الصفحة 1331 من 5957

افاض من هذا المكان اذا اسرع عنه الي المكان الاخر سمي به لانهم اذا انصرفوا ازدحموا ودفع بعضهم بعضا (من عرفة بعد غروب الشمس) من ليلة العيد ففي حديث جابر الطويل عند مسلم فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس وعند ابي داوود والترمذي وابن ماجه من حديث علي ثم افاض حين غربت الشمس (فينبغي ان يكون) في سيره (على السكينه والوقار وان يجتنب زجيف الخيل) بقال وجف الفرسوجيفا اوجف الفرس ايجافا فاذا اسرع في السير (والركاب) هي الابل والايجاف يستعمل في كل منهما قال تعالى فما اوجفتهم عليه من خيل ولا ركاب (كام بيعتاده الناس فان رسول الله صلى الله عليه وسلم انهي عن وجيف الخيل وايضاع الابل) وهو سيرمثل الخبب وقيل هو حمل اركاب على السير واختاره البغوي قال ومنه قوله تعالى ولا وضعوا خلالكم (وقال اتقوا الله وسيروا سيرا جميلا لا تطؤا ضعيفا ولا تؤذوا مسلما) قال العراقي رواه النسائي والحاكم وصححه من حديث اسامه بن زيد عليكم بالكسنه والوقار فان البرليس في ايضاع الابل وقال الحاكم ليس في ايضاع الابل وقال الحاكم ليس البر في ايجاف الخيل والابل والبخاري من حديث ابن عباس قان البر ليس بالايضاع اه قلت وردت في صفة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم احاديث منها عند البخاري ومنها عند مسلم وعن اسامه انه سئل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افاض من عرفة قال كان يسير العنق فاذا وجد فجوة نص وقد رواه بعض رواة الموطأ فرجة بالراء وهي بمعناها وفي هذا دلالة على ان السكينه المامور بها في الحديث بعده انما هي من اجل الرفق بالناس فان لم يكن زحام سار كيف شاء واما حديث ابن عباس فاخرجه بلفظ ان النبي صلى الله عليه وسلم دفع فسمع من ورائه زجرا شديدا وضربا لالابل فاشار بسوطه وقال ايها الناس عليكم بالسكينه فان البر ليس بالايضاع وعند ابي داوود فان البر ليس بالايجاف وفيه دليل على استحباب الرفق في الدفع بالابل وابقاء عليهم لئلا يجحفوا بانفسهم وقوله عليكم بالسكينه قيل انما ذلك في ذلك الوقت الذي لم يجد فجوة واخرج سعيد بن منصور عن ابن عمر انه قال سرت مع عمر حين افاض فما كان يزيد عن العنق وقال سمعته يقول لا تزيدوا علي العنق وروي عنه انه كان يوضع وينشد ... اليك تعدو قلقا وضينا * مخالفا دين النصارى دينها واخرج عن ابن الزبيرانه كان يوضع اشد الايضاع اخذ ذلك عن عمر وهكذا اخرجه الهروي والزمخشري عن عمر واخرجه الطبراني في المعجم عن سالم عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم افاض من عرفات وهو يقول اليك تعدو قلقا رضنياها واخرج ابو داوود عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل يعنق على ناقه والناس يضربون الابل يمينا وشمالا ولا يلتفت اليهم ويقول السكينه ايها الناس وارخجه الترمذي اتم منه وقال حسن صحيح قال بعضهم رواية من روي يلتفت اليهم باسقاط لا اصح فانه كان ينظر اليهم وهو يضربون الابل يشير اليهم يمينا وشمالا السكينه السكينه (فاذا بلغ المزدلفه) علم علي البقعة لا يدخلها الف ولا م الا لمحا للصفه في الاصل كدخلوها الحبس والعباس سميت بها لازدلافها اي اقترابها من عرفات وازدلف الشيء جمعه وقال في المغرب ازدلف اليه اقتربو منه الموضع الذي ازدلف فيه ادم الي حواء ولذا سمي جعلوا في المسباح يقال للمزدلفه جمع لان الناس يجتمعون فيها ولان ادم اجتمع هناك بحواء واصله مزتلفه فابدل من التاء دال لقرب المخرج (فليغتسل) ان اممكنه (فان المزدلفهه من الحرم فليدخلها بغسل) وقد تقدم ذكر هذا الغسل في الاغسال السنويه قريبا (ويكون في الطريق رافعا صوته لاتلبيه) اخرج سعيد بن منصور عن الاسود قال اقاض عمر عشية عرفة على جمل احمر وهو يلبي لبيك اللهم لبيك لاشريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك وفي الصحيحين عن ابن عباس عن اسامه والفضل ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة واخرجه ابو ذر الهروي من حديث ابن مسعود نحوه واخرج ابو داوود عن اشعث بن سليم عن ابيه قال اقبلت مه ابن عمر من عرفات الي المزدلفه فلم يكن يفتر من التكبير والتهليل حتى اتينا المزدلفه واخرج الازرفي عن اسامه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت