يا ايها الناس اربعوا على انفسكم فانكم لاتدعون اصم ولا غائبا انما تدعون سميعا قريبا وهو معكم وأخرجه مسلم أيضا عن أبى بكر بن أبى شيبة عن عاصم وأخرجه أحدم عن أبى معاوية وأخرجه عبد بن حميد عن حسين الجعفى عن زائدة كلاهما عن عاصم مثله الا ان في رواية زائدة انه معكم واخرجه مسلم ايضا من طريق معتمر بن سليمان عن ابيه عن ابى عثمان النهدى عن ابى موسى الأشعرى قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فكان الرجل اذا علا ثنية أو عقبة قال لا اله الا الله والله اكبر فقال النبى صلى الله عليه وسلم انكم لا تدعون اصم ولا غائبا أخرجه الترمذى والنسائى وابن خزيمة جميعا عن محمد بن بشار عن مرحوم بن عبد العزيز عن ابى تعامة السعدى عن أبى عثمان مثله الا ان في لفظ ابى نعماة فلما اشرفنا كبر الناس تكبيرة رفعوا بها أصواتهم والباقى سواء وترجم البخارى في الصحيح باب رفع الصوت بالإهلال وأورد فيه حديث أنس صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذى الحليفة ركعتين وسمعتهم يصؤخون بهما جميعا وفى المصنف لابن ابى شيبة من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب قال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون اصواتهم بالتلبية حتى تبح اصواتهم واخرج سعيد بن منصور والبيهقى عن أبى حازم كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا احرموا لم يبلغوا الروحاء حتى تبح اصواتهم واخرج سعيد بن منصور من حديث ابى الزبير عن جابر وعن ابن عمر انه كان يرفع صوته بالتلبية حتى سمع دوى صوته من الجبال واخرج البيهقى عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بلغنا الروحاء حتى سمعنا أمه الناس وقد بحت اصواتهم وعن أنس مثله فهذه الأخبار كلها تدل على جواز رفع الصوت حتى يبح والمعتمد عند الفقهاء حديث أبى موسى المتقدم (ولا بأس برفع الصوت بالتلبية في المساجد الثلاثة فانها مظنة المناسك أعنى المسجد الحرام ومسجد الحيف) بمعن (ومسجد الميقات) الذى يحرم (وأما سائر المساجد فلا بأس فيها بالتلبية من غير رفع صوت) بحيث يسمع نفسه ومن يليه قال الطبرى في المناسك رفع الصوت عندنا بالتلبية مشروع في المساجد وغيرها وقال مالك لا يرفع الصوت بها في مساج دالحماعات بل يسمع نفسه ومن يليه ال في مسجد منى والمسجد الحرام فانه يرفع صوته بها فيهما وهو قول قديم للشافعى وزاد مسجد عرفة لان هذه المساجد تختص بالنسك ورفع الصوت بها مستحب عدن الجمهور وأوجبه أهل الظاهر لظاهر الأحاديث المتضمنة له أهـ وعبارة الرافعى في الشرح ويستحب الإتيان بها في مسج دمكة وهو المسجد الحرام ومسجد الخيف بمنى ومسجد ابراهيم بعرفة فانها مواضع النسك وفى سائر المساجد قولان القديم لا يلبى فيها حذرا من التشويش على المتعبدين والمصلين بخلاف المساجد الثلاثة فان التلبية معهودة فيها ويروى هذا عن مالك والجديد انه يلبى فيها كسائر المساجد ويدل عليه اطلاق الأخبار الواردة في التلبية فانها لاتفرق في موضع و موضع وها الخلاف في انها هل يستجيب فيها رفع الصوت بالتلبية ثم قال ان لم يؤمر برفع الصوت بالتلبية في سائر المساجد ففى الرفع في المساجد الثلاثة وجهان وهل تستحب التلبية في طواف القدوم والسعى بعده فيه قولان الجديد انه لايستحب لان فيها ادعية واذكارا خاصة فصار كطواف الإفاضة والوادع والقديم انه يستحب ولكن لا يجهر به بخلاف طواف الإفاضة فان هناك شرع في اسباب التحلل فانقطعت التلبية (وكان رسول الله صلى الله عليه ووسلم أذا أعجبه شى قال لبيك ان العيش عيش الأخرة) قال العراقى رواه الشافعى في المسند من حديث مجاهد مرسلا بنحوه وللحاكم وصصحه من حديث ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه ووسلم وقف بعرفات فلما قال لبيك اللهم لبيك قال انام الخير خير الآخرة أهـ قلت رواه من حديث عكرمة عن ابن عباس ورواه كذلك ابن خزيمة والبيهقى ورواه سعيد بن منصور (من حديث عكرمة مرسلا قال نظر رسول الله صلى الله عليه ووسلم الى من حوله وهو واقف بعرفة فقال فذكره وأما الشافعى فانه رواه فى