الصفحة 1219 من 5957

هذا الطلاق بل هو محمول على تفصيل ذكره صاحب التهذيب أما في الصورة الاولى فقد قال ان أذنا في التمتع فالدم عليهما نصفان وان لم يأذنا فهو على الاجير وعلى سياقه ان أذن أحدهما دون الآخر فالنصف على الآذن والنصف على الاجير وأما في الصولرتين فقد قال ان أذن له المستأجر في التمتع فالدم عليهما نصفان والا فالكل على الاجير فهذا شرح ما ذكره المصنف من الشروط الخمسة ووراءها شرطان آخران ذكرهما الرافعي في شرحه أحدهما اشتراط وقوع التسكين في شهر واحد حكاه ابن خيران وأباه عامة الاصحاب الثانى ان يحرم بالعمرة من الميقات فلو جاوزه مريدا للنسك ثم أحرم بها فالمنقول عن نصه انه ليس عليه دم التمتع لكن يلزمه دم الاساءة وقد أخذ باطلاقه آخرون وقال الاكثرون هذا اذا كان الباقي بينه وبين مكة دون مسافة القصر فان بقيت مسافة القصر فعليه الدمان معا (فاذاوجدت هذه الاوصاف كان متمتعا ولزمه دم) اعلم ان هذه الشروط المذكورة معتبرة في لزوم الدم لا محالة علة ما فيها من الوفاق والخلاف وهل هي معتبرة في نفس التمتع حتى اذا انخرم شرط من الشرائط كانت الصورة صورة الافراد وظاهر سيق المصنف يلوح الى هذا حيث يقول كان متمتعا وهو أيضا المفهوم من سياقه في الوجيز ومنهم من لا يعتبرها في نفس التمتع وهذا أشهر ولذلك رسموا صحة التمتع من المكى مسئلة خلافية فقالوا يصح عندنا التمتع والقران من المكى وبه قال مالك وعند أبى حنيفة لا يصح منه قران ولا تمتع واذا أحرم بهما ارتفعت عمرته وان أحرم بالحج بعدما أتى بشوط في الطواف للعموم نقض حجة فة قول أبى حنيفة وعمرته في قول أبى يوسف ومحمد ثم لما فرغ المصنف من القول في تصوير التمتع والشرائط المرعية فيه أشار الى الدم وفى بدله وما يتعلق بهما بقوله (شاة) أى المتمتع يلزمه دم شاة اذا وجدو به فسر قوله تعالى فما استيسر من الهدى وصفتها صفة شاة الاضحية ويقوم مقامها السبع من البدنة والبقرة ووقت وجوبه الاحرام بالحج وبه قال أبو حنيفة لانه حينئذ يصير متمتعا بالعمرة الى الحج وعن مالك انه لا يجب حتى يرمى جمرة العقبة فيتم الحج واذا وجب جاز اراقته ولم يتأقت بوقت كسائر دماء الجبرانات الا ان الافضل اراقته يوم النحر وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد لا يجوز اراقته الا يوم النحر وهل يجوز اراقته قبل الاحرام بالحج وبعد التحلل من العمرة فيه قولان وقيل وجهان أحدهما لا يجوز كما لا يجوز الصوم في هذه الحالة وأصحهما الجواز لانه حق مالي تعلق بشيئين وهما الفراغ من العمرة والشروع في الحج فاذا وجد أحدهما جاز اخراجه كالزكاة والكفارة (فان لم يجد) الهدى بان كان معسرا في الحال وان قدر عليه في بلده فلا نظر اليه (فصيام) عشرة أيام بنص القرآن ويجعلها قسمين (ثلاثة أ) ام) وسبعة أيام أما الثلاثة فيصومها (فى الحج) ولا يجوز تقديمها على الاحلام بالحج خلافا لابى حنيفة حيث قال يجوز بعد الاحرام بالعمرة ولاحمد حيث قال في رواية انه يجوز بعد التحلل من العمرة ثم لاداء الصوم وقتان وقت الجواز ووقت الاستحباب فوقت الجواز (قبل يوم النحر) ووقت الاستحباب قبل يوم عرفة فان الاحب للحاج ان يكون مفطر يوم عرفة وانما يمكنه ذلك اذا تقدم احرامه بالحج بحيث يقع بين احرامه ويوم عرفة ثلاثة أيام قال الاصحاب وهذا هو المستحب للمتمتع الذي من أهل الصوم ويحرم قبل اليوم السادس من ذي الحجة يصوم الثلاثة ويفطر يوم عرفة ونقل الحناطى عن شرح أبى اسحق جها انه اذا لم يتوقع هديا يجب عليه تقديم الاحرام بحيث يمكنه صوم الايام الثلاثة قبل يوم النحر وأما الواجد قبل للهدى فالمستحب له ان يحرم يوم التروية بعد الزوال متوجها الى منى واذا فاته صوم الايام الثلاثة في الحج لزمه القضاء خلافا لابى حنيفة حيث قال ولا يسقط الصوم ويستقر الهدى عليه وعن ابن سريج وأبى اسحق تخريج قول مثله والمذهب الاول لانه صوم واجب فلا يسقط بفوات وقته لصوم واذا قضاها لم يلزمه دم خلافا لاحمد (متفرقة أو متتابعة) ان أحرم قبل يوم النحر باكثر من ثلاثة أيام والا وجب صومها متتابعة ولا يجب عليه ان يحرم قبل بثلاثة أيام لانه لا يجب تحصيل سببب الوجوب فلو أحرم والباقي أقل من ثلاث صام ما أمكنه وصام الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت