مر وامر وان كان من زرنيخ او نحوه لو يجزه وقال اصحابنا يجوز الرمي بكل ماكان من اجزاء الارض كالحجر والطين والنورة والكحل والكبريت والزرنيخ وظاهر اطلاقهم جواز الرمي بالفيروز ج والياقوت لانهما من اجزاء الارض وفيهما خلاف منعه الاكثرون بناء على ان كون المرمي به استهانه شرط واجزه بعضهم بناء على نفي ذلك الاشتراط وممن ذكر الجواز الفارسي في مناسكه والحاصل انه اما ان يلاحظ مجرد الرمي او مع الاستهانه او خصوص ماوقع منه صلى الله عليه وسلم والاول يستلزم الجواز بالجواهر والثاني بالبعرة والخشبه التي لا قيمة لها والثاثل بالحجر فليكن هذا اولى لكونه اسلم والاصل في اعمال هذه المواطن الا ماقام دليل على عدم تعينه كما في الرمي من اسفل الجمرة والله اعلم (ثم ليغلس بصلاة الصبح) اي يصليها بغلس قال الرافعي والتغليس هنا اشد استحبابا اه وفي الصحاح والقاموس الغلس محركه ظلمة اخر الليل والمراد منه هنا ماكان بعد طلوع الفجر والثاني قال ابن الهمام من اصحابنا الا وفق لما نحن فيه مانقل عن الديوان انه اخر ظلمة الليل اه فالمعنى يصلي الفجر بعد طلوع الفجر الثاني قبل زوال الظلام وانتشار الضياء واخرج مسلم عن ابن مسعود وصلى الفجر قبل ميقاتها بغلس يعني قبل ميقاتها المعتاد ولفظ البخاري وصلاها حين طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع الفجر وقال صاحب الهداية ولان في التغليس دفع حاجه الوقوف فيجوز كتقديم العصر بعرفة يعني لما جاز تعجيل العصر على وقتها للحاجة الي الوقوف بعدها فلا يجوز التغليس بالفجر وهو في وقتها اولى (ولياخذ في السير حتى اذا انتهى الي المشعر الحرام وهو اخر المزدلفه) على قزح (ويدعو الاسفار) وفي حديث جابر الطويل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اتى المزدلفه صلى المغرب والعشاء ثم اضطجع حتى طلع الفجر فصلى الفجر ثم ركب القصواء حتى اتى المشعر الحرام ولم يزل واقفا حتى اسفر جدا ثم دفع قبل طلوع الشمس قال المحب الطبري وهذا كمال السنه في المبيت بالمزدلفه وعليه اعتمد من اوجب ذلك وقال ابو حنيفه اذا لم يكن بها بعد طلوع الفجر لزمة دم الا لعذر من ضعف او غيره فانه كان بها اجزأه وان لم يكن قبله وهو ظاهر مانقله البغوي عن مالك واحمد واخرج البخاري ومسلم من حديث جابر انه صلى الله عليه وسلم وقف بالمزدلفه وقال وقفت ههنا ومزدلفة كلها موقف واخرج ابو داوود والترمذي عن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اصبح بجمع اتى قزح فوقف عليه وقال هذا قزح وهو الموقف وجمع كلها موقف قال الترمذي حسن صحيح وفي حديث جابر الطويل انه صلى الله عليه وسلم لما صلى الصبح بالمزدلفه ركب ناقته ختى اتى المشعر الحرام فاستقبل القبله فدعاه وكبره وهلله ووحده ولم يزل واقفا حتى اسفر جدا واخرج سغيد بن منصور عن ابن عمر انه راي ناسا يزدحمون على الجبل الذي يقف عليه الامام فقال يا ايها الناس لا تشقوا علي انفسكم الا ان ما ههنا مشعر كله واخرج ابو الذر الهروي عن ابن عمر قال المشعر الحرام المزدلفه كلها وقال الرافعي والمشعر من المزدلفه فان المزدلفه مابين مارمي عرفه ووادي محسر اه قال المحب الطبري قوله تعالى فاذا افضتم من عرفات فاذكرو الله عند المشعر الحرام قال اكثر المفسرين المشعر الحرام هو المزدلفه ودل عليه حديث ابن عمر السابق وحديث علي وجابر المتقدمان يدلان على ان قزح هو المشعر الحرام وهو المعروف في كتب الفقه فتعين ان يكون في احدهما حقيقه وف الاخر مجازا دفعا للاشتراك اذا المجاز خير منه فترجح احتماله عند التعارض فيجوز ان يكون حقيقه في قزح فيجوز اطلاقه على الكل لتضمنه اياه وهو اطهر الاحتمالين في الايه فان قوله تعالى عند المشعر الجرام يقتضي ان يكون الوقوف في غيره وتكون المزدلفه كلها واطلق علي قزح وحده تجوزا لاشتمالها عليه وكلاهما وجهان من وجوه المجاز اعني اطلاق اسم الكل علي البعض وبالعكس وهذا القائل يقول حروف المعانييقوم بعضها مقام بعض فقامت عند مقام في وفي الحديث والاثر مايصدق كل واحد من الاحتمالين