الصفحة 1356 من 5957

أصابها وولدها العطش سمعت صوتا فقالت صه تريد نفسها ثم تسمعت فسمعته أيضا فقالت قد أسمعت إن كان عندك غواث أي غوث فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه أو قال بجناحه، حتى ظهر الماء فجعلت تخوضه وتقول بيدها هكذا. وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهي تفور بعد ما تغرف قال ابن عباس قال رحم الله ان اسماعيل لو تركتب زمزم أو قال لو لم تغترف في الماء لكانت زمزم عينا معينا قال فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك لا تخافوا الصيغة فأن ههنا بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه وان الله لا يضيع أهله وكان البيت مثل الرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشمالة (وليستق الماء بيده من غير استنابه ان أمكنه) وفى حديث جابر الطويل ان النبى صلى الله عليه وسلم لما أفاض اتي بنى عبد المطلب وهم يسقون على زمزم فناولوه دلوا فشرب منه قال ابن السكن نزعله الدلو العباس بن عبد المطلب وذكر الملا في سيرته عن ابى خديج أن النبى صلى الله عليه وسلم نزع لنفسه دلوا فشرب منه ثم عاد الى مني وذكر وذكر الواقدي انه لما شرب صب على رأسه وذكر أبو ذكر في منسكه عن على رضى الله عنه ان النبى صلى الله عليه وسلم لما أفاض دعا بسجل من زمزم فشرب منه وتوضأ وأخرجه أحمد أيضا وقال فدعا بسجل من زمزم فشرب منه وتوضأ وأخرجه أيضا من حديث ابن عباس وزاد وقال لولا أن يتخذ الناس نسكا يغلبوكم عليه لنزعت منكم وفى رواية عنده انهم لما نزعو الدلو غسل منه وجه وتمضمض منه ثم أعادوه فيها وكذلك أخرجه سعيد بن منصور وعن عاصم عن الشعبى أن ابن عباس حدثم قال سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم قال عاصم فخلف عكرمة ما كان يومئذ الاعلى بعيرا أخرجه البخارى ورواه ابن حزم عنه وأخرجه النسائى ويجوز أن يكون الامر فيه على ما حلف عليه عكرمة وهو أنه شرب وهو على الراحلة ويطلق عليه قائم ويكون ذلك مراد ابن عباس من قوله قائما فلا يكون بينه وبين النهي عن الشرب قائما تضاد ويجوز ان يحمل على ظاهره ويكون دليلا على اباحة الشرب قائما وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء اللى السقاية فاستقى فقال العباس يافضل اذهب الى أمك فأت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها فقال اسقنى فقال يا رسول الله انهم يجعلون أيديهم فيه فقال اسقنى فشرب منه ثم أتي زمزم وهو يسقون عليها فقال اعملوا فانكم على عمل صالح ثم قال لولا أن تغلبوا لنزعت حتي أضع الحبل على هذه وأشار الى عاتقه أخرجاه وهذا دليل على ترجيح الاحتمال الاول في الحديث قبله لان قولع لنزعت يدل على انه كان راكبا الا أن النبى صلى الله عليه وسلم مكث بمكة قبل الوقوف اربعة ايام بلياليها من صبيحة يوم الاحد الى صبيحة يوم الخميس فلعل ابن عباس سقاه من زمزم وهو قائم في بعض تلك الايام وفى روايةأن هذا شراب قد مرت ومغث افلا نسقيك لبنا وعسلا فقال اسقونا مما تسقون منه المسلمين وفى رواية قال اسقوني من النبيذ فقال العباس ان هذا شراب قد مغث ومرث وخالته الايدي ووقع فيه الذباب وفى البيت شراب هو أصفى منه فقال منه فاسقني يقول ذلك ثلاث مرات فسقاه منه أخرجهما الازرقى وأخرج معناهما سعيد بن منصور وأخرج الثاني الشافعي ولم يقل يقول ذلك ثلاث مرات وذكر الملا في سيرته قوله انهم يجعلون أيديهم فيه فقال اسقني لا تبرك بأكف المسلمين (وليرتو منه حتى يتضلع) التضلع الامتلاء حتى تمتد أضلاعه (وليقل اللهم اجعله شفاء من كل داء وسقم وارزقنا الاخلاص واليفين والمعافاه في الدنيا والاخرة) هذا شروع في بيان آداب شرب ماء زمزم أخرج الدار قطني عن عبد الله بن أبى مليكة قال جاء رجل الى ابن عباس فقال له من أين جئت قال شربت من زمزم فقال أشربت منها كما ينبغي فقال وكيف يا أبا عباس قال اذا شربت منها فاستقبل القبلة واذكر اسم الله تعالى وتنفس وتضلع منها فاذا فرغت فاحمد الله تعالى فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان بيننا وبين الناس انهم لا يتضلعون من زمزم وأخرج أيضا عن عكرمة قال كان ابن عباس اذا شرم من زمزم قال اللهم انى أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وذلك اخرجهما ابن ماجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت