الصفحة 1301 من 5957

هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بين الباب والحجر اللهم اني أسألك ثواب الشاكرين ونزل المقربين ويقين الصادقين وخلق المتقين يا أرحم الراحمين (السادس اذا فرغ من ذلك) يعني من طوافه (فينبغي أن يصلي خلف المقام ركعتين) أراد به التعرض لما يشترك فيه القولان وهو أصل الشرعية وقد اختلف فيهما هل هما واجبتان أو مسنونتان فيه قولان أحدهما واجبتان وبه قال أبو حنفية لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلاهما تلا قوله عز وجل واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى رواه أحمد والنسائي عن جابر فافهم أن الآية أمر بهم بهذه الصلاة والامر للوجوب الا أن ذلك أمر ظني فكان الثابت به الوجوب وأصحهما مسنونتان وبه قال مالك وأحمد لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الاعرابي الا أن تطوع و؟ لك رواية أخرى أنهما واجبتان وأخرى أنهما تابعتان للطواف في صفته واحتج الشيخ أبوعلي لهذا القول أعني بالسنية بشيئين أحدهما أنهما لو وجبت لو جب شئ بتركها كالرمي ولا يلزم والثاني أنها لو وجبت لاختص فعلها بمكة ولا يختص بل يجوز في بلده وأي موضع شاعو لك أن تقول أما الاول فيشكل بالاركان فانها واجبة ولا تجبر بشئ وقد تعد هذه الصلاة منها ثم الجبر بالدم انما يكون عند فوات المجبور وهذه الصلاة لا تفوت الا بأن يموت وحينئذ لا يمتنع جبرها بالدم قاله الامام وغيره وأما الثاني فلم لا يجوز أن تكون واجبات الحج وأعماله منقسمة إلى ما يختص بمكة والى مالا يختص ألا ترى أن الاحرام احد الواجبات ولا اختصاص له بمكة ثم ان تقييد المصنف كون هذه الصلاة خلف المقام وركعتين فيه كلام أما كونها خلف المقام فهو بيان للفضيله لانه يجوز فعلها في غيره قال الرافعي يصليها خلف المقام والافقى الحجر والافقى المسجد و الافقى أي موضع شاء من الحرم وغيره وقال أصحابنا الحنفية يجوز أن يصليهما في أي مكان شاء ولو بعد الرجوع إلى أهله لأنها على التراخي مالم يرد أن يطوف اسبوعا آخر فعلى الفور كما سيأتي ففي الجعديات عن سفيان عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر أنه طاف بالبيت فصلى ركعتين في البيت وأخرج النسائي عن المطلب ابن أبي وداعة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من سعيه جاء حاشية المطاف فصلى ركعتين وليس بينه وبين الطوافين أحد وأخرجه ابن حبان في الصحيح بلفظ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حذو الركن الأسود والرجال والنساء يمرون بين يديه ما بينهم وبينه سترة وأخرج الارزقي عن موسى بن عقبة قال طفت مع سالم بن عبد الله بن عمر خمسة أسابيع كلما طفنا سبعا دخلنا الكعبة فصلينا فيها ركعتين وأخرج مالك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه صلاهما بذي طوى وأخرج رزين أنه صلاهما في الحل وعن أم سلمة أنها صلت ركعتي الطواف في الحل وأما كونهما ركعتين فقد اختلف فالثابت فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتان واخرج الارزقي عن عطاء قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم ولم يزد على الركعتين في حجته وعمرته كلها فلا أحب أن يزيد في ذلك السبع على الركعتين فان زاد فلا بأس ويروى عن سفيان الثوري اباحة الزيارة فقد أخرج البغوي عنه وسئل عن الرجل يطوف اسبوعا أيصلى أربع ركعات قال نعم وان شئت فعشرا (يقرأ في الاولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية سورة الاخلاص) أخرجه البخاري ومسلم من حديث جابر أن النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم لما أنتهى إلى مقام ابراهيم قرأ واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى فصلى ركعتين قرأ فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد ثم عاد إلى الركن فاستلمه وشك مسلم في وصله وارساله ووصله النسائي وغيره وأخرجه الترمذي وقال قرأ سورتي الأخلاص قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد قال الرافعي ويجهر بالقراءة فيهما ليلا ويسر؟ نهارا (وهما ركعتان الطواف قال) محمد بن شهاب (الزهري مضت السنة ان يصلي لكل اسبوع ركعتين) قال العراقي ذكره البخاري تعليقا السنة أفضل لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم أسبوعا الا صلى ركعتين وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت