الصفحة 1216 من 5957

مضبوط كذلك في المحكم وعن ابن المديني العراقيون يثقلون الجعرانة والحديبية والحجازيون يخففونها فاخذ به المحدثون على أن هذا اللفظ ليس فيه نصريح بان التثقيل مسموع من العرب وليس للتثقيل ذكر في الاصول المعتمدة عن أئمة اللغة الا ما حكاه في المحكم تقليدا له في الحديبية وهو العباب الجعرانة بسكونالعين وقال الشافعى لمحدثون يخطئون في تشديدها وكذلك قال الخطابى وهو موضع بين مكة والطائف على سبعة أميال من مكة كذا في المصباح وقال الرافعى في الشرح علىة ستة فراسخ من مكة (ثم التنعيم) وهو بلفظ المصدر اسم موضع قرب مكة وهو أقرب أطراف الحل اليها وبينه وبين مكة أربعة أميال وقيل ثلاثة ويعرف بمساجد عائشة كذا في المصباح وقال الرافعى على فرسخ من مكة وهو على طريق المدينة وفيه مسجد عائشة رضى الله عنها (ثم الحديبية) اسم بئر قرب مكة على طريق جدة دون مرحلة ثم أطلق علىة الموضع ويقال بعضه في الحل وبعضه في الحرم وهو أبعد ونقل الزمخشرى عن الواقدى انها على سبعة أميال من المسجد وقال الطبرى في كتاب دلائل القبلة حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ومن طريق جدة عشرة أميال ومن طريق الطائف سبعة أميال ومن طريق اليمن سبعة أميالومن طريق العراق سبعة أميال 7 وأهل الحجاز يخففون قال الطرطوشي هى مخففة وقال ثعلب لا يجوز فيها غيره وهذا هو المنقول عن الشافعى وقال السهيلى التخفيف أعرف عند أهل العربية قال وقال أبو جعفر النحاس سألت كل من لقيت ممن أثق بعمله من أهل العربية فلم يختلفون على انها مخففة ونقل البكرى التخفيف عن الاصمعى أيضا وأشار بعضهم الى ان التثقيل لم يسمع في فصيح كذا في المصباح وقال الرافعي الافضل لاحرام العمرة من أطراف الحل الجعرانةفان لم يتفق فمن التنعيم فان لم يتفق فمن الحديبية * قال النووى في زيادة الروضة هذا هو الصواب وأما قول صاحب التنبيه والافضل أن يحرم بها من التنعيم فغلط والله أعلم قلت وقول صاحب التنبيه موافق لقول أصحابنا ثم قال الرافعى وليس النظر فيها الى مسافة بل المتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد نقلوا انه اعتمر من الجعرانة مرتين عمرة القضاء سنة سبع ومرة عمرة هوازن ولما أرادت عائشة رضى الله عنها ان تعتمر أمر أخاها عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم فاعمرها منه وصلى بالحديبية عام الحديبية وأراد الدخول فيها للعمرة فصده المشركون عنها فقدم الشافعى رحمه الله ما فعله ثم ما أمر به ثم ما هم به (وليس على المفرد دم) لانه لم يجمع بين النسكين (الا ان يتطوع) على نفسه (الثاني القران) وهو بالكسر مصدر قرن بين الحج والعمرة اذا جمع بينهما بنية واحدة هذا هو المفهوم من صريح كلام أئمة اللغة ومصدر الثلاثى يجئ على وجوه كثيرة منها فعال بالكسر وظاهر كلام المصباح انه اسم لا مصدر (وهو) أى القران صورته الاصلية (أن يجمع) بين الحج والعمرة (فيقول لبيك بحجة وعمرة معا فيصير محرما بهما) جميعا (ويكفيه) أى القارن (اعمال الحج وتندرج العمرة تحت الحج) فيتحد الميقات والفعل (كما يندرج الوضوء تحت الغسل) وقال أبو حنيفة لا يتحد الفعل فيأتي بطوافين وسعيين أحدهما للحج والآخر للعمرة (ااالا انه اذا طاف وسعى قبل الوقوف بعرفة فسعيه محسوب من التسكين وأما طوافه فغير محسوب لان شرط طواف الفرض ى الحج أن يقع بعد الوقوف) اعلم انه ان أحرم بالعمرة في أشهر الحج وأدخل عليها الحج في أشهره فان لم يشرع في الطواف جاز وصار قارنا وان شرع في الطواف فأتممه لم يجز ادخال الحج عليها لمعان أربعة ذكرها الرافعى في شرحه ولو أحرم بالحج في وقته أولا ثم أدخل عليه العمرة ففى جوازه قولان القديم وبه قال أبو حنيفة انه يجوز والجديد وبه قال أحمد انه لا يجوز لان الحج أقوى وآكد من العمرة لاختصاصه بالوقوف والرمى والضعيف لايدخل على القوى وان جوزنا ادخال العمرة على الحج فالى متى فيه وجوه أحدها انه يجوز قبل طواف القدوم ولا يجوز بعد اشتغاله به لاتيانه بعمل من أعمال الحج وذكر في تهذيب ان هذا أصح والثاني يحكي عن الحصرى انه لا يجوز وان اشتغل بفرض ما لم يقف بعرفة فاذا وقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت