الصفحة 1360 من 5957

عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لى من خلقك حتي سيرتنى في بلادك وبلغتني بنعمتك حتي أعنتني بقضاء مناسكك فان كنت رضيت عني فازدد عني رضا والا فمن الآن) بكسر الميم من الجارة هكذكا هو عند البيهقى والرافعي وفى بعض نسخ الكتاب فمن يضم الميم وتشديد النون المفتوحة على انه فعل أمر من من يمن والمفعول محذوف دل عليه ما قبله تقديره والا فمن على الرضا الآن (قبل تباعدي عن بيتك) كذا في النسخ وفى بعضها قبل أن تنأى عن بيتك دارى وهكذا هو عند البيهقى أى تبعد من الانتياء افتعال من الناى وهو البعد وعن الرافعي قبل أن تناى وزادو يبعد عنه مزارى (هذا أوان انصرافى) أى رجوعي (اذا أذنت لى غير مستبدل بك ولا ببيتك) ولا راغب عنك ولا عن بيتك (اللهم اصحبني) هكذا عن الرافعي وعند البيهقى فاصحبنى (العافية في بدني والعصمة في دينى وأحسن منقلبى وارزقنى طاعتك ما ابقيتني) الى هنا انتهي نص البيهقى والرافعي قال الرافعى وما زاد فحسن قال وزيد فيه (واجمع لى خير الدنيا والآخرة انك على كل شئ قدير) ونص الرافعي انك قادر على ذلك وزاد غير الرافعي (اللهم لاتجعل هذا آخر عهدي ببيتك الحرام وان جعلته آخر عهدي فعوضني عنه الجنة) قال الرافعي ثم يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم وينصرف (والاحب أن لا تصرف بصرك عن البيت حتى تغيب عنه) وذلك ان يمشى قهقرى حتي يرجع من أحد أبواب الحرم ان أمكنه ذلك* (الجملة العاشرة في زيارة مسجد المدينة وآداب الزيارة) *أما مسجد المدينة وفضله والصلاة فيه فقد تقدم طرف من ذلك في أول الباب منها حديث لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد وقد تقدم الكلام عليه ومنها عن ابى سعيد الخدرى رضى الله عنه أنه سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن المسجد الذى أسس على التقوى قال مسجدكم هذا مسجد المدينة أخرجه مسلك وعن ابن عباس ان امرأة شكت شكوى فقالت ان شفانى الله تعالى لاخرجن فلاصلين في بيت المقدس فبرئت ثم تجهزت تريد الخروج فجائت ميمونة زوج النبى صلى الله عليه وسلم فاخبرتها ذلك فقالت اجلسى فكلى ما صنعت وصلى في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صلاة فيها افضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد الا مسجد الكعبة أخرجه مسلم وقدر روى ذلك من حديث الارقم بن أبى الارقم عن النبى صلى الله عليه وسلم ولفظه قال قلت يارسول الله اني أريد أن أخرج الى بيت المقدس قال فلم قلت الصلاة فيه قال الصلاة هناك افضل من الصلاة هنا بألف مرة أخرجه ابن الجزى في مثير العزم وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدى هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام فان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الانبيا وان مسجده آخر المساجد اخرجا وقدر روى ذلك من حديث عائشة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال أنا خاتم الانبياء ومسجدي آخر المساجد أحق ان يزار وتركب اليه الرواحل أخرجه ابن الجوزى في مثير العزم وعن انس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال من صلى في مسجدى أربعين صلاة كتبت له براءة من النار وبراءة العذاب وبرئ من النفاق أخرجه أحمد وقال ابن حبان في التقاسيم والانواع ذكر الخير الدال على ان الخارج من منزله يريد مسجد المدينة من أى بلد تكتب له بكل خطوة حسنة وتحط الاخرى عنه سيئة الى أن يرجع الى بلده واخرج فيه عن أبى هريره أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ان من حين يخرج أحدكم من منزله الى مسجدي فرجل تكتب له حسنة ورجل تحط عنه خطيئة حتي يرجع والحديث الاول حجة على من قال المسجد الذى اسس على التقوى هو مسجد قباء وقول ميمونة للتى نذرت أن تصلى في بيت المقدس حجة لاصحاب الشافعي على ان المكي والمدني ان نذرا الخروج الى بيت المقدس والصلاة فيه لا يلزمها ذلك لان مكانها افضل وقوله الا المسجد الحرام اختلف في المراد بهذا الاستثناء فعند الشافعى ان المراد الا المسجد الحرام فانه أفضل من مسجدي فعلى هذا فتكون مكة أفضل من المدينة وقال عياض اجمعوا على ان موضع قبره صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت