الصفحة 1380 من 5957

الله تعالى كذا في القوت وقيل المراد بالفسوق من المعاصى قاله ابن عباس وقيل ما أصاب من محارم الله تعالى ومن الصيد وقيل قول الزور واصل الفسق خروج الشىء من الشىء على وجه الفساد يقال فسقت الرطبة اذا خرجت من قشرتها وكذلك كل شىء خرج عن قشرة فقد فسق قاله السرقسطى قال ابن الاعرابى ولم يسمع فاسق في كلام الجاهلية مع انه عربى فصيح ونطق به الكتاب العزيز (والجدال) بالكسر (هو المبالغة في الخصومة والمماراة بما يورث الضغائن ويفرق في الحال الهمة ويناقض حسن الخلق) فهذه ثلاثة أأسماء جامعة مختصرة لهذه المعانى المثبتة أ مر الله تعالى بتنزيه شعائره ومناسكه منها لانها مشتملة على الآ ثام وهن أصول الخطايا والآثام (وقد قال سيفان) أبو سعيد الثورى (من رفث فسد حجه) نقله صاحب القوت عن بشر الحافى عنه (وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلمطيب الكلام مع اطعام الطعام من بر الحج) كما تقدم في الحديث بل هو من مطلق البر قال الشاعر بنى ان البر شىء هين * المنطق اللين 3و الطعيم (والممارة تناقض طيب الكلام) وتخالفه (فلا ينبغى أن يكون) الحاج (كثير الاعتراض على رفيقه) ولا يخالفهخ فيما يأمره به ويفعله (و) لا يعترض على (جماله) ومكاريه وما نقله ابن حجر المكى وغيره من أرباب المناسك من تمام الحج ضرب الجمال فليس له أصل يستند اليه نعم اذا كان من باب التأديب الشرعى فلا بأس به (ولا على غيرهما) من جميع الناس (بل يلين جانبه ويخفض جناحه للسائرين الى بيت الله الحرام) ويراعى فيهم وجه الله من النصيحة والارشاد (ويلزم) معهمجميعا (حسن الخلق وليس حسن الخلق كف الاذى) عنهم فقط كما هو المتبادر (بل هو ااحتمال الاذى) من جملة حسن الخلق فينبغى أن يكف أذاه عنهم أولا ثميحتمل أذاهم وبهذه المعانى يفضل الحج (وقيل) انما (سمى السفر سفرا لانه يسفر) أى يكشف (عن أخلاق الرجال) وبعضهم يقول يسفر عن صفات النفس وجوهرها اذا ليس كل من حسنت صحبته في الحضر حسنت في السفر وكل من صلح أ يصبح في السفر صلح في الحضر (ولذلك قال عمر) بن الخطاب (رضى الله عنه لمن زعم انه يعرف رجلا) ولفظ القوت لما سأل عن الرجل من ذكرانه يعرفه فقال (هل صحبته في السفر الذى يستدل به على مكارم الاخلاق قال لا فقال ما أأراك تعرفه) ورواه الاسماعيلى في مناقب عمر بلفظ روى ان رجلا أثنى عنده على رجل فقال أصحبته في السفر قال لا قال أعاملته قال لا قال فما تعرفه والله اه (الخامس أن يحج ماشيا) على رجليه (ان قدر على ذلك فهو أأفضل) فقد روى عن ابن عباس قال كانت الانبياء يحجون مشاة حفاة يطوفون بالبيت العتيق ويقضون المناك مشاة حفاة وعنه ان آدم عليه السلام حج أربعين حجة على قدميه قيل لمجاهد أفلا كان يركب قال وأى شىء كان يحمله أخرجهما ابن الجوزى في مشير العزم (أوصى عبد الله بن عباس) رضى الله عنه (بنيه) أخرج أبوذر الهروى في منسكه عن سعيد بن جبير قال دخلت على ابن عباس في مرضه الذى مات فيه فسمعته يقول لبنيه (يا بنى حجوا مشاه) فانى ما أمشى على شىء ماأمسى على شىء ماأسىء على ابن لم يحج ماشيا قالوا من أين قال من مكة حتى تراجعوا اليها (فات) للراكب بكل خطوة سبعين حسنة (وللماشى بكل خطوة يخطوها) وليس عند أأبى ذر يخطوها (سبعمائة حسنة من حسنات) مكة قالوا وما حسنات مكة قال الواحدة بمائة ألف قال عطاء ولا أحسب السيئة الا مثلها وأخرج ايضا عن زادان قال مرض ابن عباس مرضا شديدا فدعا ولده فجمعهم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خرج من مكة ماشيا حتى يرجع الى مكة كتب الله له بكل خطوة سبعمائة حسنة كل مثل حسنات (الحرم قيل وما حسنات الحرم قال الحسنة بمائة ألف حسنة) وأخرجهما كذلك أبو الوليد الازرقى في تاريخ مكة وقال بكل قدم مكان خطوة وأخرج ابنالجوزى في مثير العزم عن ابن عباس رفعه من حج من منى الى عرفة ماشيا كتب له مائة ألف حسنة من حسنات الحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت