الصفحة 1341 من 5957

انزلت عليه سورة البقرة وفي رواية انه استبطن الوادي فاستعرضها فرماها بسبع حصيات يكبر مع كا حصاة فقيل له يا ابا عيد الرحمن فقال هذا والذي لا اله غيره مقام الذي انزلت عليه سورة البقرة واخرج الترمذي عنه انه استبطن الوادي واستقبل الكعبه وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الايمن ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة وقال حسن صحيح وربما توهم تضاد بين الحديثين وليس كذلك فان قوله من ههنا اشارة الي بطن الوادي وقوله هذا مقام اشارة الي هيئة الوقوف للرمي ويكون ابن مسعود قد رمى مرتين في عامين وافق في احداهما كمال السنه والاخرى اصاب فيها بعض السنة وفاته البعض اما الجمام الدابة او كثرة الزحام او عذر غير ذلك قال المحب الطبري وقد اختلف اصحابنا في كيفية الوقوف للرمي والمختار استقبال الجمرة ومنى عن يمينه ومكه عن يساره كما تضمنه حديث مسلم وقيل يستقبل الكعبه كما تضمنه حديث الترمذي وقيل يستدبر القبله ويستقبل الجمرة وبه قطع الشيخ ابو حامد اه واما كيفية الرمي فلم يذكرها المصنف واخرج ابو داوود من حديث سليمان بن عمرو ابن الاحوص عن امه قال رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة راكبا ورايت بين اصابعه حجرا فارمى ورمى الناس معه واخرج احد عن حرمله ببن عمرو قال حججت حجة الوداع فلما وقفتنا بعرفات رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا احدى اصبعيه على الاخرى فقلت لعمي ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول ارموا الجمرة بمثل حصى الخذفف قال بعض اهل العلم يضع الحصاة على طرف ابهامه ثم يخذفها بسمجته او بين اصبعيه البابتين وقال اصحابنا قولهم رمي سبع حصيات اي سبع رميات بسبع حصيات فلو رماها دفعة واحدة كان عن واحده لان منصوص عليه سبع متفرقه والتقييد بالسبع لمنع النقص لا لمنع الزياده حتى لو زاد على السبع لم يضره كذا في المحيط وان كان خلاف السنه واختلفوا في كيفية الرمي على قولين احدهما ان يضع اطراف ابهامه اليمنى على وسط السبابه ويضع الحصاة على ظاهر الابهام كانه عاقد سبعين فيرميها وعرف منه ان المسنون في كون الرمي باليد اليمنى والاخر ان يحلق سبابته ويضعها على مفصل ابهامه كانه عقد عشرة وحذافي التمكن من الرمي به مع الزحمه والوهجه عسر وقبل ياخذها بطرفي ابهامه وسبابته وهذا هو الاصح لانه الايسر المعتاد وصححه صاحب النهاية والولوالجي وهذا الخلاف في الاولويه لا في اصل الجواز فلا يتقيد بهيئه دون هيئة بل يجوز كيف كان واختلفوا في قدر الحصىفقيل اصغر من الانمله طولا وعرضا وقيل مثل بندقه القوس وقيل قدر النواة وقيل قدر الحمصة وقيل قدر الباقلا قيل هو المختار وهذا بيان الاستحباب واما الجواز فيجوز ولو بالاكبر مع الكراهه كما تقدم شيء من ذلك واما مقداره موضع الرمي فقال صاحب الهدايه ان يكون بين الرامي وبين موضع الرمي خمسة اذرع كذا روي الحسن عن ابي حنيفه مادون ذلك يكون طرحا لو طرحها طرحا اجزأه لانه رمى الي قدميه الا انه خالف السنه ولو وضعها وضعا لم يجزه لانه ليس يرمي ولو رمى فوقعت قريبا من الجمرة يكفيه لان هذا المقدار مما لا يمكن الاحتزار عنه ولو وقعت بعيدا عنها لا يجزئه لانه لم تعرف قربة الا في مكان مخصوص قال ابن الهمام وما قدر به خمسة اذرع رواية الحسن فذلك تقدير اقل مايكون بينه وبين المكان المسنون والله اعلم وقال الرافعي ولا ينزل الراكبون حتى يرموا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت وهو في حديث جابر الطويل ان النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة على راحلته من بطن الوادي وايضا رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر يقول لتاخذوا عني مناسككم اخرجاه وعند الترمذي عن قدامة بن عبد الله قال راسيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمار على ناقة ليس ضرب ولا طرد ولا اليك اليك وقال حسن صحيح واخرجه ابو داود وقال على ناقة صهباء قال المحب الطبري اتفق اهل العلم على جواز الرمي راكبا واختلفوا في الافصل فاختار قوم الركوب اقتداء به صلى الله عليه وسلم واختار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت