عشرة مرة فاذا سلم قرأ ايهة الكرسي ثلاث مرات واستغفر الله خمس عشرة مرة جعل الله اسمه في اصحاب الجنة وغفر له ذنوب السر وذنوب العلانية وكتب له بكل ايه قرأها حجة وعمرة وكأنما اعتق سنتين رقبة من ولد اسماعيل وان مات فيما بينه وبين الجمعه الاخرى مات شهيدا وقال الفريابي كنت بالمزدلفه احيي الليل فاذا امرأه تصلي الي الصباح ومعها شيخ فسمعته يقول اللهم انا قد جئناك من حيث تعلم وحججنا كما امرتنا ووقفنا كما دللتنا وقد راينا اهل الدنيا اذا شاب المملوك في خدمتهم تذمموا ان يبيعوه وقد شينا في خدمتك فاعتقنا (ثم مهما انتصف الليل) ومضى اول جزء بعده على المعتمد في المذهب كما تقدمت الاشاره اليه (فليأخذ للتأهب للرحيل وليتزود الحصى) الصغار (منها فقيها حجارة رخوة) اعلم انهم اختلفوا من اين يلتقط الحصى فالذي نص عليه الاصحاب انه يلتقط من المزدلفه وهكذا رواه ابو حفص الملا في سيرته عن ابان بن صالح وفي الصحيحين من حديث الفضل بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غداة جمع حين دفعوا عليكم بالسكينه وهو كاف ناقته حتى دخل محسراوهو في منى قال عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به الجمرة واخرجه النسائي وزاد والنبي صلى الله عليه وسلم يشير بيده كما يخذف الانسان وبو عليه من اين يلتقط الحصى وذكر ابن جزم ان النبي صلى الله عليه وسلم رمى بحصيات التقطها له عبد الله بن عباس من موقفه الذي رمى فيه مثل حصى الخذف ولا تضاد بينه وبين ماتقدم فانه لم يقل في الحديث انه التقط وانما امر بالالتقاط فيحتمل انه لم يير تكليف الالتقاط لنفسه في ذلك الموضع لاشتغال الناس فيه بالسعي وان تكلفوا ذلك في حق انفسهم ويجوز ان يكون التقط له ثم سقط منه وان الامر به مهوادي محسر لمن لم ياخذ من المزدلفه او يكون الراوي نسب محسر الي مزدلفه لانه حد لها كما سياتي فاضاف الاخذ اليها وهو منه وانما يستحب اخذ حصى رمي جمرة العقبه لا غير ليكون غير معرج على شيء غير الرمي عند وصوله الي منى واما الالتقاط من حصى الجمرة الذي قد ترمى به فهو مكروه والتقاط ابن عباس في الحديث المتقدم لم يكن من المرمى نفسه بل كان من مكان الوقوف وهو بطن الوادي على مادل عليه حديث جابر وغيره وقال اصحابنا ويأخذ الحصى من اي موضع شاء الا من عند الجمرة فانه يكره وهذا يتضمن خلاف ماقيل انه يلتقطها من الجبل الذي على الطريق من مزدلفه قال بعضهم جرى التوارب بذلك وماقيل يأخذها من المزدلفه وماقيل ياخذها من المزدلفه سبعا ومن جمرة العقبه في اليوم الاول فقط فا فادانه لا سنة في ذلك توجب خلالها الاساءه وعن ابن 7 انه كان ياخذها من جمع بخلاف موضع الرمي لان السلف كرهوه لانه المردود ومع هذا لو فعل بان اخذها من موضع الرمي اجزاء مع الكراهه وما هي الا كراهة تنزيه والله اعلم (فلياخذ سبعين حصاة فانها قدر الحاجه) وهكذا اختاره بعض اصحاب الشافعي ان يلتقط من المزدلفه حصى جمار ايام التشريق وهي ثلاث وستون حصاة فتكون الجمله سبعين حصاة كذا في المفتاح (ولا باس ان يستظهر في زياده فربما يسقط منه بعضه) اي لا باس ان يزيد احتياطيا لانه ربنا سقط منه شيء قال اصحابنا ويكره ان يلتقط حجرا واحدا فيكسره سبعين حجرا صغيرا كما يفعله كثير من الناس ويستحب ان يغسل الحصيات قبل ان يرميها ليتيقن طهارتها فانه يقام بها قربة ولو رمى بمنتجه بيقين كره واجزأه ثم اشار الي قدر مايرمي به من الحصى فقال (وليكن الحصى خفافا بحيث يحوي عليها اطراف البراجم) اي الاصابع فقد روي احمد والنسائي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هات القط لي فقلت له حصيات من حصى الخذف فلما وضعتهن في يده قال بامثال هؤلاء اياكم والغلو في الدين فانما اهلك الذين من قبلكم الغلو في الدين واخرج ابو داوود والبغوي في شرح السنه عن سليمان بن عمرو بن الاحوص الازدي عن امه قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بطن الوادي وهو يقول ياايها الناس لا يقتل بعضكم بعضا اذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف قال المحب الطبري وهذا التقدير محمول على الاولويه حتى لو رمى باكبر منه جاز اذا وقع عليه اسم الحجر من