العظيمة كجيحون في معنى البحر لن المقام فيها لا يطول والخطر فيها لا يعظم وأما الامن على العرض فلم يذكره المصنف هنا وذكره في الوجيز وبيانه أن المرأة لا يجب عليها الحج حتى تأمن على نفسها فإن خرج معها زوج أو محرم أما ينسب أو غيره فذلك والا فينظر ان وجدت نسوة ثقات يخرجن فعليها أن تحج معهن وهل يشترط أن يكون مع كل واحدة منهن وكفين أمرهن وإن لم تجد نسوة ثقات لم يلزمها الحج هذا ظاهر المذهب ووراءه قولان أحدهما ان عليها ان تخرج مع المرأة الواحدة ويحكي هذا عن الاملاء والثاني واختاره جماعة من الائمة ان عليها ان تخرج مع المرأة الواحدة ويحكي هذا الكرابيسى وقال أصحابنا شرط في حج المرأة سواء كانت شابة أو عجوزا شيآن الاول الزوج أو المحرم وهو من يحرم عليه نكاحها على التأبيد بسبب قرابة أو رضاع أو مصاهرة بشرط أن يكون عاقلا بالغا مسلما مأمونا أو كافرا غير مجوسي حرا كان أو عبدا لأن الصبي والمجنون عاجزان عن صيانتها والمجوسي يستحل نكاحها والفاسق غير أمين والصبية التي بلغت حد الشهوة بمنزلة البالغة ونفقة المحرم عليها لانها تتوسل به الى اداء الحج واذا وجدت المرأة محرما ليس للزوج منعها من الحج المفروض دون النقل فلا يجوز لها ان تحج بغيرها اذا كان بينها وبين مكة مسيرة ثلاثة أيام وفي أقل ذلك لها أن تخرج بغير محرم وزوج الا ان تكون معتدة وان حجت بغير محرم أو زوج جاز حجمها بالاتفاق لكنها تكون عاصية ومعنى قولهم لا يجوز لها أن تحج بغير محرم أي لا يجوز لها الخروج الى الحج وأما الحج فانه يجوز والثاني عدم العدة من طلاق بائن؟ أو وفاة حتى لو كانت معتدة عند خروج أهل بلدها لا يجب عليها الحج فان حجت وهي في المعدة جاز حجها وكانت عاصية والله أعلم وأشار المصنف الى الامن على المال بقوله (ولا عد وقاهر) فلو كان يخاف على ماله في الطريق من عدوا ورصدي لم يلزمه الحج وأن كان الرصدي يرضى بشئ يسير فيلغي ذلك الطريق ولا فرق بين أن يكون من يخاف منه مسلمين أو كفار ويكره بذل المال للرصديين لانهم يحرصون بذلك على التعرض على الناس ولو وجدوا من يبذرقهم بأجرة فهل يلزمهم استئجاره فيه وجهان أظهرهما عند الامام نعم لان بذل الأجرة بذل مال بحق ورتب عليه لزوم استئجار المحرم على المرأة إذا لم يساعدها بلا أجرة وأما أصحابنا فقد اختلفوا في أمن الطريق فقال ابن شجاع هو من شروط الوجوب لانه لا يتأتى الحج بدونه فصار كالزاد والراحلة وهو مروي عن الإمام لان الوصول الى البيت لا يتصور بدونه الا بمشقة عظيمة فصار من جملة الاستطاعة وكان القاضي أبو حازم يقول هو شرط الاداء لانه صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الاستطاعة فسرها بالزاد والراحلة ولو كان أمن الطريق من الاستطاعة لبينه لانه موضع الحاجه إلى البيان فلا تجوز الزيادة في شرط العبادة بالرأي ولان هذا من العباد فلا يسقط به الواجب كالقيد من الظالم لا يسقط به خطاب الشرع وان طال بخلاف المرض وثمرة الخلاف تظهر في وجوب الايصاء فمن جعله شرط الأداء يوجبه ومن جعله شرط الوجوب لا يوجبه والله أعلم (وأما في المال فبأن يجد نفقته ذهابا) من وطنه إلى مكة (وإيابه) أي رجوعه منها (إلى وطنه ان كان له أهل) وعشيرة (أو لم يكن له أهل) وعشيرة هذا أصح الوجهين (لان مفارقة الوطن شديدة) فتسرع النفوس اليملا في الغربة من الوحشة والوجه الثاني ان لم يكن له أهل وعشيرة فلا تشترط مؤنة الاياب لان البلاد في مثل هذا الشخص متقاربة ويجري الوجهان في اعتبار الراحلة للإياب وهل يختص الوجهان بما اذا لم يملك ببلده مسكا أم لا أبدى الامام احتمالين ورأى الاظهر التخصيص وأغرب أبو عبد الله الحناطى فنقل وجها أن مؤنة الإياب لا تعتبر في حق ذي الأهل والعشيرة أيضا وقال أصحابنا هل تشترط قدرته على نفقته نفقته ونفقة عياله بعد ايابه إلى وطنه فظاهر الرواية لا وقيل لابد من زيادة نفقة يوم وقيل شهر الاول رواية عن الامام والثاني عن أبي يوسف والله أعلم والمراد بالاهل في كلام المصنف من تلزمه نفقتهم لا غير