عليه وسلم لم يرو عنه أنه طاف اسبوعين ولا ثلاثة في المشهور عنه وذلك غير مكروه بالاتفاق لان عدم فعله صلى الله عليه وسلم لا يدل على الكراهة وأما الموالاة بين الطواف وركعتيه فغير معتبر بدليل ان عمر رضي الله عنه صلاهما بذي طوى كما سبق أهـ قلت وقال أصحابنا وصل الأسابيع مكروه تحريما عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف وعبارة مجمع البحرين لابن الساعاتي ويجيز الوصل بين الاسابيع اذا صدر عن وتر وكرهاه يعني اذا جمع بين ثلاثة أسابيع أو خمسة أو سبعة من غير أن يصلى ركعتين بين الاسبوعين لا يكره عند أبي يوسف ويكره عندهما قيد بقوله عن وتر لان الاسابيع لو كانت شفعا يكره الوصل بينها اتفاقا لان الاصل في الطواف الوتر كما ان الاصل في الصلاة الشفع والخلاف بينه وبينهما محمول على ما اذا لم يكن في الوقت التي تكره فيه فانه لا يكره الوصل اتفاقا وقد روي المنع من الجمع بين أسابيع عن عروة وعطاء والثوري والنخعي وغيرهم أما قول عروة فاخرجه سعيد بن منصور عنه أنه كان لا يجمع بين السبيعين ولكنه كان يصلي لكل أسبوع ركعتين وربما صلى عند المقام وغيره وأما قول عطاء فاخرجه أبو ذر الهروي عنه انه كان يكره أن يجمع الرجل بين اسبوعين وقال أول من قرن عائشة والمسور بن مخرمة وأما قول سفيان الثوري فأخرجه البغوي وأبو ذر الهروي عنه انه سئل عن الاقران في الطواف فنهى عنه وشدد وقال لكل أسبوع ركعتان فقيل عمن فقال عن غير واحد وأما قول ابراهيم النخعي فاخرجه سعيد بن منصور عنه قال لكل سبع ركعتان وأخرج الازرقي في تاريخ مكة عن يحيى بن سليم عن اسماعيل بن أميه قال سمعت غير واحد من الفقهاء يقول بنى هذا البيت على اسبوع وركعتين وقال أيضا لئن طالت بك حياة لترين الناس يطوفون حول الكعبة ولا يصلون ثم قال المصنف (وليدع بعد ركعتي الطواف وليقل) في دعائه (اللهم يسر لي اليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والاولى اللهم اعصمني بألطافك حتى لا أعصيك وأعني على طاعتك بتوفيقك وجنبني معاصيك واجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ورسلك والى عبادك الصالحين اللهم وكما هديتني للاسلام فثبتني عليه بألطافك ودلالتك عليه) وفي بعض النسخ وولايتك بدل قوله ودلالتك عليه (واستعملني بطاعتك وطاعة رسولك وأجرني من مضلات الفتن) هذا الدعاء أخرجه أبو ذر الهروي في منسكه عن ابن عمر أنه كان اذا قدم حاجا طاف بالبيت اسبوعا ثم صلى ركعتين يطيل فيهما الجلوس فيكون جلوسه أطول من قيامه لمدحه ربه وطلبته حاجته يقول مرارا اللهم أعصمني بدينك وطاعتك وطواعية رسولك اللهم جنبني حدودك اللهم اجعلني ممن يحبك ويحب ملائكتك ويحب رسلك ويحب عبادك الصالحين اللهم حببني اليك والى ملائكتك والى رسلك والى عبادك الصالحين اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى واغفر لي في الآخرة والاولى اللهم اجعلني أوف بعهدك الذي عاهدت عليه واجعلني من أئمة المتقين ومن ورثة جنة النعيم واغفر لي خطيئتي يوم الدين وكان يقول ذلك على الصفا والمروة وبعرفات وبجمع وعلى الجمرتين وفي الطواف وقال الرافعى ويقول عند الفراغ من ركعتي الطواف وخلف المقام اللهم ان هذا بلدك ومسجدك الحرام وبيتك الحرام وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك أتيتك بذنوب كثيرة وخطايا جمة وأعمال سيئة وهذا مقام العائذ بك من النار فاغفرلي إنك أنت الغفور الرحيم اللهم انك دعوت عبادك إلى بيتك الحرام وقد جئت إليك طالبا رحمتك مبتغيا رضوانك وأنت مثيب على ذلك فاغفر لي وارحمني انك على كل شئ قدير أهـ وفي كتاب مثير العزم لابن الجوزي عن سليمان بن بريدة عن ابيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لما أهبط الله عز وجل آدم إلى الأرض طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين ثم قال اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي إلى آخر الحديث وقد تقدم ذكره قريبا وفي رواية أن آدم عليه السلام ركع إلى جانب الركن اليماني ركعتين ثم قال اللهم