الصحيح من حديث ابن عمر قال كان النبى صلى الله عيله وسلم اذا قفل من الحج أو العمرة كلما أوفى على فدفد أو ثني كبر ثلاثة تكبيرات راه مسلم بلفظ كان اذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة اذا أوفى على نشز أو فدفد كبر ثلاثا ولفظ مالك في الموطأ كان اذا قفل من غزوة أو حج أو عمرة يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات وقال الطبرانى في الدعاء حدثنا على بن عبد العزيز حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا عمار بن زاذان عن زيادة النميرى عن أنس قال كان رسول الله صلى لله عليه وسلم اذا سافرفصعد أكمة قال اللهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال وأخرجه بن السنى من وجه آخر عن عمارة وهو ضعيف وأخرجه المحاملى في الدعاء بلفظ اذا صعد نشز من الأرض أو أكمة وأخرج البخارى والنسائى والمحاملى من طريق سالم بن أبى الجعد عن جابر رضى الله عنه قال كنا اذا صعدنا الثنايا كبرنا اذا هبطنا سبحنا وفى مصنف عبد الرازق أخبرنا ابن جريج قال كان النبى صلى الله عليه وسلم وجيوشه اذا صعدوا الثنايا كبروا واذا هبطوا سبحوا فوضعت الصلاة على ذلك (ومهما خاف الوحشة في سفره قال سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت السموات بالعزة والجبروت) قال الطبرانى حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة حدثنا عبد الحميد بن صالح حدثنا محمد بن أبان حدثنا درمك بن عمروعن أبى اسحق عن البراء بن عازب أن رجلا شكا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحشة فقال قل سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت السموات والأرض بالعزة والجبروت فقالها الرجل فذهبت عنه الوحشة هذا حديث غريب وسنده ضعيف أخرجه ابن السنى عن محمد بن عبد الوهاب عن محمد بن ابان وهو كوفى ضعفوه وشيخه درمك قال أبو حاتم الرازى مجهول وذكره العقيلى في كتاب الضعفاء وأورد له هذا الحديث وقال لا يتابع عليه ولا يعرف الابه والله أعلم (الجملة الثانية في آداب الاحرام من الميقات) المكانى (الى) حين (دخول مكة) شرفها الله تعالى وهى خمسة (الأول أن يغتسل وينوى به غسل الاحرام أعنى اذا انتهى الى الميقات المشهور الذى يحرم الناس منه) وهذا الغسل من الاغسال المسنونة المستحبة وهى تسعة هذا أحدها ويأتى بيان البقية في شرح الجملة الثالثة قريبا اعلم أن من سنن الاحرام أن يغتسل اذا أراد الاحرام فقد روى الترمذى والدارقطنى والبيقى والطبرانى من حديث زيد بن ثابت أن النبى صلى الله عليه وسلم تجرد لاهلاله واغتسل حسنه الترمذى وضعفه العقيلى وروى الحاكم والبيقهى من طريق يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لبس ثيابا فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ثم قعد على بعيره فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج ويعقوب ضعيف ويستوى في استحبابه الرجل والمرأة والصبى وان كانت حائضا او نفساء لأن المقصود من هذا الغسل التنظيف وقطع الروائح الكريهة لدفع أذاها عن الناس عند اجتماعهم فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن أسماء بنت عميس امرأة أبى بكر انها نفست بذى الحليفة فامرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل للاحرام ولو كانت يمكنها المقام بالميقات حتى تطهر فالأولى أن تؤخر الاحرام حتى تطهر وتغتسل ليقع احرامها على أكمل حالها واذا لم يجد المحرم ماء أو لم يقدر على استعماله تيمم لأن التيمم عن الغسل الواجب ففى المندوب أولى نص عليه في الام واختار امام الحرمين أنه لا يتيمم وجعله وجها في المذهب وان لم يجد من الماء ما يكفيه للغسل توضأ قاله صاحب التهذيب قال النووى وكذلك المحاملى فان أراد ان يتوضأ ثم يتيمم فحسن وان أراد الاقتصار فليس بجيد لان المطلوب هو الغسل والتيمم يقوم مقامه دون الوضوء والله أعلم وحكى ابراهيم المروزى قولا انه لا يسن للحائض والنفساء الاغتسال واذا اغتسلتا فهل تنويان فيه نظر لامام الحرمين والظاهر انهما ينويان لأنهما يقيمان مسنونا