حديث خزيمة بن ثابت انه صلى الله عيه وسلم كان اذا فرغ من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنه واستعاذ برحمته من النار ثم يدعو بما أحب ولا يتكلم في أثناء التلبية بامر ونهى وغير ذلك لكن لو سلم عليه رد نص عليه قال النووى ويكره التسليم عله في حال التلبية (الرابع اذا انعقد احرامه بالتلبية المذكورة * وظاهر كلام أصحابنا انه يصير شارعا بالنية والتلبية وقال حسام الدين شهيد يصير شارعا بالنية لكن عند التلبية لا بالتلبية كما يصير شارعا بالصلاة عند التكبير لا بالتكبير وعن أبى يوسف انه يصير شارعا بالنية وحدها من غيلر تليسة وبه قال الشافعى لانه بالإحرام التزم الكف عن المحظورات فيصير شارعا بمجرد النية كالصوم وقال صاحب الهداية ولايصير شارعا في الإحرام بمجرد النية مالم يات بالتلبية خلافا للشافعى لانه عقد على الاداء فلابد من ذكر كما في تحريمه الصلاو اهـ(فيستحب أن يقول اللهم انى أريد الحج فيسره لى وأعنى على اداء فرضه وتقبله منى) لما كان الحج لا يخلو عن المشقة عادة لان اداءه في ازمنة متفرقة واماكن متباعدة فحسن سؤال التيسير من الله تعالى لانه الميسر لكل عسير وكذا شؤال القبول منه كما سأل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في قوله ربنا تقبل منا إنك انت السميع العليم وهذا القدر من الدعاء يكفى ولابأس أن تزيد عليه فيقول (اللهم إنى نويت اداء فريضتك في الحج فاجعلنى من الذين استجابولك) أى في جواب النداء من الاصلاب والارحام (وآمنوا بوعدك واتبعوا أمرك واجعلنى من وفدك الذين رضيت عنهم وارتضيت وقبلت اللهم فيسر لى اداء ما نويت من الحج اللهم قد احرم لك شعرى ولحمى ودمى وعصبى ومخى وعظامى وحركت هلى نفسى النساء والطيب ولبس الخيط ابتغاء وجهك والدار الآخرة) ولابد من ملاحظة معانى هذه الكلمات مع توجه القلب (ومن وقت الإحرام حرم عليه المحظورات السته التى ذكرناها من قبل فليجتنبها الخامس يستحب تجديد التلبية) وتكثيرها (فى دوام الإحرام) قائما كان او قاعدا كما كان أو ماشيا لانه ذكر لا إعجاز فيه فاشبه التسبيح (وخصوصا عند اصطدام الركاب وتلقى الرفاق وعند اجتماع الناس وعند كل صعود وهبوط وعند كل) حدوث حادث من (ركوب أو نزول) أو فراغ من صلاة وعند أقبال الليل والنهار ووقت السحر ويروى عن جابر انه صلى الله عليه وسلم كان يلبى في حجة اذا لقى ركبا او علا أكمة أو هبط واد في ادبار المكتوبة وآخر الليل وعند ابن أبى شيبة من رواية أبى سابط قال كان السلف بستحبون التلبية في أربعة مواضع في دبر الصلاة واذا هبكوا واديا أو علوه وعند التقاء الرفاق (رافعا صوته) بها أى يستحب رفع الصوت بها لما أخرجه مالك في الموظأ والشافعى عنه وأحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم والبيهقى من حديث ابى بكر الصديق رضى الله عنه رفعه افضل الحج العج والثج والعج رفع الصوت بالتلبية ورواه أبو حنيفة في مسنده عن قيس بن مسلم هن طارق بن شهاب عنه وهو عند ابن أبى شيبة في المصنف عن أبى اسامه عن أبى حنيفة وفى كلام ذكرناه في الجواهر المنيفة وغنما يستحب رفع الصوت في حق الرجل (بحيث لا يبح حلقه ولا ينبهر) أى لا يرفع بحيث يجهده ويقطع صوته بالبحو حسه والأنبهار والنساء يقتصرن على أنفسهن ولا يجهرن كما لايجهرن في الصلاة قال القاضى الرويانى فلو رفعت صوتها بالتلبية لم يحرم لان صوتها ليس بعوره خلافا لبعض الاصحاب (فانه لاينادى أصم ولا غائبا كما ورد في الخبر) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى موسى أهـ قلت أخرجه البخارى من طريق سفيان الثورى ومسلم من طريق حفص بن غياث ومحمد بن فضيل و أبو داود من طريق أبى اسحق الفزارى وابن ماجه من رواية جرير كلهم عن عاصم الأحول عن ابى عثمان عن ابى موسى قال كنت مع النبى صلى الله عليه وسمل في سفر فاشرفنا على واد فقالوا لا اله إلا الله والله اكبر وجعلوا يجهرون بالتكبير فقال النبى صلى الله عليه وسلم