الصفحة 1381 من 5957

قالو يا رسول الله وما حسنات الحرم قال الحسنة بمائة ألف أخرج أيضا عن ابن عباس قال حج الحواريون فلما دخلوا الحرم مكشوا حفاة تعظيما للحرم وقال مصعب الزبيرى حج الحسن بن على خمسا وعشرينحجة ماشيا وكان ابن جريج والثورى يحجان ماشيين وعن على بن شعيب السقاء انه حج من نيسابور على قدميه نيفا وستين حجة وعن عبد اللع بن ابراهيم قال حدثنى أبى قال سافر المغيرة بن حكيم الى مكة أكثر من خمسين سفرا حافيا محرما صائما وعن محمد بن عبد الله قال سمعت أبا العباس العباسى يقول حججت ثمانين حجة على قدمى وحج أبو عبد الله المغربى على قدميه سبعا وتسعين حجة وعاش مائة وعشرين سنة ذكر كل ذلك ابن الجوزى في مثير العزم (واستجاب المشى في المناسك والتردد من مكة الى الموقف والى منى آكد منه في الطريق) لما تقدم من حديث ابن عباس وروى عن اسحق ابن راهويه المشى مطلقا أفضل (وان أضاف الى المشى الاحرام من دويرة أهله) مصغر دارة وهى المنزل (فقد قيل ان ذلك من اتمام الحج قاله عمر) بن الخطاب (وعلى) بن أبى طالب (و) عبد الله (بن مسعود رضى الله عنهم في معنى قوله) جل وعز (وأتموا الحج والعمرة لله) اعلم أن معنى التوقيت بالمواقيت العروفة منع مجاورتها اذا كان مر يد المنسك أما الاحرام قبل الوصول اليه فلا منع عند الجمهور ونقل غير واحد الاجماع عليه بل ذهب طائفة الى ترجيح الاحرام مندويرة أهله على التأخير الى الميقات وهو أحد قولى الشافعى ورجحه من أصحابه القاضى أبو الطيب والرويانى والمصنف والرافعى وهو مذهب أبى حنيفة وروى عن عمر وعلى انهما قالا في قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله اتمامها ان تحرم من دويرة أهلك وقال ابن المنذر وثبت ان ابن عمر أهل من ايليا يعنى بيت المقدس وكان الاسود وعلقمة وعبد الرحمن وأبو اسحق يحرمون من بيوتهم اه لكن الاصح عند النووى من قولى الشافعى ان الاحرام من الميقات أفضل ونقل تصحيحه عن الاكثرين والمحققين وبه قال أحمد واسحق وحكى ابنالمنذر فعله عن عوام أهل العلم بل زاد مالك على ذلك فكرة تقديم الاحرام على الميقات قال ابن المنذر وروينا عن عمر انه أنكر على عمر ان ابن حصين احرامه من البصرة وكره الحسن البصرى وعطاء ابن أبى رباح ومالك الاحرام من المكان البعيد اه وعن أبى حنيفة رواية أنه ان كان يملك نفسه عن الوقوع في محظور فالاحرام من دويرة أهلك أفضل والا فن الميقات وبه قال بعض الشافعية وشذ ابن حزم الظاهرى فقال ان أحرم قبل هذه المواقيت وهو يمر عليها فلا احرام له الا أ ان ينوى اذا صار الى الميقات تجديد ااحرام وحكاهخ عن داود وأصحابهم وهو قول مردود بالاجماع قبله على خلافه قاله النووى وقال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن منأحرم قبل أن يأتى الميقات فهو محرم وكذا نقل الاجماع في ذلك الخطابى وغيره واللهأعلم (وقال بعض العلماء الركوب أفضل لما فيه من الانفاق والمؤنة ولانه أبعد عن ضجر النفس وأقل لاذاه أقرب الى سلامته وتمام حجه) وهو قول مالك والشافعى قالا الركوب أحب الينا من المشى قال ابن المنذر وهو أأقرب الى الفضل من المشى لانه موافق لفعله صلى الله عليه وسلم وأعون على العبادة ثم ان المراد ببعض العلماء الشافعى كما تبين لك من السياق وقد تبع في ذلك صاحب القوت حيث قال وبعض علماء الظاهر يقول ان الحج راكبا أفضل لما فيه من الانفاق ثم ساق العبارة مثل سياق المصنف الى قوله وتمام حجه ثم قال بعد فهذا عندى بمنزلة الافطار يكون أفضل اذا ساء عليه خلقه وضاق به ذرعه وكثر عليه ضجره لان حسن الخلق وانشراح الصدر أفضل وقد يكون كذلك لبعض الناس دون بعض فمن يكون حالهالضجر ووصف السخط وقلة الصبر أولم يكن اعتاد المشى اه وقد أخذه المصنف فقال (وهذا عند التحقيق) والتأمل (ليس مخالفا للاول بل ينبغى أن يفصل تفصيلا ويقال من سهل عليه المشى) ولم تكن فيه له مشقة (فهو الافضل وان كان يضعف) عن المشى (ويؤدى ذلك الى سوء خلقه) أوضجر وتسخط (وقصور عن عمل) من أعمال الخير (فالركوب له) وفى حقه (أفضل) من المشى (كما ان الصومأفضل للمسافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت