الصفحة 1223 من 5957

المسند عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن حميد الأعرج عن مجاهد قال كان النبى صلى الله عليه ووسلم يظهر من التلبية لبيك اللهم لبيك الحديث قال حتى اذا كان يوم والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ماهو فيه فزاد فيها لبيك ان العيش عيش الآخرة كذا في تخريج الحافظ وأخرج أبو ذر الهروى في مناسكة من حديث أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم أحرم من ذى الحليفة فلما انبعثت به راحلته لبى وتحته قطيفة تساوى درهمين فلما رأى كثرة الناس رأيته تواضع في رحله وقال لا عيش إلا عيش الآخرة * (الجملة الثالثة في آداب دخول مكة الى طواف وهى ستة الأول ان بغتسل بذى طوى لدخول مكة) وهو بضم الطاء المهمله والقصر موضع عند باب مكة سمى بذلك ببئر معاوية فيه هكذا ضبطه بعضهم وضبطه الأصيلى بكسر الطاء وقال الأصمعى هى بفتح الطاء قال المنذرى وهو الصواب فاما الموضع الذى بالشام فباكسر والضم ويصرف ولا يصرف وقد قرئ بهما وأما التى بطريق الطائف فمدود وقد روى في الصحيحين عن ابن عمر انه كان لا يقدم مكة إلا بات بذى طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا و ذكر عن النبى صلى الله وسلم انه فعله وروى مالك عن عروة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بات بذى طوى حين تقدم مكة وروى مالك عن ابن عمر انه كان اذا خرج حاجا أو معتمرا لم يدخل مكة حتى يغتسل ويأمر من معه فيغتسلوا وروى ايضا عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم اغتسل بفج قبل دخول مكة وفج موضع قريب ن مكة ويكون هذا الغسل في غير حجة الوداع لان غسله في حجة الوداع كان بذى طوى (والأغسال المسنونة المستحبة في الحج تسعة الأول للإحرام من الميقات) قال نووى قال الشافعى في الأم أكره ترك الغسل للإحرام وقد تقدم ما فيه (ثم دخول مكة) وهو الغسل المذكور بذى طوى وقد روى ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم كما ذكر قريبا (ثم الوقوف بالمزدلفة) زاد في الوجيز غداة يوم النحر وهكذا عبر به النووى في المنهاج الا إنه لم يذكر الوقوف ولفظه بمزدلفة غداه يوم النحر ومعناه وبليلة غداة يوم النحر وتقديره وبمزدلفة في غداة يوم النحر وانما عبر بالمزدلفة ولم يقل بليلة النحر لاختصاص استحباب الغسل بالمزدلفة وغداة مخفوض اما باضافة الليلة اليه او بإضافة المزدلفة اليه والتقدير وبمزدلفة غداة النحر استغناء بمالضاف عن المضاف اليه وتقدير قول المصنف في الوجيز ويستحب الغسل بالمزدلفة في ليلة غداه النحر اى لافى غيرها وهذا التحقيق هكذا وجدته بخط بعض المقيدين على طرة كتاب الرافعى وفى زيادات الروضة وهذا الغسل هو للوقوف بالمزدلفة هو الذى ذكره الجمهور ونص عليه في الأم وجعل الحاملى في كتبه وسليم الرازى والشيخ نصر المقدسى هذا الغسل للمبيت بالمزدلفة ولك يذكر واغسل الوقوف بها والله اعلم (ثم اطواف القدوم) هكذا هو في سائر النسخ ولم يذكره الرافعى والنووى والظاهر ان الغسل الذى لدخول مكة ينوب عنه (ثم للوقوف بعرفة) عشية عرفة وفى صحيح البخارى عن سالم عام نزل بابن الزبير سأل عبد الله بن عمر كيف أصنع في الموقف قال سالم ان كنت تريد السنة فهجر بالصلاة يوم عرفة قال عبد الله صدق وفيه قول الحجاج انظرنى حتى افيض على رأسى وفى ذلك دلالة على انه في ذلك تابع لانكرة عليه وروى مالك عن ابن عمر انه كان يعستل لاحرامة قبل ان يحرم ولدخوله مكة ولقوف عشية عرفة واخرج سعيد بن منصور عنه انه اغتسل حين راح الى الموقف واخرج عنه ايضا انه كان يغتسل اذا راح الى عرفة (ثم ثلاثة أغسال لرمى الجمرات الثلاث) أيام التشريق قال الرافعى وسببها ان هذه مواطن يجتمع لها الناس فاستحب فيها قطعا للروائح الكريهة واغسال أيام التشريق في حق من لم ينفر في النفر الأول فان نفر سقط عنه غسل اليوم الثالث وهذه الأغسال قد نص عليها الشافعى رضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت