الصفحة 1333 من 5957

الا ان التاخير من السنه فيصير مسيئا بتركه ولهما ما مر من حديث اسامه الصلاة اماك معناها وقت الصلاة وبها يفهم وجوب التاخير وانما وجب ليمكن الجمع بين الصلاتين بالمزدلفه فكان عليه الاعاده ما لم يطلع الفجر ليصير جامعا بينهما واذا طلع الفجر لا يمكنه الجمع فتسقط الاعاده وقيل في قوله الصلاة امامك معناه مكان الصلاة امامك فيكون من ذكر الحال واراد به المحل لحديث المصلي اماامك وقولهم انه يفيد وجوب التاخير لانه لو لم يكن كذلك لكان معناه القضاء بعد خروج الوقت وتفويت الصلاة عن وقتها لا يجوز لغيره فضلا عنه صلى الله عليه وسلم فيجب النظر في سببه فهم اما ان يكون ايصال السير او امكان الجمع بين الصلاتين لا سبيل الي الاول لان مسله صلى الله عليه وسلم الي الشعب وقضاء حاجته ياباه فتعين الثاني فهما كان ممكن لا يصار الي غيره والا مكان مالم يطلع الفجر فتجب الاعاده ما لم يطلع اما اذا طلع فقدفات الامكان فسقطت الاعاده وانما قلنا ان لم يخف طلوع الفجر لانه ان خاف طلوعهخ جاز ان يصليهما في الطريق لانه لو لم يصلهما لصارتا قضتء ولو قدم العشاء على المغرب بمزدلفة يصلي المغرب ثم يعيد العشاء فان لم يعد العشاء حتى انفجرالصبح اعاد العشاء الي الجواز كما قال ابو حنيفه فيمن ترك صلاة الظهر ثم صلى بعدها خمسا وهو ذكر للمتروكه لم يجز فان يصلي السادسه ال الي الجواز واورد على قولهما من جانب ابي يوسف اشكال وهو ان ماصلاة في الطريق او في عرفات من المغرب او العشاء ان وقعت صحيحة فلا تعاد اصلا وان وقعت فاسده تعاد مطلقا فما وجه تقييد البطلان لاعادة قبل طلوع الفجر والصحه بعدم الاعاده قبله بان الحكم بالصحه والبطلان موقوف على اعادتها بمزدلفه قبل طلوع الفجر فان اعادها فيه قبله بطلت والي النقل انقلبت وان لم يعدها حتى طلع الفجر صحت لان علة البطلان وهي امكان الجمع فقدت والتحقيق في الجواب انهما لم يقولا بالاعاده مطلقا لئلا يلزم تقديم الظني على القطعي وهو ممتنع وتوضيحه ان الدليل الظني هو حديث اسامه ويفيد تاخير المغرب الي وقت العشاء ليتوصل به الي الجمع بمزدلفه فعملنا بمقتضاه مالم يلزم تقديمه على القطعي وهو الدليل الموجب للمحافظه على الوقت قبل الطلوع لم يلزم تقديمه على القطعي وبعده يلزم وذلك لان بعده انتفى تدارك هذا الواجب وتقرر الاثم فلو وجبت الاعاده بعده كان معنا عدم الجواز مع الصحه فيما هو مؤقت قطعا وفيه التقديم الممتنع وقد يقال بوجوب الاعاده مطلقا لانه اداها قبل زقتها الثابت بالحديث فتعليله بالجمع فاذا فات سقطت الاعاده بتخصيص للنص بالمعنى المستنبط ومرجعه الي تقديم المعنى علي النص وكلمتهم متفقه علي ان العبره في المنصوص عليه بعين النص لمعنى النص والله اعلم وقول المصنف باذان واقامتين هو الذي جاء في حديث جابر الطويل عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمزدلفه المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين ولم يسيح بينهما شيء وهو قول احد واصح قولي الشافعي وغيرهما من العلماء وبه قال زقر من اصحابنا واختاره الطحاوي واستدلوا بما تقدم من حديث جابر وبحديث اسامه في الصحيحين وفيه فلما جاء المزدلفه نزل فتوضأ ثم اقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم اناخ كل انسان بعيره في منزله ثم اقيمت الصلاة فصلى العشاء ولم يصل بينهما شيئا وقال ابو ابو حنيفه باذان واحد واقامة واحدة لما اخرج ابو داوود عن اشعت بن ابي الشعتاء عن ابيه قال اقبلت مع ابن عرمي عرفات الي المزدلفه فاذن واقام وامر انسانا فاذن واقام فصلى المغرب بثلاث ركعات ثم التفت الينا فقال الصلاة فصلى العشاء ركعتين ثم دعا بعشائه فقيل له في ذلك فقال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم هكذا وابو الشعتاء اسمه سليم بن اسود واخرج ابن ابي شيبه وابن راهويه والطبراني عن ابي ايوب الانصاري رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفه المغرب والعشاء باقامه واخرج الطبراني من وجه اخر عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفه باذان واحد واقامه واحده وفي صحيح مسلم عن سعيد بن جبير افضنا مع ابن عمر فلما بلغنا جمعا صلى بنا المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين باقامه واحده فلما انصرف قال ابن عمر هكذا صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت