الصفحة 1310 من 5957

الكعبة) اي قريبا منها في حاشية المطاف (و يأمر الناس) فيها (بالاستعداد الى الخروج الى منى يوم الترويه والمبيت بها) اي بمعني (و الغدو منها الى عرفه) و يخبرهم بما بين ايديهم من المناسك و روى الحاكم و البهقى من حديث ابن عمر كان رسول الله صلي الله عليه وسلم اذا كان يوم التروية خطب الناس فأمرهم مناسكهم و قال اصحابنا في الحج ثلاث خطب * الاولى بمكه قبل يوم التروية * و الثانيه بعرفات يوم التاسع منه * و الثالثه بمعنى يوم الحادي منه يفصل بين كل خطبتين بيوم و فيه خلاف زفر لانه قال يخطب في ثلاثة ايام متواليه اولها يوم الترويه وقال احمد لا يخطب اليوم السابع و حديث ابن عمر السابقحجه لنا والخطبة الثانيه تفارق الاولى من وجهين الاول ان تلك واحده وهذه ثنتان بينهما حاسه خفيفه كخطبة يوم الجمعه و الثاني ان تلك قبل صلاه الظهر و هذهو اما الثالثه فلا فرق بينها وبين الاولي بوجه و المراد هنا بالمناسك بعضها لانه يعلم بعضها في الاولي و هو الخروج الي مني و الوقوف بعرفات و الصلاة فيها و لذا قال المصنف (لاقامة فرض الوقوف بعد زوال الشمس) و كذا الافاضة منها و بعضها في الثانية و هو الوقوف بعرفات و المزدلفة و الافاضه منها و رمي الجمرات و النحر و الحلق و طواف الزيارة و بعضها في الثالثه وهو ما بقي منها كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالي و انما يعلم الوقوف في الخطبة الثانيه بعد تعليمه في الخطبة الاولي لاحتمال ان يكون بعض الناس غير حاضر في تلم الخطبه او لكونه ركنا اعظم في الحج و انما سني نا من ذى الحجه يوم الترويه لانهم كانوا يروون ابلهم في ذلك اليوم استعداد للوقوف لان عرفات لم يكن بها ماء اذ ذاك و قيل لان ابراهيم عليه السلام روى اي فكر في رؤياه فيه واختار صاحب الصحاح الاول واختار الزمخشرى الثانى و جوز صاحب القاموس الوجهين و قيل انما سمى به لان الامام يرى الناس مناسكهم وقال المطر زي في المغرب اصلها الهمز واخذها من الروايه خطأ و من الرى منظور فيه (اذوقت الوقوف من الزوال الى طلوع الفجر الصادق من يوم النحر) و به قال ابو حنيفه و قال احمد يدخل وقته بطلوع الفجر يوم عرفه لما روي الدارقطنى و الحاكم عن عروة بن مضرس الطائي ان النبي صلى الله عليه و سلم قال من صلي معنا هذه الصلاة يعني الصبح يوم النحر و اتي عرفات قبل ذلك ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى نفثه لنا اتفاق المسلمين من عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الوقوف بعد الزوال فلو جاز قبله لما اتفقوا على تركه ز به يستدل على ان المراد من الخبر ما بعد الزوال قال الرفاعى و ينبغى للامام ان يأمر في خطبته المتمتعين ان يطوفوا قبل الخروج للوداع فلووافق اليوم السابعه الجمعه خطب للجمعه و صلاها ثم خطب هذه الخطبه (فينبغى ان يخرج) بهم اليوم و هو يوم التروية (الى منى) و هي قرية من الحرم بينها وبين مكة فرسخ و العالب فيها التذكير و الصرف و قد تكتب بالالف كذا في المغرب و مفهوم هذا الكلام ان النادر فيها التأنيث و المنع و اقتصر صاحب الصحاح على الغالب حيث قال و هي مقصورة وضع بمكه و هو مذكر يصرف و كذا صاحب القاموس حيث قال و منى كالي قرية بمكة يصرف و التحقيق ما قاله صاحب المغرب لما ان النحاه ذكروا ان الغالب في اسماء البقاع التأنيث فلا تتصرف في المعرفه الا انه قد جاء عن العرب تذكير ثلاثه مواذع و صرفوها و جاء عنهم التذكير و التأنيث في خمسة مواضع وعدوا مني منها ثم قالوا ماعدا هذه المواضع الثمانيه الغالب في كلام العرب ترك صرفه و ان خلا من علامة التأنيث و الله اعلم (ملبيا) اي حالة كونه يلبي عند الخروج الي مني ويدعو بما شاء قال الرافعى و متي يخرج المشهور انه يخرج بعد صلاة الصبح بحيث يوافقون الظهر بمني و حكي ان كج ان ابا اسحق ذكر قولا انهم يصلون الظهر بمكه قن يخرجون فاذا خرجوا الي مني باثوابها ليله عرفه وصلوا مع الامام بها الظهر والعصر و المغرب و العشاء و الصبح يوم عرفه على المشهور و على ما ذكره ابو اسحق يصلون بها ما سوى الظهر و قال اصحابنا اختلف في المستحب من وقت الخروج الي مني علي ثلاثه اقوال و الا صح منها انه بعد طلوع الشمس و هو مبني على اختلاف الروايات في خروجه صلي الله عليه و سلم الي مني متي كان ففي بعض ضحوة النهار و في بعضها بعد الزوال و في بعد الزوال و في بعضها قبل صلاة الظهر و يمكن ان يكون صلي الله عليه و سلم تأهب للتوجه ضحوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت