انزلت عليه سورة البقرة وفي رواية انه استبطن الوادي فاستعرضها فرماها بسبع حصيات يكبر مع كا حصاة فقيل له يا ابا عيد الرحمن فقال هذا والذي لا اله غيره مقام الذي انزلت عليه سورة البقرة واخرج الترمذي عنه انه استبطن الوادي واستقبل الكعبه وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الايمن ثم رمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة وقال حسن صحيح وربما توهم تضاد بين الحديثين وليس كذلك فان قوله من ههنا اشارة الي بطن الوادي وقوله هذا مقام اشارة الي هيئة الوقوف للرمي ويكون ابن مسعود قد رمى مرتين في عامين وافق في احداهما كمال السنه والاخرى اصاب فيها بعض السنة وفاته البعض اما الجمام الدابة او كثرة الزحام او عذر غير ذلك قال المحب الطبري وقد اختلف اصحابنا في كيفية الوقوف للرمي والمختار استقبال الجمرة ومنى عن يمينه ومكه عن يساره كما تضمنه حديث مسلم وقيل يستقبل الكعبه كما تضمنه حديث الترمذي وقيل يستدبر القبله ويستقبل الجمرة وبه قطع الشيخ ابو حامد اه واما كيفية الرمي فلم يذكرها المصنف واخرج ابو داوود من حديث سليمان بن عمرو ابن الاحوص عن امه قال رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة راكبا ورايت بين اصابعه حجرا فارمى ورمى الناس معه واخرج احد عن حرمله ببن عمرو قال حججت حجة الوداع فلما وقفتنا بعرفات رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا احدى اصبعيه على الاخرى فقلت لعمي ماذا يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول ارموا الجمرة بمثل حصى الخذفف قال بعض اهل العلم يضع الحصاة على طرف ابهامه ثم يخذفها بسمجته او بين اصبعيه البابتين وقال اصحابنا قولهم رمي سبع حصيات اي سبع رميات بسبع حصيات فلو رماها دفعة واحدة كان عن واحده لان منصوص عليه سبع متفرقه والتقييد بالسبع لمنع النقص لا لمنع الزياده حتى لو زاد على السبع لم يضره كذا في المحيط وان كان خلاف السنه واختلفوا في كيفية الرمي على قولين احدهما ان يضع اطراف ابهامه اليمنى على وسط السبابه ويضع الحصاة على ظاهر الابهام كانه عاقد سبعين فيرميها وعرف منه ان المسنون في كون الرمي باليد اليمنى والاخر ان يحلق سبابته ويضعها على مفصل ابهامه كانه عقد عشرة وحذافي التمكن من الرمي به مع الزحمه والوهجه عسر وقبل ياخذها بطرفي ابهامه وسبابته وهذا هو الاصح لانه الايسر المعتاد وصححه صاحب النهاية والولوالجي وهذا الخلاف في الاولويه لا في اصل الجواز فلا يتقيد بهيئه دون هيئة بل يجوز كيف كان واختلفوا في قدر الحصىفقيل اصغر من الانمله طولا وعرضا وقيل مثل بندقه القوس وقيل قدر النواة وقيل قدر الحمصة وقيل قدر الباقلا قيل هو المختار وهذا بيان الاستحباب واما الجواز فيجوز ولو بالاكبر مع الكراهه كما تقدم شيء من ذلك واما مقداره موضع الرمي فقال صاحب الهدايه ان يكون بين الرامي وبين موضع الرمي خمسة اذرع كذا روي الحسن عن ابي حنيفه مادون ذلك يكون طرحا لو طرحها طرحا اجزأه لانه رمى الي قدميه الا انه خالف السنه ولو وضعها وضعا لم يجزه لانه ليس يرمي ولو رمى فوقعت قريبا من الجمرة يكفيه لان هذا المقدار مما لا يمكن الاحتزار عنه ولو وقعت بعيدا عنها لا يجزئه لانه لم تعرف قربة الا في مكان مخصوص قال ابن الهمام وما قدر به خمسة اذرع رواية الحسن فذلك تقدير اقل مايكون بينه وبين المكان المسنون والله اعلم وقال الرافعي ولا ينزل الراكبون حتى يرموا كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت وهو في حديث جابر الطويل ان النبي صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة على راحلته من بطن الوادي وايضا رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر يقول لتاخذوا عني مناسككم اخرجاه وعند الترمذي عن قدامة بن عبد الله قال راسيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمار على ناقة ليس ضرب ولا طرد ولا اليك اليك وقال حسن صحيح واخرجه ابو داود وقال على ناقة صهباء قال المحب الطبري اتفق اهل العلم على جواز الرمي راكبا واختلفوا في الافصل فاختار قوم الركوب اقتداء به صلى الله عليه وسلم واختار