فلا وعلى هذا لو كان قد سعى فعليه اعادة السعىليقع عن التسكين حميعا كذا قاله الشيخ في شرح الفروع والرابع يجوز وان وقف ما لم يشتغل بشئ من أسباب التحلل من الرمى وغيره فان اشتغل به فلا وعلى هذا لو كان قد سعى فقياس ما ذكره الشيخ وجوب اعادته وحكى الامام فيه وجهين وقال في المذهب انه لا يجب (و) يجب (على القارن دم شاة) لما روى عن عائشة رضى الله عنها قالت اهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه بقرة وكن قارنات ولان الدم واجب على الممتع بنص القران وأفعال الممتع أكثر من أفعال القارن واذا وجب عليه الدم فلان يجب على القارن أولى ونقل صاحب العدة وجهين في أن دم القران دمجبر أو دم نسك قال والمشهور انه دم جبر اه وعن مالك ان على القارن بدنه وحكى الحناطى عن القديم مثله (الا ان يكون مكيا) أى من أهل مكة (فلا شئ عليه لانه لم يترك ميقاته اذ ميقاته مكة) وجميع الحرم ميقاته (الثالث التمتع) يقال تمتع بالشئ اذا انتفع به ومتعه بكذا وامتعه والاسم المتعة بالضم والكسر (وهوان يجاوز الميقات) أى ميقات بلده (بعمرة محرما ويتحلل بمكة ويتمتع بالمحظورات الى وقت الحج ثم يحرم بالحج) أى ينشئ بالحج من مكة سمى متمتعا لاستمتاعه بمحظورات الاحرام بينهماأو تمكنه من الاستمتاع بحصول التحلل وعند أبى حنيفة ان كان قد ساق الهدى لم يتحلل بفراغه من العمرة بل يحرم بالحج فيه اشارة الى ان أفعالها لا تتداخل بل يأتي بهما على الكمال بخلاف ما في القران وقول المصنف في الوجيز ولكن يتحد الميقات اذ يحرم بالحج من جوف مكة معناه انه بالتمتع من العمرة الى الحج يربح ميقاتا لانه لو أحرم بالحج من ميقات بلده فكان يحتاج بعد فراغه من الحج الى ان يخرج الى أدنى الحل فيحرم بالعمرة منه واذا تمتع استغنى عن الخروج لانه يحرم بالحج من جوف مكة فكان رابحا أحد الميقلتين (ولا يكون متمتعا الا بخمسة شرائط أحدها ان لا يكون من حاضري المسجد الحرام) قال الله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام والمعنى فيه ان الحاضر بمكة ميقاته للحج نفس مكة فلا يكون بصورة التمتع رامحا ميقاته (وحاضره من كان منه على مسافة لا تقصر فيه الصلاة) أى من كان مسكنه دون مسافة القصر فان زادت المسافة فلا وبه قال أحمد وعند أبى حنيفة حاضر والمسجد الحرام وأهل المواقيت والحرم ومابينهما وقال مالك هم أهل مكة وذي طوى وربما روى انهم أهل الحرم قال الرفعي والمسافة المذكورة مرعية من نفس مكة أو من الحرم حكى ابراهيم المرور وذى فيه وجهين والثاني هو الدائر في عبارات العراقيين ويدل عليه ان المسجد الحرام عبارة عن جميع الحرم لقوله تعالى فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وان كان له مسكنان أحدهما في حد القرب من الحرم والثاني في حد البعد فان كان مقامه في البعيد أكثر فهو آفاقى وان كان في القرب أكثر فهو من الحاضرين وان استوى مقامه بهما نظر الى ماله وأهله فان اختص باحدهما أو كان في أحدهما أكثر فالحكم له وان استويا في ذلك أيضا اعتبر حاله بعزمه فايهما عزم على الرجوع اليه فهو من أهله فان لم يكن له عزم فالاعتبار بالذى خرج منه ولو استوطن غريب بمكة فهو من الحاضرين ولو استوطن مكى بالعراق فليس له حكم الحاضرين والاعتبار بما آل اليه الامر ولو قصد الغريب مكة ودخلها متمتعا ناويا للاقامة بها بعد الفراغ من التسكين أومن العمرة أو نوى الاقامة بها بعد ما اعتمر لم يكن من الحاضرين ولم يسقط عنه دم التمتع فان الاقامة لا تحصل بمجرد النية وذكر المصنف هذا الشرط صورة هوانة قال والآفاقى اذا جاوز الميقات الاعلى مريدا للنسك فلما دخل مكة اعتمر ثم حج لم يكن متمتعا اذ صار من الحاضرين اذ ليس يشترط فيه قصد الاقامة وقد توقف الامام الرافعى فيها وقال لم أجدها لغيره بعد البحث وما ذكر من عدم الاشتراط في الاقامة بل في اعتبار الاستيطان وقال النووى في زيادات الروضة المختار في هذه الصورة انه متمتع ليس بحاضر بل يلزمه الدم والله أعلم (الثانى ان يقدم العمرة على الحج) فلو حج ثم اعتمر فلا دم عليه لان