق فقال ابن شجاع هو من شروط الوجوب لانه لا يتأتى الحج بدونه فصار كالزاد والراحلة وهو مروي عن الإمام لان الوصول الى البيت لا يتصور بدونه الا بمشقة عظيمة فصار من جملة الاستطاعة وكان القاضي أبو حازم يقول هو شرط الاداء لانه صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الاستطاعة فسرها بالزاد والراحلة ولو كان أمن الطريق من الاستطاعة لبينه لانه موضع الحاجه إلى البيان فلا تجوز الزيادة في شرط العبادة بالرأي ولان هذا من العباد فلا يسقط به الواجب كالقيد من الظالم لا يسقط به خطاب الشرع وان طال بخلاف المرض وثمرة الخلاف تظهر في وجوب الايصاء فمن جعله شرط الأداء يوجبه ومن جعله شرط الوجوب لا يوجبه والله أعلم (وأما في المال فبأن يجد نفقته ذهابا) من وطنه إلى مكة (وإيابه) أي رجوعه منها (إلى وطنه ان كان له أهل) وعشيرة (أو لم يكن له أهل) وعشيرة هذا أصح الوجهين (لان مفارقة الوطن شديدة) فتسرع النفوس اليملا في الغربة من الوحشة والوجه الثاني ان لم يكن له أهل وعشيرة فلا تشترط مؤنة الاياب لان البلاد في مثل هذا الشخص متقاربة ويجري الوجهان في اعتبار الراحلة للإياب وهل يختص الوجهان بما اذا لم يملك ببلده مسكا أم لا أبدى الامام احتمالين ورأى الاظهر التخصيص وأغرب أبو عبد الله الحناطى فنقل وجها أن مؤنة الإياب لا تعتبر في حق ذي الأهل والعشيرة أيضا وقال أصحابنا هل تشترط قدرته على نفقته نفقته ونفقة عياله بعد ايابه إلى وطنه فظاهر الرواية لا وقيل لابد من زيادة نفقة يوم وقيل شهر الاول رواية عن الامام والثاني عن أبي يوسف والله أعلم والمراد بالاهل في كلام المصنف من تلزمه نفقتهم لا غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت