محمد بن الحسن والكسائى والفراء وثعلب ان من قوله ان الحمد بكسر الهمزه على الإستئناف لزيادة الثناء وقال أبو حنيفة وآخرون انها بفتح الهمزه على التعليل قال الزيلعى وبالكسر لا يتعين الإبتداء لانه بحوزات يكون تعليلا ذكره صاحب الكشاف ورمبا يعطى ظاهر سياقه ان اختيار ابى حنيفة الكسر واختيار الشافعى الفتح وهو خلاق ما اسبقناه عن النووى وغيره وقال في الهداية قوله ان الحمد بكسر الألف لا بفتحها ليكون ابتداء لا بناء اذا الفتحة صفة الاولى أهـ وقال في الينابيع الكسر أصح وقال في العناية مراد صاحب الهداية الحقيقة وهى المعنى القائم بالذات لا الصفة النحوية وتقديره ألبى ان الحمد والنعمة لك أى وانا موصوف بهذا القول وقيل المراد به التعليل لانه يكون بتقير اللام أى ألبى لان الحمد لك وفيه بعد وقيل مراده انه صفة التلبية أى ألبى تلبية هو ان الحمد لك وعلى هذا قيل من كسر فقد عم ومن فتح فقد خص وقوله والنعمة لك المشهور فيه نصب النعمة قال عياض ويجوز رفعها على الإبتداء ويكون الخبر محذوفا قال ابن الأنبارى وان شئت جعلت خبر إن محذوف تقديره ان الحمد لك والنعمة مستقرة لم وقوله والملك فيه وجهان أيضا اشهرهما النصب عطفا على اسم ان والثانى الرفع على الإبتداء والخبر محذوف لدلالة الخبر المتقدم عليه ثم ان لفظ التلبية على الوجه الذى تقدم أخرجه الأثمة الستة في كتبهم من طرق مختلفة عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يلبى هكذا فروى مسلم عن سالم وحمزة ابنى عبد الله بن عمر ونافع مولى ابن عمر عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذى الحليفة أهل فقال فذكره قالوا وكان عبد الله بن عمر يقول تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن ابن عمر قال نلقفت التلبية من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديثهم وعن سالم عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يهل ماشيا فذكره الى قوله لا شريك لا يزيد على هؤلاء الكلمات وأخرجه البخارى كذلك ومن حديث عائشة قالت انى لاأعلم كيف كان النبى صلى الله عليه وسلم يلبى فذكره قال الرافعى والأحب أن لايزيد على هذه الكلمات ب يكررها وبه قال أحمد وعن اصحاب أبى حنيفة أن الأحب الزيادة فيها قلت الذى قاله أصحابنا أن ألأحاب أن ينقص من هذه التلبية لانها المرفوعه الى النبى صلى الله عليه وسلم وان زاد عليها جاز وقال القدورى في شرحه استحب بدل جاز واليه يشير قول المصنف (وان زاد قال لبيك وسعديك والخير كله بيديك والرغباء اليك والعمل) وهى زيادة ابن عمر رواه مسلم من طريق نافع كان ابن يزيد مع هذا لبيك لبيك وسعديك والخير كله بيديك والرغباء اليك والعمل ولم يذكر البخارى زيادة عمر ولازيادة ابن عمر وقدورها ايضا أبو داوود والنسائى عن نافع وابن ماجة ومسلم ايضا من طريق عبيد الله بن عمر وقوله وسعديك اعرابها وتثنيتها كما سبق في لبيك أى أسعدك اسعادا بعد اسعاد بمعنى أعينك لا أن أسعد يتعدى بنفسه بخلاف ألب فانه يتعدى باللام وقوله والخير بيديك أى الخير كله في قبضتك وملكك وقوله الورغباء اليك فيه ثلاثة اوجه فتح الراء والمد وهو اشهرها وضم الراء والقصر وهو مشهور ايضا وحكى ابو عبيدة فيه الفتح مع القصر مثل سكرى واستغرب وقوله والعمل أى والعمل كله لله لانه المستحق للعبادة وحده وفيه حذف والتقدير والعمل لك أو والعمل اليك أى القصد به والإنتهاء اليك لتجازى عليه وروى ابن المنذز والبزار من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في تلبيته (لبيك بحجة حقا تعبد ورقا) وذكر الدارقطنى الإختلاف فيه وساقه بسنده مرفوعا ورجح توقفه ووقع عند الرافعى لبيك حقا حقا وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الزكاة ويستحب اذا فرغ من التلبية يقول (الللهم صل على محمد وعلى آل محمد) رواه الدارقطنى وأبو ذر الهروى في مناسكه عن القاسم بنم حمد بن أبى بكر وأن يسألأ الله رضوانه والجنه ويستعيذ برحمته من النار كما رواه الشافعى من