الصفحة 135 من 5957

كل ممكن واعدامه بالمطابقة ويدل على سلب العجز عنه بالالتزام الحاصل هو الذى يفسر بالسلب اهـ قال الشهاب الغنيمى بعد ان نقل هذة العبارة ولم أر هذا التفصيل والتفرقة بين السلبى والسالب على هذا الوجه الا في كلام هذا الامام قلت وهو غريب ولا يخلو عن تكلف والاحسن ماتقدم تفسيره في كلام السنوسى وغيره اذ لا محيد عنه وهذا ماوقع الاختيار عليه في شرح المباحث المتعلقة بالركن الاول ثم شرع المصنف رحمه الله تعالى في بيان الركن الثانى فقال * (الركن الثانى) * أى من الاركان الاربعة (العلم بصفات الله تعالى) اعلم أن صفات الله تعالى منها ما هو جار على الذات بحيث يحمل عليها كالحى والقادر والعالم والمريد والمتكلم والسميع والبصير وغير ذلك وبعضهم يسميها أحكاما ومنها ماهو ليس بجار ولا محمول على الذات بل هو قائم به قيام الاختصاص كالحياة والعلم والقدرة والارادة والكلام وغير ذلك واختلفت الاشاعرة في اثبات الحال فمن نفاها منهم وهم الاكثر فمعنى القادر مثلا عندهم هو الذات من حيث قيام القدرة به فهو اسم للذات باعتبار المعنى القائم بها فليس عند هؤلاء الا الذات والقدرة القائمة به فتارة يعبر عن الذات بما لا يشعر بالصفة كما يعبر بأسماء الذات كالله وتارة يعبرعن تلك المعانى بما يشعر بها فقط لا بالذات كما يقال القدرة مثلا معبرا عن الصفة الخاصة وتارة يعبر بما يشعر بهما معا وان المدلول من ذلك هو الذات باعتبار قيام المعنى به وهذا المتبادر من التعبير ونقل عن الشيخ ان المدلول من قولنا القادر والعالم مثلا هو نفس الصفة التى هى القدرة والعلم من حيث قيامهما بالذات وعلى هذا جرى في أسماء الصفات حيث قال لاهى عين المسمى ولا هى غيره وأما من أثبت الحال فيقول ان هتاك ثلاثة أمور الذات والمعنى القائم به والحال وهو كون الذات قادرة والاولان موجودان والحال ثابتة وليس بموجودة ولا معدومة وبالجملة فمن نفى الاحوال ينظر في الصفات الجارية على الذات وفى الصفات القائمة في تعلقها ومن أثبت ينظر في ذلك ويزيد بالنظر في اثبات الحال وفى تعبير المتأخرين بعد ذكر الصفات السلبية ذكر صفات المعانى وهى سبعة القدرة والارادة والعلم والحياة والسمع والبصر والكلام ويقال لها أيضا صفات الذات وصفات الاكرام وصفات الثبوت وتقديم صفات السلب عليها من تقديم التخلية على التخلية كما في تقديم النفى على الاثبات في لااله الا الله وتقديم المعانى على المعنوية لتوقفها عليها اشتقاقا وتحققا اذ العالم مثلا المأخوذ من كونه عالما مشتق من العلم وثبوته للذات فرع ثبوته لها وقيامه بها وبعضهم قدم المعنوية للاتفاق عليها ولانها دلائل على صفات المعانى وانما سميت في الاصطلاح صفات المعانى لانها صفات موجودة في نفسها سواء كانت حادثة كبياض الجرم مثلا وسواده أو قديمة كعلمه تعالى وقدرته فكل صفة موجودة في نفسها تسمى صفة معنى لانها معان زائدة على معنى الذات العلية وهذا في اصطلاح المتأخرين وأما المتقدمون كالمصنف وغيره فلا فرق عندهم بين المعانى والمعنوية ويطلقون ثفات المعانى عليهما معا لا مايسميه غيرهم صفات معنوية هو عندهم عبارة عن قيام المعانى بالذات فمعنى كونه عالما قيام العلم بالذات وان كانت الصفة غير موجودة في نفسها فان كانت واجبة للذات مادامت علتها قائمة بالذات سميت صفة معنوية أو حالا معنوية ومثالها كون الذات عالمة أو قادرة مثلا

(ومداره على عشرة أصول الاصل الاول العلم بان الله صانع العالم قادر) أى ذو قدرة وهى عبارة عن المعنى الذى به يوجد الشئ مقدرا بتقدير الارادة والعلم واقعا على وفقهما فالقادر هو الذى ان شاء فعل وان لم يشأ لم يفعل وليس من شرطه ان يشاء لا محالة فان الله تعالى قادر على اقامة القيامة الان فانه لو شاء أقامها وان كان لا يقيمها فانه لم يشاءها ولا يشاؤها لما جرى في سابق عمله من تقدير أجلها و وقتها وذلك لا يقدح في القدرة والقادر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت