الصفحة 1362 من 5957

جواهر الكلام من زارني إلي المدينة ورواه عن أنس وعن أبي هريرة مرفوعا من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا بخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله ومن جاء لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلي متاع غيره أخرجه ابن ابي شيبة وابن ماجه والحاكم والبهيقي وعن ابن عباس من حج إلي مكة ثم قصدني في مسجدي كتب له حجتان مبرورتان أخرجه الديلمي وعن ابن عمر رفعه من زار قبري وجبت له شفاعتي أخرجه الحكيم الترمذي وابن عدي والدراقطني والبهيقي من طريق موسي بن هلال العبدي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وموسي قال أبو حاتم مجهول أي العدالة ورواه إبن خزيمة في صحيحه من طريقه وقال إن صح الخبر فإن في القلب من إسناده شيأ ثم رجح انه من رواية عبد الله بن عمر العمري المكبر الضعيف لا المصغر الثقة وجزم الضياء في الأحكام وقبله البهيقي بان عبد الله بن عمر المذكور في هذا الإسناد هو المكبر وإذا فهمت ذلك فاعلم ان زيارة قبر النبي صلي الله عليه وسلم من أهم القربات ويندب أن ينوي الزائر مع التقرب بزيارته صلي الله عليه وسلم التقرب بالمسافرة الي مسجده الشريف بالصلاة فيه كي لا تفوته فضيلة شد الرحال وكره مالك أن يقال زرنا قبر النبي صلي الله عليه وسلم وأحسن ما علل به وجه الكراهة ما روي من قوله صلي الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد أشتد غضب الله علي قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فكره إضافة هذا اللفظ إلي القبر لئلا يقع التشبه باولئك سدا للذريعو وحسما للباب فعلي هذا اذا قال زرنا النبي صلي الله عليه وسلم (فمن قصد الزيارة فليصل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم في طريقه كثيرا) بأن يجعل أكثر ورده ذلك مع كمال المراقبة وحضور القلب (فإذا وقع بصره علي جدار المدينة) الأولي حيطان المدينة بدليل قوله (وأشجارها) فان حيطانهما وهي نخلها المحوط عليها انما هي خارجة المدينة (فليقل اللهم هذا حرم) نبيك (ورسولك صلي الله عليه وسلم) فاجعله لي وقاية من النار وأمانا) وفي بعض النسخ وأمنا (من العذاب) وزيد في رواية (وسوء الحساب وليغتسل قبل الدخول) إليها (من بئر الحرة) وهو موضع خارج المدينة وبه كانت الواقعة المشهورة بقعة الحرة والحرة في الأصل أرض ذات أحجار سود (وليتطيب) بأحسن ما يجد عنده من الطيب (وليلبس أفضل ثيابه وأنظفها) وأحسنها (وليدخل المدينة متواضعا) متمسكنا (ومعظما وليقل بسم الله وعلي مله رسول الله صلي الله عليه وسلم رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق وأجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ثم ليقصد المسجد ويدخله) من باب جبريل عليه السلام مقدما يمناه في الدخول قائلا بسم الله اللهم رب محمد صل علي محمد رب أغفر لي ذنوبي وأفتح لي أبواب رحمتك (ويصلي بجنب المنبر الشريف) في الروضة (ركعتين) يحيي بهما المسجد (ويجعل عمود المنبر بحذاء منكبه الأيمن وليستقبل الساريه) هي الاسطوانة (التي الي جانبها الصندوق وتكون الدائرة التي في قبلة المسجد بين عينيه) أي مواجهة له (فذلك موقف رسول الله صلي الله عليه وسلم) في صلاته (قبل أن يغير المسجد) وروي عن ابن عمر قال إن الناس كثر وافي عهد عمر فقال له قائل يا امير المؤمنين لو وسعت في المسجد فقال له عمر ولولا اني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول اني أريد أن أزيد في قبلة مسجدنا ما زدت فيه وزاد عمر في القبلة الي موضع المقصورة وكان بين المنبر وبين الجدار الذي كان في عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم قدر ما تمر شاه فأخرجه عمر إلي موضع المقصورة اليوم وأدخل عمرو في هذه الزيادة دارا للعباس بن عبد المطلب وجعلها للمسلمين وعن خارجة بن زيد قال زاد عثمان في قبلة المسجد ولم يزد في شرقيه وزاد في غربيه قدر اسطوانة وبناء بالحجارة المنقوشة والقصة وزاد فيه إلي الشام خمسين ذراعا ثم لم يزد أحد فيه شيأ إلي زمن الوليد بن عبد الملك فامر عمر بن عبد العزيز لزيادة فيه كما هو مفصل في تواريخ المدينة (ثم يأتي قبر النبي صلي الله عليه وسلم) من ناحية القبلة (فيقف عند وجهه) ويسمي ذلك بالمواجهة (وذلك بأن يستدير القبلة ويستقبل جدار القبر) ويتباعد عنه قليلا (علي نحو أربعة أذرع) وهو أختيار المصنف وقال غيره نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت