من طريق صالح مولى التوأمة عن ابن عابس وهو ضعيف قال الرافعى ونقل عن مالك المنع من شد الهميان والمنطقة ولم يثبت المثبون في النقل الرواية عنه وكذ لا بأس بتقليد المصحف والسيف قدم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة متقلدين بسيوفهم عام عمرة القضاء وكذا الاستظلال بالمحمل لابأس به والمظلة في حكم المحمل ولا فرق بين ان يفعل ذلك لحاجة من دفع حر أو برد او لعير حاجة وخص صاحب التتمة نفى الفدية في صورة الاستظلال بما اذا لم يمس المظلة رأسه وحكم بوجوبها اذا كانت تمسه قال الرافعى وهذا التفصيل لم أره لغيره وان لم يكن منه بد فالوجه الحاقه بوضع الزنبيل على الرأس والاصح فيه انه لا فدية كما سيأتى وعن مالك واحمد انه اذا استظل بالمحمل راكبا افتدى وان استظل به نازلا فلا وروى الامام الخلاف عن مالك في صورة الانغماس ايضا وقول أصحابنا كقول أصحاب الشافعى والدليل عليه ما رواه مسلم والنسائى وأبو داوود من حديث ام الحصين قالت حججت مع النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة بن زيد وبلالا أحدهما اخذ بخطام ناقة النبى صلى الله عليه وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة وفى رواية على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم يظله من الشمس ولو وضع زنبيلا على رأسه او حملا فقد ذكر أن الشافعى رحمه الله حكى عن عطاء انه لابأس به ولم يعترض عليه وذلك يشعر بانه ارتضاء فان من عادته الرد على المذهب الذى لم يرتضه وعن ابن المنذر والشيخ أبى حامد انه نص في بعض كتبه على وجوب الفدية الاصحاب من قطع بالاول ولم يثبت الثانى ومنهم من أطلق القولين 7 وجه الوجوب ويروى عن أبى حنيفة انه غطى رأسه فاشبه مالو غطاه بشىء آخر ووجه عدم الوجوب ان مقصوده نقل المتاع لا تغطية الرأس على ان المحرم وغيره ممنوع من التغطية بمالا يقصد الستر به ولو طين رأسه ففى وجوب الفديه وجهان والمذهب الوجوب هذا اذا كان ثخينا ساترا وكذا حكم الخناء والمراهم ونحوهما (ولا ينبغى ان يغطى رأسه فان احرامه في الرأس) فقد روى الشافعى والبيهقى كن حديث ابراهيم بن ابى حرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه في المحرم الذى خر من بعيره لاتخمروا رأسه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا وابراهيم مختلف فيه سواء كان الساتر مخيطا او غير مخيط ولا يشترط لوجوب الفدية استيعاب الرأس بالستر كما لايشترط في فدية الحلق الاستيعاب وضبطه أن يكون المستور قدرا يقصد ستره لغرض من الاغراض كشد عصابة والصاق لصوق لشجة ونحوها هكذا ظبطه المصنف عن الامام وقد نقلا وغيرهما انه لو شد خيطا على رأسه لم يضره ولم تجب الفدية لان ذلك لا يمنع من تسميته حاسر الرأس وهذا ينقض الضابط المذكور لان ستر المقدار الذى يحويه شد الخيط قد يقصد ايضا لغرض منع الشعر من الانتثار وغيره فالوجه النظر الى تسميته حاسر الرأس ومستور جميع الرأس أو بعضه وقال أبو حنيفة لا تكمل الفدية الا اذا ستر ربع الرأس فصاعدا فان ستر اقل من ذلك فعليه صدقه وقال النووى في زيادات الروضة تجب الفدية بتغطية البياض الذى وارء الاذن قاله الرويانى وغيره وهو ظاهر ولو غطى رأسه بكف غيره فالمذهب ان لا فدية ككف نفسه وفى الحاوى والبحر وجهان لجواز السجود على كف غيره والله أعلم (وللمراه ان تلبس كل مخيط) من القميص والسراويل والخف (بعد ان لا تستر وجهها بما يماسه فان احرامها في وجهها) أى ان الوجه في حق المرأه كالرأس في حق الرجل ويعبر عن ذلك بان احرام الرجل في رأسه واحرام المرأة في وجهها والاصل في ذلك ماروى البخارى من حديث نافع عن ابن عمرمرفوعا لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين ونقل البيهقى عن الحاكم عن أبى على الحافظ أن لا تنتقب المرأة من قول ابن عمر أدرج في الخبر وقال صاحب الامام هذا يحتاج الى دليل وقد حكى ابن المنذر أيضا الخلاف هل هو من قول ابن عمر أو من حديثه وقد رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر موقوفا وله طرق في البخارى موصولة ومعلقة ثم ان قوله فان احرامها في وجهها هو لفظ حديث أخرجه البيهقى في المعرفة عن ابن عمر قال احرام المرأة في وجهها واحرام الرجل في رأسه وأخرج الدارقطنى والطبرانى والعقيلى وابن عدى من حديثة بلفظ ليس