(فصل) * و من سنن السعى الموالاة في مرات السعى و بين الطواف و السعي بل لو تخلل بينهما فصل طويل لم يقدح ذلك القفال ثم لا يجوز ان يتخلل بينهما ذكر بان يطوف للقدوم ثن يقف ثم يسعى بل عليه اعادة السعى بعد طواف الافاضه و ذكر في التنميانه اذا طال الفصل بين مرات السعي او بين الطواف و السعي ففي اجزاء السعي قولان و ان لم يتحلل بينهما ركن و الله اعلم * (تنبيه) * تقدم ان من واجبات السعي وقوعه بعد الطواف قبل ان يطوف لم يحتسب اذ لم ينقل من فعل رسول الله صلي الله عليه وسلم و من بعده السعى الا مرتبا على الطواف ترتيب السجود على الركوع و لايشترط وقوعه بعد طواف الافاضه لان السعى ليس بقربه في نفسه كالوقوف بخلاف الطواف فانه عبادة يتقرب بها وحدها و عن الشيخ ابي محمد انه يكره اعادته فضلا عن عدم الاستحباب و من واجبات السعي الترتيب و هو الابتداء بالصفا لقوله صلى الله عليه وسلم ابدؤا بما بدأ الله به فان بدأ بالمروه لم يحسب مروره و منها الى الصفا و قال النووى في زيادات الروضه و يشترط في المره الثانيه ان يبدأ بالمروه فلو انه لما وصل المروه ترك العودة في طريقه و عدل الى المسجد و ابتدأ المره الثانيه من الصفا ايضا لم صحح على الصحيح و فيه وجه شاذفي البحر و غيره و الله اعلم قال الرافعى و عن ابي حنيفه انه لا يجب الترتيب و يجوز الابتداء بالمروة قلت الصحيح من مذهب اصحابنا انه لو بدأ بالمروه لايعتد بالاولى لمخالفه الامر في قوله صلى الله عليه وسلم ادؤا بما بدأ الله به و من واجبات السعى العدد فلا بد ان يسعى بين الجبلين سبعا فلوشك في العدد اخذ بالاقل و كذلك يفعل في الطواف و لو طاف وسعى و عنده انه اتم العدد واخبره عدل عن بقاء شئ فالاحب ان يرجع الى قوله لان الزياده لا تبطلها و لو حرى على ما هو جازم به جاز* (فصل) * و يجوز السعى ماشيا ورا كاوقولهم المشى افضل يدل على جواز الركوب مطلقا دون عذر لانه لا يقال في حق غير القادر على المشي المشي افضل و انما يقع التفضيل عند القدرة على الركوب نعم يكره الركوب عند القدره على المشي ولا شئ عليه و قد روى عن انس انه كان يسعى بينهما راكبا على حماره و عن جعفر بن محمد عن ابيه قال اول من ركب بين الصفا و المروه معاويه اخرجه سعيد بن منصور ونقل اصحاب مالك ان من سعى راكبا من غير عذر عادان ام يفت الوقت و ان فات فعليه دم وكذلك قال ابو حنيفه ان سعى راكبا من غير عذر و امكنه ان يعيده أعاد و ان رجع الى بلده أخرأه و عليه دم ويقولون انما سعى رسول الله صلى الله عليه و سلم كالعذر و هو كثرة الناس وعشيانهم له و اخرج رزين عن عروة انه كان اذا رأي من يطوف على دابة قال خاب هؤلاء او خسروا و اخرج سعيد بن منصور عن على رضى الله عنه انه كان يقول من كان لا يستطيع المشي بين الصفا و المروه فليركب دابه وعليه دم قال المحب الطبري و هذا مذهب ثالث* (فصل) * و ليس الاضطباع في السعى على المشهور من مذهب الشافعى و حكى المراوزة من اصحاب في استحبابه فيه وجهين ومذهب احد انه لا يضطبع و قد روى احمد في المسند عن بعض بني بعلى بن امية قال رأيت النبى صلى الله عليه وسلم مضطبعا بين الصفا و المروة ببردنجرانى (الجمله السادسة في الوقوف و ما قبله) *اعلم ان (الحاج ان) سار من الميقات و (انتهى يوم عرفه) هو اليوم التاسع (الى عرفات) الموضع المعلوم وقد يطلق على الثاني خلافا لبعضهم (فلا يتفرع الي طواف القدوم ودخول مكه قبل الوقوف) و ليس هذا كل الحجيج خلافا لبعضهم (فلا يتفرغ الي طواف القدوم و دخول مكه قبل الوقوف) و ليس هذا كل الحجيج و انما يفعله حجاج العراق (و اذا وصل مكه قبل ذلك بايام) فينظران كان ممتعا طاف و سعى وحلق و تحلل من عمرته ثم يحرم بالحج من مكة و يخرج على ما مر في صورة التمتع و كذلك يقعل المقيمون بمكة و ان كان مفردا بالحج او قارنا بين النسكين (طاف طواف القدوم و يمكث محرما الى اليوم السابع من ذى الحجه فيخطب الامام) او المنصوب من طرفه (خطبه) واحدة بعد صلاه (الظهر عند