اني أسألك إيمانا يباشر قلبي الحديث وقد سبق أيضا وأخرجه أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب اليقين عن عون بن خالد قال وجدت في بعض الكتب ان آدم عليه السلام ركع إلى جانب الركن فذكره وأخرجه الازرقي أيضا وقد سبق (ثم ليعد الى الحجر) الأسود (وليستلمه وليختم به الطواف) جاء ذلك في حديث جابر الطويل ما يدل عليه وأخرج الترمذي عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم أتى الحجر بعد الركعتين فاستلمه ثم خرج إلى الصفا أظنه قال ان الصفا والمروة من شعائر الله وأخرج أحمد عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رمل ثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر وصلى ركعتين ثم عاد إلى الحجر فاستلمه ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها ثم صب على رأسه ثم رجع فاستلم الركن ثم خرج إلى الصفا فقال أبدأ أيما بدأ الله به وأخرج أبو ذر الهروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم انهما كانا اذا قضيا أسبوعهما أتيا الملتزم فاستعاذ به ثم استلما الحجر ثم خرجا وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عمر كان اذا طاف الطواف الواجب ثم صلى الركعتين ثم أراد الخروج إلى الصفا لم يخرج حتى يستلم الحجر الأسود أو يستقبله (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاف بالبيت أسبوعا وصلى ركعتين فله من الأجركعتق رقبة) قال العراقي رواه الترمذي وحسنه النسائي وابن ماجه وقال الآخران من طاف بهذا البيت أسبوعا فاحصاه كان كعتق رقبة وللبيهقي في الشعب من طاف سبعا وركع ركعتين كان كعتاق رقبة أهـ قلت وعند الترمذي في هذا الحديث زيادة وهي قوله وسمعته يقول لا يرفع قدما ولا يضع أخرى إلا حط الله بها عنه خطيئة وكتبت له بها حسنة وأخرجه البخاري ومسلم بتغيير بعض اللفظ وتقديم وتأخير وأخرج ابن حبان هذه الزيادة وزادو رفع له بها درجة وحديث ابن ماجه أخرجه أبو سعيد الجندي في تاريخ مكة وقال كعتق رقبة نفيسة من الرقاب ولفظ النسائي من طاف سبعا فهو كعتق رقبة وأخرجه ابن الجوزي في مثير العزم بزيادة وصلى خلف المقام ركعتين فهو عدل محرر وأخرج أبو سعيد الجندي عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وشرب من ماء زمزم غفر له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت وأخرجه الواحدي مسندا في تفسيره الوسيط وهوحديث غريب من حديث أبي معشر عن محمد بن المنكدر عن جابر وأخرج سعيد بن منصور عن مولى لابي سعيد قال رأيت أبا سعيد يطوف بالبيت وهومتكئ على غلام له يقال له طهمان وهو يقول لان أطوف بهذا البيت أسبوعا لا أقول فيه هجر وأصلي ركعتين أحب إلى من أن أعتق طهمان (هذه كيفية الطواف والواجب من جملته بعد وجوب شروط الصلاة) يعني طهارة الثوب والبدن والمطاف وستر العروة وهذا القول غير مجرى على ظاهرة فان المعتبر في الطواف بعضها وهي التي ذكرناها ولا يشترط فيه استقبال القبلة وترك الكلام وترك الافعال الكثيرة وترك الاكل فتأمل (أن يستكمل عدد الطواف سبعا بجميع البيت) أي يجب رعاية العدد فيالطواف وهو أن يطوف سبعة فان اقتصر على ستة أشواط لم تجزه وبه قال مالك وأحمد وعن أبي حنيفة لو اقتصر على أكثر الطواف وأراق عن الباقي دما اجزأه وبنى على ذلك انه لو كان يدخل في الاشواط كلها من أحد فتحتي الحجر ويخرج من الاخزى كفاه أن يمشي وراء الحجر سبع مرات ويريق دما وبدواره ما وراء الحجر يكون معتدا به في الاشواط كلها والله أعلم (وان يبتدئ بالحجر) الاسود فيحاذيه بجميع بدنه في مروره وقد تقدم ما يتعلق به فهذه ثلاثة وظائف من واجبات الطواف (و) الرابعة أن (يجعل البيت على يساره) وهذا أيضا قد تقدم ذكره (و) والبيت كالسقاية والسواري ولا بكونه في أخريات المسجد وتحت السقف ولا على الاروقة والسطوح اذا كان البيت أرفع بناء على ما هو اليوم فان جعل سقف المسجد أعلى فقد ذكر في العدة أنه لا يجوز الطواف على سطحه ولو اتسعت خطة المسجد اتسع المطاف (و) السادسة أن يطوف (خارج البيت لا على الشاذر وان لاقى الحجر) وهذا قد تقدم بما فيه من الصور (و) السابعة (أن يوالي بين الأشواط)