الصفحة 1254 من 5957

لمذهب الشافعى في تفضيل الافراد فانه يفضل الافراد سواء اتى بنسكين في سفرة واحدة أو سفرتين ومحمد انما الافضل الافراد اذا اشتمل على سفرتين ومما استدل به على افضلية القران غير ماذكر مارواه ابن أبى شيبة والطحاوى من حديث أم سلمة رفعته أهلوايا آل محمد بعمرة في حجة ولان فيه جمعا بين العبادتين فاشبه الصوم والاعتكاف والحراسة في سبيل الله وصلاة الليل وعلى أفضلية التمتع على الافراد لان فيه جمعا بين العادتين فاشبه القران والله اعلم (فصل في اعتبار المحرمين) فالقارن من قرن بين صفات الربوبية وصفات العبودية في عمل من الاعمال كالصوم أو من قرن بين العبد والحق في أمر بحكم الاشتراك فيه على التساوى بان يكون لكل واحد من ذلك الامر حظ مثل متل ما للآخر كانقسام الصلاة بين الله وعبده فهذا ايضا قران وأما الافراد فهو مثل قوله ليس لك من الامر شىء ومثل قوله قل ان الامر كله لله وقوله تعالى واليه يرجع الامر كله وما جاء من مثل هذا مما انفرد به عبد دون رب أو انفرد به رب دون عبد قوله تعالى أنتم الفقراء الى الله وقال لابى يزيد تقرب الى بما ليس لى الذلة والافتقار فهذا معنى القران والافراد واعلم ان اشهر الحج حضرة الهية انفردت بهذا الحكم فأى عبد اتصف بصفة سيادة من تخلق الهى ثم عاد الى صفة حق عبودبة ثم رجع الى صفة سيادية في حضرة واحد فذلك هو المتمتع انه يلزمه حكم الهدى فان كان له هدى وهو بهذه الحاله من الافراد أو القران فذلك الهدى كاف ولا يلزمه هدى ولا ينسخ جملة واحدة وان افراد الحج ومعه فلافسخ فالى هنا بمعنى مع ولهذا يدخل القارن فيه لقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج أى مع الحج فيعم المفرد والقارن بالدلالة فان العمرة الزيارة فاذا قصدت على التكرار وأقل التكرار مرة ثانية كانت الزيارة حجا فدخلت العمرة في الحج اى يحرم بها في الوقت الذى يحرم بالحج فاذا احل المتمتع لاداء حق نفسه ثم ينشىء الحج فقد يكون تمتعه بصفه ربانية والصفات الالهية على قسمين صفة الهية تقتضى التنزيه كالكبير والعالى وصفة الهية تقتضى التشبيه كالمتكبر والمتعالى وما وصف الحق به نفسه مما يتصف به العبد فمن جعل ذلك نزولا من الحق الينا جعل ذلك صفة للعبد ومن جعل ذلك صفة للحق الهية لا نعقل نسبتها اليه لجهلنا به كان العبد في اتصافه بها يوصف بصفة ربانية في حال عبوديته ويكون جميع صفات العبد التى نقول فيها لا تقتضى التنزيه به هى صفات الحق تعالى لا غيرها غير انها لما تلبس بها العبد انطلق عليها لسان استحقاق للعبد والامر على خلاف ذلك وهذا الذى يرتضيه المحققون من أهل الكريق وهو قريب الى الافهام اذا وقع الانصاف واعلم ان المحرم لايحرم كما ان الموجود لا يوجد وقد احرم المردف قبل ان يردف ثم اردف على احرام العمرة المتقدم وأجزأه بلا خلاف والاحرام ركن في كل من العملين وبالاتفاق جوازه فيترجح من يقول يطوف لهما طوافا واحدا وسعيا واحدا وحلاقا واحدا او تقصيرا على من لا يقول بذلك وقد عرفت حكم تداخل الاسماء الالهية في الحكم وانفراد حكم الاسم الالهى الذى لا يداخله حكم غيره في حكمه فمن افرد قال الافعال كلها لله والعبد محل ظهورها ومن قرن قال الافعال لله بوجه وتنسب الى من تظهر فيه بوجه يسمى ذلك كباقى مذهب قوم وخلقا في مذهب آخرين واتفق الكل على أن خلق القدرة المقارنة لظهور الفعل من العبد لله تعالى وانها ليست من كسب العبد ولامن خلقه واختلفوا هل لها اثر في المقدور أم لا فمنهم من قال لها اثر في المقدور ولا يكون مقدورها الاعتاو به صح التكليف وتوجه على العبد ا1 لو لم يكن قادرا على الفعل لما كلف لايكلف الله نفسا الا وسعها وهو ما تقدر على الاتيان به وقال في ان القدرة لله التى في العبد لا يكلف الله نفسا الاما آتاها والذى اعطاها انما هو القدرة التى خلق فيه ومنهم من قال ليس للقدرة الحادثة اثر خلق في المقدور الموجود من العبد وليس للعبد في الفعل الصادر منه الاالكسب وهو اختياره لذلك اذ لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت