أيضا وقيل في الجواب بان الطيب كان من زعفران وقد نهى الرجل عن التزعفر قال الحافظ بن حجر وكان هذا الجواب مأخوذ من رواية مسلم وهو مصفر رأسهولحيته وأصرح منه حديث أحمد واغسل عنك هذا الزعفران وحديث النهى عن التزعفر متفق عليه عن أنس والله أعلم وأجيب عن قولهمأنه يصير بعد الاحرام منتفعا بعين الطيب بأن الباقى ن الطيب في جسده بعد الاحرام تابع له كالحلق هذا في البدن وأما في الثوب ففيه روايتين والمأخوذ به أنه لا يجوز والفرق أنه اعتبر في البدن تابعا والمتصل بالثوب منفصل عنه وأيضا المقصود من استنانه وهو حصول الارتفاق حالة المنع منه حاصل بما في البدن فاغنى عنه بتجويزه في الثوب والله أعلم (فرع) قال الرافعى يستحب للمرأة أن تخضب يديها بالحناء الى الكوعين قبل الاحرام روى ان من السنة أن تمسح المراة يديها للاحرام بالحناء وتمسح وجهها أيضا بشىء من الحناء لانا نأمرها في الاحرام بنوع تكشف فلتستر لون البشرة بلون الحناء ولا يخص أصل الاستحباب بحالة الاحرام بل هو محبوب في غيرها من الاحوال روى أن امراة بايعت النبى صلى الله عليه وسلم فاخرجت يدها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين الحناء نعم في حالة الاحرام لا فرق بين ذات الزوج والخلية في سائر الاحوال لها تعميم اليد بالخضاب دون التنقيش والتسويد والتطريف والتطريف أن تخضب أطراف الاصابع وقد ورد النهى عنه والله اعلم (الثالث أن يصبر بعد لبس ثوبى الاحرام حتى تنبعث به راحلته ان كان راكبا أو يبتدىء بالسير ان كان راجلا فعند ذلك ينوى الاحرام بالحج أو العمرة قرانا أو افرادا كما أراد) اعلم ان من سنن الاحرام التى لم يشر اليها المصنف أن يصلى ركعتين قبل الاحرام لما في الصحيحين من حديث ابن عمر انه صلى الله عليه وسلم صلى بذى الحليفة ركعتين ثم احرم وعند أحمد وابى داوود والحاكم من حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم خرج حاجا فلما صلى في مسجده بذى الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه فاهل بالحج حين فرغ من ركعتيه وانما يستحب ذلك في غير وقت الكراهة واما في وقت الكراهة فاصح الوجهين الكراهة ان كان في غير الحرم ولو كان احرامه في وقت فريضة وصلاها أغنته تلك عن ركعتى الاحرام قال النووى والمستحب أن يقرأ فيها قل ياأيها الكافرون وقل هو الله أحد والله أعلم ثم اذا صلى نوى ولبى وفى الافضل قولان اصحهما ان ينوى ويلبى حين تنبعث به راحلته ان كان راكبا وحين يتوجه الى الطريق ان كان ماشيا لما روى أنه صلى الله عليه وسلم لم يهل حتى انبعثت به دابته كما هو في الصحيحين من حديث ابن عمر وعند البخارى من حديث جابر أهل من ذى الحليفة حين استوت به راحلته ورواه عن أنس نحوه وروى أبو داوود والبزار والحاكم من حديث سعد بن أبى وقاص كان النبى صلى الله عليه وسلم اذا أخذ طريق الفرع اهل اذا استوت به راحلته قال امام الحرمين وليس المراد من انبعاث الدابة ثورانها بل المارد استوائها في صوب مكة والثانى أن الافضل أن ينوى ويلبى كما تحلل من الصلاة وهو قاعد ثم يأخذ في السير به قال مالك وأبو حنيفة وأحمد لما روى أصحاب السنن من حديث ابن عباس ان النبى صلى الله عليه وسلم اهل في دبر الصلاة وعند الحاكم فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه ويشتهر القول الأول بالجديد والثانى بالقديم ويروى أيضا عن المناسك الصغير من الام وأجازه طائفة من الاصحاب وحملوا اختلاف الرواية على ان النبى صلى الله عليه وسلم أعاد التلبية عند انبعاث الدابة فظن من سمع انه حينئذ كما رواه أبو داوود والبيقهى في حديث ابن عباس والاكثرون على ترجيح الاول (ويكفى مجرد النية لانعقاد الاحرام ولكن السنة أن يقرن بالنية لفظ التلبية) ووجه آخر في المذهب ان التلبية من واجبات الاحرام لا من سننه ذكره الرافعى وحكاه قوام الدين في شرح الهداية عن القدورى أى بالوجوب قال صاحب البحر يحتمل انه اراد بالوجوب الفرضية كما أطلقه عليه الاصحاب في مواضع وفى شرح الآثار للطحاوى ان التكبيرة والتلبية ركنان من أركان الصلاة والحج ونقل عن أبى حنيفة انها فريضة فلا يصح الحج بدونها قال الطرابلسى في المناسك أى مرة واحدة حين يشرع وما زاد سنة وقال السروجى في شرح الهداية وابن الهمام وصاحب الاختيارت التلبية مرة