الصفحة 1258 من 5957

من طريق صالح مولى التوأمة عن ابن عابس وهو ضعيف قال الرافعى ونقل عن مالك المنع من شد الهميان والمنطقة ولم يثبت المثبون في النقل الرواية عنه وكذ لا بأس بتقليد المصحف والسيف قدم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة متقلدين بسيوفهم عام عمرة القضاء وكذا الاستظلال بالمحمل لابأس به والمظلة في حكم المحمل ولا فرق بين ان يفعل ذلك لحاجة من دفع حر أو برد او لعير حاجة وخص صاحب التتمة نفى الفدية في صورة الاستظلال بما اذا لم يمس المظلة رأسه وحكم بوجوبها اذا كانت تمسه قال الرافعى وهذا التفصيل لم أره لغيره وان لم يكن منه بد فالوجه الحاقه بوضع الزنبيل على الرأس والاصح فيه انه لا فدية كما سيأتى وعن مالك واحمد انه اذا استظل بالمحمل راكبا افتدى وان استظل به نازلا فلا وروى الامام الخلاف عن مالك في صورة الانغماس ايضا وقول أصحابنا كقول أصحاب الشافعى والدليل عليه ما رواه مسلم والنسائى وأبو داوود من حديث ام الحصين قالت حججت مع النبى صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت أسامة بن زيد وبلالا أحدهما اخذ بخطام ناقة النبى صلى الله عليه وسلم والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة وفى رواية على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم يظله من الشمس ولو وضع زنبيلا على رأسه او حملا فقد ذكر أن الشافعى رحمه الله حكى عن عطاء انه لابأس به ولم يعترض عليه وذلك يشعر بانه ارتضاء فان من عادته الرد على المذهب الذى لم يرتضه وعن ابن المنذر والشيخ أبى حامد انه نص في بعض كتبه على وجوب الفدية الاصحاب من قطع بالاول ولم يثبت الثانى ومنهم من أطلق القولين 7 وجه الوجوب ويروى عن أبى حنيفة انه غطى رأسه فاشبه مالو غطاه بشىء آخر ووجه عدم الوجوب ان مقصوده نقل المتاع لا تغطية الرأس على ان المحرم وغيره ممنوع من التغطية بمالا يقصد الستر به ولو طين رأسه ففى وجوب الفديه وجهان والمذهب الوجوب هذا اذا كان ثخينا ساترا وكذا حكم الخناء والمراهم ونحوهما (ولا ينبغى ان يغطى رأسه فان احرامه في الرأس) فقد روى الشافعى والبيهقى كن حديث ابراهيم بن ابى حرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه في المحرم الذى خر من بعيره لاتخمروا رأسه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا وابراهيم مختلف فيه سواء كان الساتر مخيطا او غير مخيط ولا يشترط لوجوب الفدية استيعاب الرأس بالستر كما لايشترط في فدية الحلق الاستيعاب وضبطه أن يكون المستور قدرا يقصد ستره لغرض من الاغراض كشد عصابة والصاق لصوق لشجة ونحوها هكذا ظبطه المصنف عن الامام وقد نقلا وغيرهما انه لو شد خيطا على رأسه لم يضره ولم تجب الفدية لان ذلك لا يمنع من تسميته حاسر الرأس وهذا ينقض الضابط المذكور لان ستر المقدار الذى يحويه شد الخيط قد يقصد ايضا لغرض منع الشعر من الانتثار وغيره فالوجه النظر الى تسميته حاسر الرأس ومستور جميع الرأس أو بعضه وقال أبو حنيفة لا تكمل الفدية الا اذا ستر ربع الرأس فصاعدا فان ستر اقل من ذلك فعليه صدقه وقال النووى في زيادات الروضة تجب الفدية بتغطية البياض الذى وارء الاذن قاله الرويانى وغيره وهو ظاهر ولو غطى رأسه بكف غيره فالمذهب ان لا فدية ككف نفسه وفى الحاوى والبحر وجهان لجواز السجود على كف غيره والله أعلم (وللمراه ان تلبس كل مخيط) من القميص والسراويل والخف (بعد ان لا تستر وجهها بما يماسه فان احرامها في وجهها) أى ان الوجه في حق المرأه كالرأس في حق الرجل ويعبر عن ذلك بان احرام الرجل في رأسه واحرام المرأة في وجهها والاصل في ذلك ماروى البخارى من حديث نافع عن ابن عمرمرفوعا لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين ونقل البيهقى عن الحاكم عن أبى على الحافظ أن لا تنتقب المرأة من قول ابن عمر أدرج في الخبر وقال صاحب الامام هذا يحتاج الى دليل وقد حكى ابن المنذر أيضا الخلاف هل هو من قول ابن عمر أو من حديثه وقد رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر موقوفا وله طرق في البخارى موصولة ومعلقة ثم ان قوله فان احرامها في وجهها هو لفظ حديث أخرجه البيهقى في المعرفة عن ابن عمر قال احرام المرأة في وجهها واحرام الرجل في رأسه وأخرج الدارقطنى والطبرانى والعقيلى وابن عدى من حديثة بلفظ ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت