الاية التى سبقت ومنها قوله تعالى وقال الله لا تتخذوا الهين اثنين انما هو اله واحد وقوله تعالى قل هو الله أحد ولاعتناء الحق به أكده خبرا بقوله والهكم اله واحد وشهادة بقوله يقول شهد الله أنه لا اله الا هو وقسما عليه بقوله والصفات صفا الى قوله ان الهكم لواحد وتكررت أى التهليل في القرأن في ست وثلاثين موضعا منه وهى متمسك المحدث ويزيد بأن الانبياء والرسل عليهم السلام انما بعثوا من أجل التوحيد ويستدل على ذلك بأحاديث وأما الصوفى فيقول بما تقدم ويزيد اشارة بأن الكمال المطلق واحد اذ لو كان متعددا لما كان مطلقا بل كان مقيدا ولو بنفى ما يدخل تحت العدد معه عنه والاله لا يكون الا كاملا بالكمال المطلق والكمال المطلق لا يتعدد فالاله لا يتعدد ويقول أيضا الاله لو كان متعددا لكان العدد ذاتيا له اذ لو لم يكن ذاتيا لكان لغيره ولو كان لغيره لاحتاج في تعدده الى الغير ولاشئ من المحتاج باله وباطل أن يكون التعدد ذاتيا له والا كان موقوفا على مايتعدد معه من ذاته وما يتعدد معه غيره فيكون موقوفا على غيره من ذاته وكل ماهو موقوف على غيره من ذاته فهو ناقص لذاته وأيضا كمال كل موجود في العالم بحصول حقيقة نوعه على التمام كالانسان مثلا وحقيقة كل نوع على التمام واحدة وانما التعدد في الاشخاص ثم كل شخص وجوده بحصول شخصه وشخصه واحد فاذا لكل شئ وحدة بشخصه دائما أو وقتا ماهو بها اما نوعا أو شخصا وكل مازاد على وحدته التى هو بها واحد فهو وحدة لغيره فاذا جميع الموجودات كلها وحدات وهى كلها اثر للالع فالاله واحد ومن هنا قيل وفى كل شئ له اية تدل على انه واحد فقد ثبت ان صانع العالم واحد واذا كان واحدا فهو لا مثل له يماثله في حقيقة ذاته ولا في حقائق صفاته لا من عير الممكان والا لما كان واحدا ولا واجب الوجود لما يلزم من التركيب على ذلك التقدير ولا من الممكان والا لكان ممكنا ضرورة ان يماثل الممكن ممكن لان المثلين هما المشتركات في صفات وذلك كله محال وهو أحد المطالب الاعتقادية وهو متحصل ما تقدم في الصفات التنزيهية فاعرف ذلك والله أعلم * (تنبيه) * ثبت مما تقدم ان الاله هو الذى لا يمانعه شئ وان نسبة الاشياء اليه على السوية وبهذا يبطل قول المجوس وكل من أُثبت مؤثرا غير الله من علة أوطبع أوملك أوانس أوجن اذ دلالة التمانع تجرى في الجميع ولذلك لم يتوقف علماء ماوراء النهر في تكفير المعتزلة حيث جعلوا التأثير للانسان ولم يتوقف علماء ماوراء النهر في تكفير من اعتقد تأثير النجوم أوطبيعة أوملك أوغير ذلك والله أعلم * (تكميل) * قال في مقاصد الرحمة صفات الله تعالى على أربعة أقسام اما سلوية محضة أواضافة محضة أو حقيقة عارية عن الاضافة 7 فمثال السلوب كونه لبس بجوهر ولا عرض ولا جسم ولا متحيزونحو ذلك ومثال الاضافة كونه أولا واخرا وظاهرا وباطنا ومثال الحقيقة العارية من الاضافة الوجود والحياة ومثال الحقيقة التى تلزمها الاضافة العلم والقدرة والارادة ثم هذة الصفات السلبية قد عدها الشيخ السنوسى وغيره خمسة القدم والبقاء ومخالفته تعالى للحوادث وقيامه بنفسه والوحدانية وحقيقة السلب نفى أمر لا يليق بالبارى تعالى وهذا هو الصحيح المعقول المنقول وقال بعضهم السلبية منسوبة الى السلب على معنى ان السلب داخل في مفهوهما من غير أن يكون هناك اداة سلب ويشهدل له قول السنوسى يعنى ان مدلول كل واحد منها عدم أمر لا يليق بمولانا تعالى وهذا هو المفهوم من كلام السعد وغيره وفى حاشية سيدى عبد القادر بن خدة الراشدى مانصه قوله سلبية أى مدلول كل واحدة سلبت أمرا لا يليق بالبارى تعالى ولم يقل سالة لان السالب أعم من السلبى فكل سلبى سالب وليس كل سالب سلبا فبعض السالب سلبى كالمسلوب وبعض السالب ليس بسلبى كالمعانى مثلا والفرق بينهما ان السلبى هو الامر الذى يدل على سلب ما ينافيه مطابقة كالقدم مثلا فانه يدل على نفى العدم السابق الذى هو معنى الحدوث مطابقة فكذا سائر المسلوبات وان دل على سلب منا فيه بالالتزام فهو السالب وليس كلفظ القدرة يدل على صفة يتأتى بها ايجاد