الصفحة 128 من 5957

من اجتماع النقيضين ان نفذتا معا أو ارتفاعهما ان لم تنفذا مع العجز والترجيح من غير مرجح ان نذت ارادة أحدهما وأما القسم الثالث وهو أن لا يريد الاخر وجودا ولا عدما فعدم اراداته لا يخلو اما أن يكون لاجل ارادة الاخر وهو محال لما يلزم من العجز وترجح أحد المثلين أولا لاجلها فارادته للوجود أو للعدم ممكنة الوقوع على ذلك التقدير وكل ممكن لا يلزم من فرض وقوعه محال فيفرض وقوع ارادته لاحدهما لكن ارادته محال على ذلك التقدير فيكون محالا وما استلزم المحال فهو محال فالاله الزائد على الاله الواحد محال وهو المطلوب اهـ قلت وهذا السياق الذى أورده فيه خلط برهان التمانع مع برهان التوارد والاية محمولة على كل منهما ولكن لم يشر الى برهان التوارد أحد الا الكستلى في شرح العقائد النسفية ونص تحريره انه لو وجد الهان يلزم أن لا يوجد شئ من الممكان وبطلان التالى ظاهر اما الملازمة فلانه لو وجد ممكن فاما أن لا يستند اليهما معا فلا يكون واحد منهما الها أو الى كل منهما فيلزم مقدور بين قادرين أو الى أحدهما فيلزم الترجح بلا مرجح اذ صلاحته المبدئية مشتركة بين الممكان فاحتياج بعضها في وجودها الى أحدهما دون الاخر ترجح بلا مرجح فان قلت هو محتاج الى مطلق المبدا وتأثير أحدهما بمجرد اختياره دون الاخر قلت حاجة خصوصية المعلول الى خصوصية العلة ضرورية وهذا البرهان يتمسك به في شمول قدرته تعالى وفى كون أفعال العباد مخلوقة لله تعالى اهـ وقد ذكر الشيخ ابو اسحق الشيرازى في عقيدته وابو الخير القزوينى في مجمعه الحق والامام نورالدين الصابونىفى عمدته وابن فورك في المدخل الاوسط بنحو مما تقدم من السياقات بأدنى مخالفة في التعبير ولم أتقيد بايراد تلك النصوص اذ كان مالها الى ما سقت من عبارات المذكورين أولا* (فصل) * قال السعد في شرح القاصد ان أريد بالفساد في الاية عدم التكون فتقريره أن يقال لو تعدد الاله لم تتكون السماء والارض لان تكونهما اما بمجموع القدرتين أو بكل منهما أو بأحدهما والكل باطل أما الاول فلان من شأن الاله كمال القدرة وأما الثانى فلامتناع توارد العلتين المستقلتين وأما الثالث فلانه يلزم ترجح بلا مرجح وان أريد به الخروج عما هو عليه من النظام فتقريره انه لو تعدد الاله لكان بينهما التمانع والتغالب وتميز صنع كل منهما عن صنع الاخر بحكم اللزوم العادى فلم يحصل بين أجزاء العالم هذا الالتئام الذى باعتباره صار الكل بمنزلة شخص واحد ويختل الانتظام الذى بع بقاء الانواع وترتيب الاثار اهـ وقد اقتصر الخيالى في حاشيته على العقائد على الجملة الاولى منها الى قوله بلا مرجح وقال ويرد عليه ان الترديد على تقدير التمانع الفرضى فحينئذ يرد منع اللازمة لان وجودهما لا يستلزم وقوع ذلك التقدير عقلا وأما على الاطلاق فحينئذ يمكن اختيار الاول وكمال القدرة في نفسها لا ينافى تعلقها بحسب الارادة على وجه يكون للقدرة الاخرى مدخل كما في أفعال العباد عند الاستاذ وكذا يمكن اختيار الثاث بان يريد أحدهما الوجود بقدرة الاخر أو يفوض بارادته تكوين الامور الى الاخر فلا استحالة فيه اهـ* (فصل) * قد أوسع الكلام في أدلة التوحيد فيما رأيت الامام أبو منصور التميمى في الاسماء والصفات فأورد فيه خمسة أدلة وشرط في برهان التمانع شروطا لم أر من تعرض لها من المتكلمين ونحن نورد لك كلامه بتمامه ليكون تبصرة للناظر يستفيد منه ولغرابة هذا الكتاب ربما لايوجد في أكثر البلاد فنقول قال في بيان أدلة الموحدين على توحيد الصانع ومما يدل على ذلك انه اذا ثبت لنا حدوث العالم وثبت انه لابد له من محدث لاستحالة وجود فعل بلا فاعل كاستحالة وجود ضرب بلا ضارب ووجود نسخ وكتابة بلا ناسخ وكاتب كان اثبات محدث واحد لجميع الحوادث صحيحا وكانت الاعداد مازاد عليه متعارضة فلو جاز أن يكون للعالم صانعان لجاز أن يكون له ثلاثة صانعين ولجاز أربعة وأكثر منها لاالى نهاية ولا يلزمنا على هذا الدليل اذا أوجبنا صانعا واحدا ان نجيز أكثر منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت