او من المسترسل وفى وجه لا يغنى الاخذ من المسترسل اعتبارا بالمسح وقال ابو حنيفة لا اقل من حلق ربع الراس وقال مالك لابد من حلق الاكثر ولا يتعين للحلق والتقصير اله بل حكم النتف والاحراق والازالة بالنورة والموسى والمقص واحد وقال الشافعى ولو اخذ من شاربه او لحيته شيئا كان احب الى لئلا يحلو من اخذ الشعر قلت روى ذلك عن ابن عمر عند مالك وابى ذر الهروى واخرج الملاقى سيرته ان النبى صلى الله عليه وسلم لما حلق اخذ من شاربه وعارضيه وقلم اظافره وامر بشعره واظفاره ان يدفنا ثم افاض (وليقل) عند الحلق او التقصير (اللهم اثبت) وفى نسخة اكتب (لى بكل شعرة حسنة وامح عنى بكل شعرة سيئة وارفع لى بها عندك درجة والمراه تقصر من شعرها) لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال ليس على النساء حلق وانما يقصرن اخرجه ابو داود والدارقانى والطبرانى من حديث ابن عباس قال الحافظ واسناده حسن وقواه ابو حاتم في العلل والبخارى في التاريخ واعله ابن القطان ورد عليه بن المواز فاصاب والمستحب لهن في التقصير ان ياخذن من طرف شعورهن بقدر انملة من جميع الجوانب قاله الرافعى قلت روى ذلك عن ابن عمر مرفوعا بلفظ تجمع راسها وتاخذ قدر انملة وروى موقوفا عليه بلفظ المراه اذا ارادت ان تقصر جمعت شعره الى مقدم راسها ثم اخذت منه انملة وعن عطاء قال تاخذ قدر ثلاث اصابع مقبوضة او اربع اصابع وعنه تاخذ من اطرافة طويلة وقصيرة وعن ابراهيم مثله وعنه في المراه تقصر من شعرها قدر مفصلين اخرج جميع ذلك سعيد بن منصور واخرج الدارقطى عن عطاء قال تاخذ المحرمة من راسها اذا قصرت اصبعا بقدر السبابة (والاصلع) الذى لا شعر على راس خلقة (يستحب له امرار الموسى على راسه) تشبيها بالحالقين وعند ابى حنيفة يجب امرار الموسى على الراس وللشافعى ان العبادة اذا تعلقت بجزء من البدن سقطت بفواته كغسل الاعضاء في الوضوء قال الرافعى وجميع ماذكر فيما اذا لم يلتزم الحلق اما اذا التزمه فنزر الحلق في وقته تعين ولم يقم التقصير مقامه ولا النتف ولا الاحراق وفى استئصال الشعر بالمقص وامرار الموسى من غير استئصال تردد للامام والظاهر المنع لفوات اسم الحلق ولو نزر استيعاب الراس بالحلق ففيه تردد عن القفال (ومهما حلق بعد رمى الجمرة فقد حصل له التحلل الاول) كما سياتى بيانه قريبا ثم اشار الى ما يحل بالتحلل الاول فقال (ويحل له المحظورات في الاحرام) لاخلاف في ان الوطء لا يحل مالم يوجد التحللات لكن المستحب ان لا يطأ حتى يرمى ايام التشريق ويحل اللبس والتقليم وسنر العورة والحلق اذا لم نجعله نسكا بالتحلل اللول وروى انه صلى الله عليه وسلم قال اذا رميتم وحلقتم رؤسكم فقد حل لكم الطيبات واللباس وكل شئ (الا النساء) رواه احمد عن عائشة مرفوعا بهذا اللفظ ورواه ابو داود بلفظ اذا رمى احدكم جمرة العقبة فقد حل لكم كل شئ الا النساء وفى عقد النكاح والمباشرة فيما دون الفرج كالقبله والملامسة (و) قتل (الصيد) قولان احدهما انها تحل اما في غير الصيد فلانها محظورات الاحرام لا تفسده 7 فاشبهت الحلق والتقليم واما في الصيد لانه لم يستئن في الخبر المذكور الا النساء والثانى لا تحل اما في غير الصيد فلتعلقها بالنساء واما الصيد فلقوله تعالى لا تقتلوا الصيد وانتم حرم والاحرام باق ثم اتفقوا في مسالة الصيد على ان قول الحل اصبح واختلفوا في النكاح والمباشرة فزكر صاحب المهذب وطائفة ا الاصح فيهما الحل وقال الاخرون بل الاصح فيهما لمنع ومنهم المسعودى وصاحب التهذيب وهو الاكثر عددا وقولهم اوفق لظاهر النص في المختصر وفى التطيب طريقتان والمذهب انه يحل بل يستحب ان يتطيب لحله بين التحللين (ثم يفيض الى مكة ويطوف) بالبيت (كما وصفنا) اولا (وهذا الطواف طواف ركن في الحج ويسمى طواف الزيارة) لانهم ياتون من منى زائرين البيت ويعودون في الحال وانما سمى طواف ركن لانه لا بدمنه في حصول الحج ويسمى طواف الافاضة للاتيان به عقيب الافاضة من منى وربما يسمى طواف الصدر ايضا والاشهر ان طواف الصدر طواف الوداع (واول وقته) اعلم ان المستحب ان يرمى بعد طلوع الشمس ثم ياتى بباقى الاعمال فيقع الطواف في ضحوة النهار ويدخل وقتها جميعا (بعد نصف الليل من ليلة النحر) وبه قال