الصفحة 1210 من 5957

(كسائر ديونه) المستقر في ذمته (وان استطاع في سنة) وتحقق الامكان (فلم يخرج مع الناس فهلك ماله في تلك السنة قبل حج الناس لقي الله ولاحج عليه) لانه لم تدم له الاستطاعة وعن يحي البلخي انه يستقر عليه الحج وذكر في المذهب ان أبا اسحاق أخرج إليه نص الشافعي رحمه الله تعالى فرجع عنه وقال في التهذيب ورجوع القافلة ليس بشرط حتى لو مات بعد انتصاف ليلة النحر ومضى امكان السير الى منى والرمي بها والى مكة والطواف بها استقر الفرض عليه وان مات أو جن قبل انتصاف ليلة النحر لم يستقر وان ملكه بعد اياب الناس أو مضى امكان الاياب استقر الحج وان ملك بعد حجهم وقبل الاياب وامكانه ففيه وجهان أصحهما انه لا يستقر وان أحصر الذين تمكن من الخروج معهم فتخلفوا لم يستقر الفرض عليه وان سلكوا طريقا آخر؟ استقر وكذلك اذا حجوا في السنة التي بعدها اذا عاش وبقي ماله وإذا دامت الاستطاعة وتحقق الامكان ولم يحج حتى مات فهل يعصي فيه وجهان أحدهما وبه قال أبو اسحق لا لاننا جوزنا له التأخير وآظهرهما نعم والا ارتفع الحكم بالوجوب والمجوز هو التاخير دون التفويت* (تنبيه) *قول المصنف لقى الله عاصيا فاذا قلنا يموت عاصيا فمن أي وقت يحكم بعصيانه فيه وجهان أحدهما من أول سنة الامكان لاستقرار الفرض عليه يومئذ وأظهرهما وبه قال أبو أسحق يأثم من آخر سنة الامكان لجواز التأخير إليها وفيه وجه ثالث انه يحكم بموته عاصيا من غير أن يسنده الى زمن مضى ومن فوائده الحكم بموته عاصيا لو كان شهد عند القاضي ولم يقض بشهادته حتى مات لا يقضي كما لو بان فسقه ولو قضى بشهادته من 7 الاول من سني الامكان وآخرها فان عصيناه من آخرها لم ينقض ذلك الحكم بحال وان عصيناه من أولاها ففي نقضه قولان فيما اذا بان للشهود فسقه والله أعلم (ومن مات ولم يحج مع اليسار) وتحقق الامكان (فامره شديد عند الله تعالى) لما تقدم من الخبر من لم يمنعه من الحج مرض قاطع او سلطان جائر ومات ولم يحج فلا يبالى مات يهوديا أو نصرانيا (قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو يومئذ أمير المؤمنين) أي في حال توليه خلافة المسلمين (لقد هممت أن اكتب إلى الأمصار أن تضرب الجزية على من لم يحج ممن يستطيع اليه سبيلا) كذا في القوت بلفظ في الامصار ولم يقل وهو يومئذ أمير المؤمنين وأخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طرق فلفظ سعيد لقد هممت ان أبعث رجالا الى الامصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج فيضربوا عليه الجزية ما هم مسلمين ما هم مسلمين ولفظ البيهقي ان عمر قال ليمت يهوديا أو نصرانيا يقولها ثلاث مرات رجل مات ولم يحج وجد لذلك سعة وخليت سبيله وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن شعبة عن الحكم عن عدي عن أبيه قال عمر بن الخطاب من مات وهو موسر ولم يحج فليمت أي حال شاء يهوديا أو نصرانيا وأخرجه أيضا عن غندر عن عتبة عن الحكم عن عدي بن عدي عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزم عن عمر (وعن سعيد بن جبير وابراهيم النخعي ومجاهد وطاوس) رحمهم الله تعالى كل منهم قال (لو علمت رجلا غنيا وجب عليه الحج ثم مات قبل أن يحج ما صليت عليه) هكذا أورده صاحب القوت عنهم قال أبوبكر بن أبي شيبة في مصنفه حدثنا وكيع عن شعبة بن أبى المعلى عن سعيد بن جبير قال لو كان لي جار موسر ثم مات ولم يحج لم أصل عليه وقال حدثنا وكيع عن سفيان عن مجاهد بن رومى وكان ثقة قال سألت سعيد بن جبير وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن مغفل 2 مات وهو لله عاص وقال ابن أبي ليلى اني لارجو ان حج عنه وليه وقال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن ابراهيم قال قال الاسود لرجل منهم موسر لو مت ولم تحج لم أصل عليك وقال حدثنا وكيع عن اسرائيل عن ثور عن مجاهد عن ابن عمر قال من مات وهو موسر ولم يحج جاء يوم القيامة وبين عينيه مكتوب كافر (وبعضهم كان له جار موسر فمات ولم يحج فلم يصل عليه) نقله صاحب القوت (وكان ابن عباس رضي اله عنهما يقول من مات ولم يزك ولم يحج سأل الرجعة الى الدنيا وقرأ قول الله تعالى رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت) وكان يفسره في هذه ويقول أي أحج ومثله فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت