الصفحة 131 من 5957

تعلم اذا وجد كيف يوجد معلوم له وليس بمراد له اهـ قال النسفى في شرح العمدة فان قيل هذه الاقسام انما تتفرع على وقوع المخالفة في الالهين فلم لا يجوز فرض الهين متوافقين في الارادة بحيث يمتنع وقوع المخالفة بينهما على انا نفرضهما حكميين عالمين بجميع المعلومات فلا يختلفان سلمنا انه يصح وقوع الموافقة بينهما لكن المحالات التى التزمتموها انما تلزم من وقوع المخالفة لا من صحة المخالفة فما لم تثبتوا ان هذه المخالفة تدخل في الوجود ولا محالة لا يتم دليلكم قلت الموافقة بينهما ان كانت عن ضرورة فقد ثبت عجزهما واضطرارهما الى الموافقة وان كانت عن اختيار فيمكن تقدير الخلاف بينهما فيتوجه التقسيم ولانه لو انفرد هذا لصحت منه ارادة الحياة ولو انفرد ذلك لصحت منه ارادة الموت فعند اجتماعهما تنفى الصحتان لان كل واحد من الصحتين أزلى والازلى يمتنع زواله وقوله هذه المحالات انما تلزم من وقوع المخالفة لا من صحة المخالفة قلنا هنا مقدمة يقينية وهى ان كل ما كان ممكنا لا يلزم من فرض وقوعه محال ولو كانت المخالفة ممكنة لا يلزم من فرض وقوعها محال لكن المحال قد لزم من فرض وقوعها وعند هذا نقول لو فرضنا الهين لكانت المخالفة بينهما اما ان كانت ممكنة أو لم تكن والقسمان باطلان فبطل القول بوجود الهين واذا لم يتصور اثبات الصانعين للعالم كان الصانع واحدا ضرورة اهـ* (فصل) * رجع الى تحقيق سياق المصنف وبيان لهذه الحجة هل هى قطعية تفيد القطع أو اقناعية تفيد الاقناع للمسترشد وان لم يفد افاما للجاحد وصريح كلام السعد في شرح العقائد النسفية انها اقناعية وفى اخره ما ينافيه كما سيأتى بيانه قال الكمال بن الهمام في المسايرة وتلميذه ابن أبى شريف في شرحه وقد جمعت بين عبارتهما بما حاصله وهذا الذى ذكره حجة الاسلام ابتداء لتقرير برهان التوحيد لا للزوم الفساد المذكور في الاية وليس بيانا للاية وانما بيانها بيان لزوم الفساد على تقدير التعدد ولك أن تقول بل ماذكره الحجة بيان للاية وتقرير لدلالتها ببرهان التوحيد المعروف ببرهان التمانع بنائ على مافى الاية من الاشارة اليه وانما يكون ابتداء التقرير بالنظر الى عبارة الاية فان معناها لزوم الفساد بتقدير التعدد وتحقيق هذا المحل أن الكلام في اثبات التوحيد اما أن يكون الملى أو مع غيره والملى هنا هو الذى اعتقد حقية ملة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فاما الملى فيلزمه القطع بوقوع فساد هذا النظام على تقدير تعدد الالهة اذ هو قاطع بان الله تعالى أخبر بوقوعه مع التعدد وما أخبر بوقوعه فهو واقع لا محالة لاستحالة الخلف في خبره تعالى وأما غير الملى فيلزمه ذلك أيضا جبرا أى من جهة الجبر أى القهر له أو علما بتوجيه العادة والعلوم العادية يحصل بها القطع داخلة في مسمى العلم المأخوذ فيه عدم احتمال النقيض ومثال العلوم العادية التى يحصل بها القطع كالعلم حال الغيبة عن جبل عهدناه حجر ابانه حجر الان لم ينقلب ذهبا مثلا ولدخول العلم العادى في مسمى العلم أجيب عن اراد خروجه عن تعريف العلم بانه صفة توجب لمحلها تمييزا لا يحتمل متعلقه نقيض ذلك التميز فانه قد أورد على تعريفهم العلم بذلك انه غير منعكس لانه يخرج عنه العلوم العادية لاحتمالها النقيض لجواز خرق العادة مع ان العلم العادى داخل في مسمى العلم ومعدود من أقسامه وتحريرالجواب ان احتمال النقيض في العلم العادى بمعنى انه لو فرض العقل خلافه لم يكن ذلك فرض محال لان تلك الامور العادية ممكنة في ذواتها والممكن لا يستلزم في شئ من طرفيه محالا وذلك الاحتمال لهذا المعنى لا يوجب عدم الجزم المطابق للواقع بأن الواقع الان خلاف ذلك الممكن فرضه لان احتمال المنافى لهذا الجزم هو أن يكون متعلق التمييز محتملا لان يحكم فيه المميز بنقيضه في الحال كما في الظن أو في المأل كما في الجهل المركب والتقليد ومنشؤه ضعف ذلك التمييز اما لعدم الجزم أو المطابقة أو لعدم استناده الى موجب وهذا الاحتمال هو المراد في التعريف لا الاحتمال بالمعنى الاول فاثبتوا في العلم العادى ثبوت الجزم والمطابقة للواقع والموجب وأعنى بالموجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت