رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين أهـ قلت لفظ البخاري عن الزهري وقد قيل له أن عطاء يقول تجزئ المكتوبة عن ركعتي الطواف فقال السنة أفضل ثم ساقه قال المحب الطبري والوجه عندنا ان ذلك بيني على وجوبهما فمن قال بوجوبهما لم يتجه أجزاء المكتوبة عنده عنهما ومن لم يقل بوجوبهما فالوجه عنده الاجزاء كتحية المسجد ولاخلاف عندنا أنهما ليستا من أركان الطواف ولا من أركان الحج وأن الطواف يصح دونهما وإنما في وجوبهما قولان واختلف الاصحاب في محلهما فقيل في الطواف الواجب فعلي هذا لا يجيبان في طواف القدوم وقيل القولان في الجميع وهو الصحيح أهـ وقال الرافعي فلو صلى فريضة بعد الطواف حسب على ركعتي الطواف اعتبارا بتحية المسجد حكى ذلك عن نصه في القديم والامام حكاه عن الصيدلاني نفسه واستعبده أهـ قلت وهذا القول حكاه الشافعي في نصه في القديم والامام حكاه عن الصيدلاني نفسه واستبعده أهـ قلت وهذا القول حكاه الشافعي في نصه في القديم عن سالم بن عبد الله ولم يعترض عليه فدل على أنه قد ارتضاه وحكي ابن المنذر ذلك عن عطاء وجابر بن زيد والحسن البصري وسعيد بن جبير وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن ابن عباس أنه كان يقول اذا فرغ الرجل من طوافه وأقيمت الصلاة فان المكتوبة تجزئ عن ركعتي الطواف وعن الحسن اذا تم أسبوعا ثم أدركت المكتوبة فان المكتوبة تجزئك عن ركعتي الطواف وعن مجاهد أنه طاف أسبوعا وفرغ وأقيمت الصلاة عند فراغه فصلى المكتوبة فلما قضى الصلاة قيل له ألا تقوم فتصلى ركعتين قال وأي صلاة أفضل من المكتوبة وعن سالم بن عبد الله سئل عن الرجل يطوف ثم يصلي المكتوبة قال يجزئ عنه وعن عطاء ومجاهد قالا ان شئت اجتزيت في ركعتي الطواف بالمكتوبة وان شئت ركعت قبلها وان شئت بعدها وعن سعيد بن جبير في الرجل يطوف بعد العصر قال أن شئت تصلي اذا غابت الشمس وان شئت أجزأت عنك المكتوبة وإن شئت صليت اذا صليت المكتوبة أخرج جميع ذلك سعيد بن منصور (وان قرن بين أسابيع) جمع أسبوع والاسبوع بضم الهمزة وبحذفها سبعة أشواط ومن الحجر إلى الحجر شوط (وصلى ركعتين جاز فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل أسبوع طواف) قال العراقي رواه ابن أبي حاتم من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرن ثلاثة أطواف ليس بينها صلاة ورواه العقيلي في الضعفاء وابن شاهين في أماليه من حديث أبي هريرة وزاد ثم صلى لكل اسبوع ركعتين وفي اسنادهما عبد السلام بن أبي الجنوب منكر الحديث اهـ قلت وأخرج أبوعمرو بن السماك في السابع من أجزائه المشهورة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال طاف النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أسابيع جميعا ثم أتى المقام فصلى خلفه ست ركعات يسلم من كل ركعتين يمينا وشمالا قال أبو هريرة إنما أراد أن يعلمنا وأخرج أبو ذر الهروي في منسكه عن محمد بن السائب بن بركة عن أمه انها كانت تطوف مع عائشة ومعها عائلة بنت خالد ابن سعيد بن العاص وأم عبد الوهاب بن عبد الله بن أبي ربيعة فلما أكملت سبعها تعوذت بين الركنين ثم استلمت الحجر ثم أنشأت في سبع آخر فلما فرغت منه تعوذت بين الركن والباب ثم أنشأت في سبع آخر فلما فرغت منه تعوذت بين الركنين ثم استلمت الحجر ثم أنشأت في سبع آخر فلما فرغت منه تعوذت بين الركن والباب ثم أنشأت في سبع آخر فلما فرغت منه تعوذت بين الركن والباب ثم أنشأت في سبع آخر فلما فرغت منه انطلقت الى صفة زمزم فصلت ركعتين ثم تكلمت فصلت ركعتين قال المحب الطبري هكذا نقلته من نسخة بخط أبي ذر والمشهور عنها ثلاثة أسابيع وكذلك ذكر الصلاة ركعتين لاغير وصوابه لكل أسبوع ركعتين وعنه وعن أمه أنها طافت مع عائشة ثلاثة أسابيع لم تفصل بينها بصلاة فلما فرغت ركعت ركعات أخرجه سعيد ابن منصور والازرقي ثم قال الطبري واحتج بهذه الاحاديث من قال يجوز الاقران بين أسابيع واستدل بها على عدم الكراهة وقد روي ذلك عن المسور وسعيد بن جبير وطاووس وعطاء وذكره الجندي وبه قال الشافعي واحمد وقال مالك وأبو حنيفة يكره لانه لم يصح من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لان تأخير الركعتين يخل بالموالاة بينهما وبين الطواف قال ولا حجة في ذلك فإن النبي صلى الله