شرط لا ركن لانه يدور الى الحلق ولا ينتقل عنه الى غيره ويجامع كل ركن ولو كان ركالما كان كذلك وان فات واحد من الثلاثة الاحرام والوقوف وطواف الزيارة بطل الحج وعليه القضاء * وفي الينابيع فاته الوقوف بعرفة فاته الحج ويأتي بطواف الزيارة في جميع السنة الا انه اذا أتى به في أيام النحر لا يلزمه دم وان أخره عن ذلك لزمه دم في قول أبى حنيفة وقالا لا شيء عليه بالتأخير اه (وأركان العمرة كذلك الا الوقوف) بعرفة وبالوقوف امتاز الحج من العمرة فسمى حجا أكبر والعمرة حجا اصغر لانها لم تعم جميع المناسك (والواجبات المجبورة بالدم) أى التى اذا تركها تجبر بالدم (ست الاحرام) أى انشاؤه (من الميقات فمن تركه وجاوز الميقات محلا) أى حالة كونه حلالا (فعليه شاة) أى اذا جاوز الموضع الذي لزمه الاحرام منه غير محرم اثم وعليه العود والاحرام منه ان لم يكن له عذر وان كان أحرم ومضى على وجهه ثم اذا لم يعد فعليه دم فان عاد لا يخلوا ما ان يعود ينشئ الاحرام منه أو يعود اليه بعد ما أحرم ففى الحالة الاولى ان عاد قبل ان يبعد عن الميقات بمسافة القصر فلا دم عليه لانه حافظ على الواجب في تعب تحمله وان عاد بعد ما دخل مكة لم يسقط عنه الدم لوقوع المحذور وهو دخول مكة غير محرم مع كونه على قصد النسك وان عاد بعدما بعد عن الميقات بمسافة القصر فوجهان أظهرهما انه يسقط والثاني لاهذا ما ذكره امام الحرمين والمصنف والجمهور قضوا بانه لو عاد وأنشأ الاحرام منه فلا دم عليه ولم يفصلوا التفصيل المذكور وفي الحالة الثانية أطلق المصنف وطائفة في سقوط الدم فيها وجهين ورواهما القاضي أبو الطيب قولين وجه عدم السقوط وبه قال مالك وأحمد تأكد الاساءة بانشاء الاحرام من غير موضعه وقال أبة حنيفة اذا أحرم بعد ان جاوز الميقات وعاد قبل أن يتلبس بنسك ولبى سقط عنه الدم وان عاد ولم يلب لم يسقط عنه وقال أيضا الجائي من طريق المدينة اذا لم يكن مدنيا وجاوز ذا الحليفة وأحرم من الحجفة لم يلزمه دم ويروى ذلك في المدني وغيره (والرمى) أى رمى جمرة العقبة يوم النحر اذا تركه (فيه الدم قولا واحدا) أى من غير اختلاف فيه بين الاصحاب وقال ابن الماجشون من أصحاب مالك هو ركن من أركان الحج لا يتحلل من الحج الا به كسائر الركان (وأما الصبربعرفة الى غروب الشمس) من ليلة النحر (والمبيت بمزدلفة) عند المشعر الحرام (وطواف الوداع فهذه الاربعة يجبر تركها بالدم على أحد القولين) في المذهب (وفي القول الثاني فيها دم على وجه الاستحباب) *وقال أصحابنا اذا ترك شيأ من الواجبات يلزمه دم بتركه ويجزئه الحج سواء تركه عمدا أو سهوا لكن في العمد يأثم وقال في البدائع ان الواجبات كلها ان تركها لعذر لا شيء عليه وان تركها لغير عذر فعليه دم اهويستثنى من هذا الحلق وركعتا الطواف فانهما واجبان ولا يجب يجب الدم بتركهما وقال أبو حنيفة وأحمد طواف الوداع واجب وتركه لغير عذر يوجب دما وقال مالك ليس بواجب ولا مسنون وانما هو مستحب ولا يجب فيه دم (وأما وجوه اداء الحج والعمرة فثلاثة) اعلم ان من أحرم بنسك لزمه فعل أمور وترك أمور والنظر في الامور المفعولة من وجهين أحدهما في كيفية أعمالها والثاني في كيفية آدابها باعتبار القران بينهما وعدمه فلا جرم حصر الكلام في ثلاثة وانما انقسم اداء التسكين الى الوجوه الثلاثة لانه اما يقرن بينهما وهو المسمى قرانا أولا يقرن فاما ان يقدم الحج على العمرة وهو الافراد أو يقدم العمرة على الحج وهو التمتع وفيه شروط ستظهر من بعد والوجوه جميعا جائزة بالاتفاق وقد أشار المصنف الى تلك الوجوه بقوله (الاول الافراد وهو الافضل) كما سيأتى الكلام عليه قريبا (وذلك) أى الافراد (ان يقدم الحج وحده فاذا فرغ) من أعماله (خرج الى الحل فاحرم واعتمر) وقال في الوجيز الافراد ان يأتى بالحج منفردا من ميقاته وبالعمرة مفردة من ميقاتها * قال الرافعى أراد مثلها ولا يلزمه العود الى ميقات بلده وفيما علق عن الشيخ أبى محمد ان أبا حنيفة يامره العود ويوجب دم الاساءة ان لم يعد (وأفضل الحل) أى أحب البقاع من أطراف الحل (لا حرام العمرة الجعرانة) بكسر الجيم وسكون العين المهملة وتخفيف الراء واقتصر عليه أبو يعلى في البارع ونقله جماعة عن الاصمعي وهو