الصفحة 1218 من 5957

الدم انما يجب اذا زاحم بالعمرة حجة في وقتها وترك الاحرام بحجه من الميقات (الثالث ان تكون عمرته) أى وقوعها (فى أشهر الحج) فلو أحرم وفرغ من أعمالها قبل أشهر الحج لم يلزمه الدم لانه لم يجمع بين الحج والعمرة في وقت الحج فاشبه المفرد لما لم يجمع بينهما لم يلزمه دم وقد ذكر الئمة ان دم التمتع منوط من جهة المعنى بامرين أحدهما ربح الميقات كما سبق والثاني وقوع العمرة في أشهر الحج وكانوا لا يزحمون الحج بالعمرة في مظنته ووقت امكانه ويستنكرون ذلك فهو اذا للممتع رخصة وتخفيف اذا الغريب قد ورد قبل عرفة بايام ويشق عليه استدامة الاحرام لو أحرم ولا سبيل الى مجاوزته فجوز له ان يعتمر ويتحلل ولو أحرم بهل قبل أشهر الحج وأتى بجميع افعالها في أشهره فيه قولان أحدهما يلزمه الدم قاله في القديم والاملاء لانه حصلت المزاحمة في الافعال وهى المقصودة والاحرام كالتمهيد لها وأصحهما لا يلزم قاله في الام وبه قال أحد لانه لم يجمع بين التسكين في أشهر الحج لتقدم بعض أركان العمرة عليها وعن ابن سريج ان النصين محمولان على حالين وليست المسئلة على قولين اذا قام بالميقات بعد احرامه بالعمرة حتى دخل أشهر الحج أو عاد اليه محرما بها في الاشهر لزمه الدم وان جاوزه قبل الاشهر ولم يعد اليه لم يلزمه والفرق حصوله بالميقات محرما في الاشهر مع التمكن من الاحرام بالحج وان سبق الاحرام مع بعض الاعمال أشهر الحج فالخلاف فيه مرتب ان لم نوجب الدم اذا سبق الاحرام وحده فههنا أولى وان أوجبنا فوجهان والظاهر انه لا يجب أيضا وعن مالك رحمه الله انه مهما حصل التحلل في أشهر الحج وجب الدم وعند أبي حنيفة اذا أتى باكثر افعال العمرة في الاشهر كان متمتعا فاذا لم نوجب دم التمتع في هذه الصورة ففى وجوب دم الاساءة وجهان أحدهما يجب وبه قال الشيخ أبو محمد وأصحهما لا يجب (الرابع ان لا يرجع الى ميقات الحج) الى أى ميقات لا خصوص ميقات احرامه الاول لانه ميقات عمرة التمتع لا ميقات حج وصورة هذا الشرط ما اذاأحرم بالعمرة ثم أتمها ثم عاد الى الميقات ولو اذا لم يكن الذى أنشأ العمرة منه وأحرم بالحج فلا دم عليه لانه لم يربح ميقاتا والله أعلم (ولا الى مثل مسافته) أى الميقات وقوله (لاحرام الحج) راجع الى الجملتين أى فلم عاد الى مثلها وأحرم منه فكذلك لا دم عليه لان المقصود قطع تلك المسافة محرما ذكره الشيخ أبو محمد وغيره ولو أحرم من جوف مكة وعاد الى الميقات محرما ففي سقوط الدم مثل الخلاف فيما اذا جاوز الميقات غير محرم وعاد اليه محرما ولو عاد الى ميقات أقرب الى مكة من ذلك الميقات وأحرم منه كما اذا كان ميقاته الحجفة فعاد الى ذات عرق فهل هو كالعود الى ذلك الميقات فيه وجهان أحدهما لا وعليه الدم اذا لم يعد الى ميقاته ولا الى مسافته والثانى نعم لانه أحرم من موضع ليس ساكنوه من حاضري المسجد الحرام وهذا هو المحكى عن اختيار القفال والمعتبرين وأيدوه بان دم المتمتع خارج عن القياس لاحيائه كل ميقات بنسك فاذا أحرم بالحج من مسافة القصر بطل تمتعه وترفهه فلا ينقدح ايجاب الدم بحال كذا نقله الرافعي قلت لكن ذكر امام الحرمين ان دم التمتع انما ثبت بالنص وانه تعبد لايعقل معناه اه ثم قال الرافعي ولو دخل القارن مكة قبل يوم عرفة ثم عاد الى الميقات للحج هل يلزمه الدم ذكر الامام انه مرتب على المتمتع اذا أحرم ثم عاد اليه ان لم يسقط الدم فههنا أولى وان اسقطنا فوجهان والفرق ان اسم القران لا يزول بالعودالى الميقات بخلاف التمتع قال الحناطى والاصح ان لا يجب أيضا وقد نص عليه في الاملاء (الخامس ان تكون حجته وعمرته عن شخص واحد) كما يشترط وقوعهما في سنة واحدة وهو وجه في المذهب ويروى عن الحصرى وقال الجمهور لا يشترط وقوع التسكين عن شخص واحد لان زحمة الحج وترك الميقات لا يختلف وهذا الامر المختلف في اشتراطه يفرض فواته في ثلاث صور احداها أن يكون أجيرا من قبل شخصين استأجره أحدهما للحج والآخر للعمرة والثانية ان يكون أجيرا للعمرة ويعتمر للمستأجر ثم يحج عن نفسه والثالثة ان يكون اجيرا للحج فيعتمر لنفسه ثم يحج عن المستأجر فان تلفا 7 فذهب الجمهور فقد ذكروا ان نصف دم التمتع على من يقع له الحج ونصفه على من تقع له العمرة وليس هذا الكلام على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت