وقزح كزفر موضع من المزدلفه وهو موقف قريش في الجاهليه اذ كانت لا تقف بعرفه وفي الصحاح قزح اسم جبل بعرفه قال المحب الطبري وقد بنى عليه رقي والاوقف عنده مستقبل القبله فيدعو ويكبر ويهلل ويوحد ويكثر من التلبيه الي الاسفار ولا ينبغي ان يفعل ماتطابق عليه الناس اليوم من النزول بعد الوقوف من درج في وسطه مضيق يزدحم الناس علي ذلك حتي يكاد يهلك بعضهم بعضا وهو بدعه شنيعه بل يكون نزوله من حيث رقيه من الدرج الظاهره الواسعه وقد ذكر ابن الصلاح في مناسكه ان قزح جبل صغير في اخر المزدلفه ثم قال بعد ذلك وقد استبدل الناس بالوقوف على الموضع الذي ذكرناه الوقوف على بناء مستحدث في وسط المزدلفه ولا تتادي به هذه السنه هذا اخر كلامه والظهار ان البناء انما هو على الجبل ولم ارما ذكره لغيره والله اعلم (وليقل) في دعائه (اللهم بحق المشعر الحرام والبيت الحرام والشهر الحرام والركن والمقام بلغ روح محمد منا التحية والسلام وادخلنا دار السلام ياذا الجلال والاكرام) وهذا الدعاء اورده الجزولي في دلائله بلفظ اللهم رب الحل والحرام ورب المشعر الحرام ورب البيت الحرام ورب الركن والمقام ابلغ لسيدنا ومولانا محمد منا السلام وانما جره الي اختيار هذا الدعاء لما فيه من لفظ المشعر الحرام والا فقد قال الطبري ان المستحب في هذا الموضع ان يدعو بدعاء ابن عمر الذي تقدم ذكره عند ركعتي الطواف وعند السعي (ثم يدفع منها قبل طلوع الشمس) كما دل على ذلك حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم دفع قبل طلوع الشمس وادرف الفضل بن عباس وفي الصحيحين عن عمرو بن ميمو قال شهدت عمر حين صلى بجمع الصبح فقال ان المشركين كانوا لا يدفعون حتى تطلع الشمس ويقولون اشرق بثير وان النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم فدفع قبل طلوع الشمس وفي رواية حتى تطلع الشمس على ثبير ونقل الطبري عن طاوس قال كان اهل الجاهليه يدفعون من عرفه قبل ان تغيب الشمس ومن المزدلفه بعد ان تطلع الشمس ويقولون اشرق ثبير كما 7 فاخر الله هذه وقدم هذه قال الشافعي يعني قدم المزدفه قبل ان تطلع الشمس واخر عرفه الي ان تغيب الشمس (حتى ينتهي الي وادي محسر) بالسين المهمله كمحدث (فيستحب له ان يحرك دابته حتى يقطع عرض الوادي وان كان راجلا اسرع في المشي) قال الرافعي فااذا اسفر واسار واوعليهم السكينه ومن وجد فرجة اسرع فاذا انتهى الي وادي محسر فالمستحب للراكبين ان يحركوا دوابهم وللماشيين ان يسرعوا قدر رمية حجر روى: لك عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل ان النصارى كانت تقف ثم فامر بمخالفتهم اه قلت لفظ حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اتى بطن محسر حرك قليللا وعند احمد من حديثه اوضع في وادي محسر واخرج الترمذي قال حسن صحيح من حديث على ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما افاض من وانتهى الي وادي محسر قرع ناقته فخبت حتى جاوز الوادي فوقفت واردف الفضل الحديث واخرج سعيد بن منصور عن ابن عمر انه كان يجهد ناقته اذا مر بمحسر قال المحب الطبري وماذكر في حديث علي انه اردف الفضل بعد مجاوزة وادي محسر وتقدم من حديث جابر عند مسلم انه كان ردفه حال الدفع ولا تضاد بينهما اذ يجوز ان يكون انزله من اول الوادي تخفيفا عن الراحله ليكون اسرع لها او ليلتقط الحصى لما تقدم ان الحصى يلتقط منه ثم اردفه لما جاوز الوادي واختلفوا في محسر فقيل هو واد بين مزدلفه ومنى وقيل ماحسب منه في مندلفه فهو منها وماحسب منه في منى فهو منها وصوبه بعضهم وقد جاء ومزدلفه كلها موقف الابطن محسر فيكون على هذا قد اطلق بطن محسر والمراد منه ماخرج من مزدلقه واطلاق اسم الكل على البعض جائز مجازا شائعا وسمي بذلك لانه حسر فيه فيل اصحاب الفيل اي اعيا وقيل لانه يحسر سالكيه ويتعبهم وحسرت الناقه اتعبتها قال الشافعي في الام وتحريكه صلى الله عليه وسلم الراحله فيه يجوز ان يكون ذلك لسعة الموضع ويجوز ان يكون فعله لانه مأوى الشياطين وقبل
(50 - اتحاف الساده المتقين - رابع)